معتقلون سابقون في ملف “#حراك_الريف” استفادوا من العفو الملكي يقررون ركوب قوارب الموت لمغادرة المغرب+فيديو
تحولت السواحل الإسبانية مجددا لنقطة جذب مهمة بالنسبة للمهاجرين المغاربة، حيث تأتي أعداد منهم من منطقة الريف جراء تداعيات الحراك الذي هز المنطقة، إذ توافد الكثير من شبابها إلى إسبانيا عبر ما يسمى “قوارب الموت”، وقدم العديد منهم طلب اللجوء بمجرد وضعه الأقدام فوق التراب الاسباني.
وبحسب بعض التقارير فإن هجرة أبناء الريف المغربي نحو أوروبا عن طريق الهجرة السرية، ارتفعت في الأيام الأخيرة وأصبح هؤلاء الشباب يجربون الكثير من الطرق لعبور البحر، كاستئجار القوارب السياحية والفرار بها نحو شواطئ الضفة الأخرى. ووصل 33 ألف مهاجر إلى إسبانيا انطلاقا من المغرب منذ بداية العام، بحسب موقع “مهاجر نيوز” (infomigrants.net).
ويتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمجموعة من الشباب المنحدر من إقليم الحسيمة، على قارب للهجرة، وصلوا إلى السواحل الإسبانية خلال الأيام الأولى من الشهر الجاري. وجمعيهم من الشباب الناشط في الحراك الذي عاشته المنطقة في الأشهر الأخيرة.
ويظهر الفيديو شبابا، قالت بعض المصادر، إنهم استفادوا من عفو ملكي، صدر بحقهم بمناسبة عيد الأضحى الأخير، يرددون شعارات رفعت أثناء الحراك الشعبي الذي هز إقليم الحسيمة قبل أكثر من عام.
وكانت هذه الشعارات تقول: “الموت ولا المذلة”، “عاش الزفزافي ولا عاش من خانه” وغيرها.
ويعتبر الزفزافي قائد حراك الريف وأيقونته وصدر في حقه حكم بالسجن رفقة عدد من رفاقه 20 سنة، ورُشح اسمه مؤخرا لنيل جائزة ساخروف للفكر العالمية.
16 شابا من الحراك يطلبون اللجوء في إسبانيا
وتعرضت مجموعة أخرى من شباب الريف للاعتقال في ألميريا، وهم جمعيا من شباب الحراك، تم نقلها إلى مركز احتجاز في برشلونة، ويبلغ مجموع عناصرها 17 شخصا، تتراوح أعمارهم بين 20 و35 سنة، 16 منهم طلبوا اللجوء في إسبانيا، أفرج عن خمسة منهم فيما بعد، وفق تصريح كريم العثماني العضو في “لجنة برشلونة لدعم الحراك الشعبي في الريف”.
وتكونت لجنة دعم حول هؤلاء المهاجرين من ثلاثة جمعيات إسبانية ومغربية. ومن المنتظر أن يُعقد جمع عام لتوسيعها لتشمل جمعيات ومنظمات أخرى، “للدفاع عن حق هؤلاء في الحصول على اللجوء”، يقول العثماني في تصريح لمهاجر نيوز.
وتدفق هؤلاء الشباب المغربي نحو أوروبا عبر الهجرة السرية له ما يفسره حسب المراقبين؛ الخبير في الشؤون الدستورية والباحث في الشأن الحزبي والسياسي رشيد لزرق، يرجعه إلى انتشار نوع من اليأس وسط الشباب في الريف “لغياب الوساطة الحزبية في إعطاء هؤلاء الشباب الثقة” في المستقبل.
ويزيد من انتشار اليأس وسط هذا الشباب “تعطل آلية المحاسبة أو التحايل عليها من قبل المنظمات الحزبية، ما يفقد سكان الريف وشبابه الثقة”، يضيف المحلل المغربي، ملمحا إلى الوزراء الذين نسبت لهم أخطاء كبيرة في سير التنمية في المنطقة دون أن يلاحقوا أمام القضاء.
الخروج من هذه الدائرة وتجديد بناء الثقة بين الدولة وشبابها الريفي، يستدعي إحداث “رجة سياسية حقيقية داخل الأحزاب وإعطاء مفهوم جديد للمحاسبة”، يشدد لزرق، بدل محاسبة صورية يترجمها “بالإعفاء في انتظار التعيين في منصب جديد”.
الناس