صفعة قوية وجهتها الصين الشعبية لـ”الجمهورية” الوهمية للبوليساريو بعد تجاهلها وعدم توجيه أية دعوة لها لحضور المنتدى الاقتصادي الصيني الإفريقي، الذي دأبت الصين والاتحاد الإفريقي على تنظيمه بالتناوب.
وأصيب إعلام الجبهة الانفصالية بخيبة وهو يرى استدعاء المغرب لحضور المنتدى وتجاهل الانفصاليين، وسارعت بعض الأذرع الإعلامية التابعة للبوليساريو، إلى التقليل من أهمية المنتدى، معتبرة عدما استدعائها ليس ذا جدوى، ومقارنة بين ذلك بعدم اعترافها لحد الآن بـ”الجمهورية الوهمية”، وهو ما تفعله الصين حتى مع الدول المعترفة بتايوان كما ذهب على ذلك إعلام الانفصاليين.
وأشارت إحدى اذرع البوليساريو إلى أن المنتدى الاقتصادي الصيني الإفريقي ليس بقمة شراكة بين الإتحاد الإفريقي كمؤسسة قارية والصين، وإنما هو منتدى تنظمه الصين من جانب واحد، وتستدعي له من تريد من الدول الإفريقية. وتستثني منها الصين الدول الإفريقية التى ليست لها علاقة دبلوماسية معها كالجمهورية الصحراوية، وتلك الدول التى تربطها علاقات دبلوماسية مع تايوان.
وأقرت ذات التقارير بأن غالبية الدول الإفريقية ترغب في حضور هذا المنتدى الاقتصادي، الذي يجسد طموحها في الحصول على تمويلات مباشرة في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
ووسمثل المغرب في هذا المنتدى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني نيابة عن الملك محمد السادس، وفي سياق ذلك جدد السيد محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، المكلف بالتعاون الإفريقي، يوم أمس الأحد ببكين، تأكيد استعداد المغرب للعمل مع شركائه الأفارقة والصينيين من أجل جعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة الإفريقية محورا رئيسيا للتعاون الصيني -الإفريقي، طبقا لرؤية الملك محمد السادس إزاء إفريقيا.
وأعرب الجزولي، في كلمة له في اجتماع المؤتمر الوزاري السابع لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي، عن استعداد المغرب للعمل على إنجاح هذا المسلسل، مؤكدا على أهمية مبادرة الحزام والطريق للرئيس الصيني السيد شي جين بينغ، والتي ستسهم بدون شك في جهود النهوض بتنمية إفريقيا، وفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء.
وتهدف مبادرة الحزام والطريق، التي اقترحها الرئيس شي جين بينغ عام 2013، إلى بناء شبكة للتجارة والبنية الأساسية تربط آسيا مع أفريقيا وأوروبا على طرق التجارة لطريق الحرير القديم.
وقد تم خلال اجتماع المؤتمر الوزاري السابع لمنتدى التعاون الصيني الافريقي وضع اللمسات الأخيرة على إعلان ومخطط بكين 2019-2021.
ويأتي هذا الاجتماع عشية انعقاد الدورة الثالثة لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي (فوكاك 2018) ببكين يومي 3 و4 شتنبر، تحت شعار “الصين وأفريقيا.. نحو مجتمع أقوى بمصير مشترك عبر الشراكة المربحة للجميع”، وذلك بمشاركة عدد من الدول الإفريقية ومن بينها المغرب، ورئيس لجنة الاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب 27 منظمة دولية وأفريقية.
ومن المنتظر أن تتم المصادقة على إعلان بكين ومخطط عمل، إلى جانب التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الثنائية، التي سترسم خطة التعاون بين الصين وأفريقيا، خلال السنوات الثلاث القادمة وما بعدها.
إدريس بادا