أسبوع حزين على المغرب.. رحيل مؤلف النشيد الوطني للمملكة علي الصقلي

0

إنه أسبوع حزين مر على المغرب، فبعد رحيل فنان الراي ميمون الوجدي، وتبعه الإطار الرياضي البارز، مصطفى المديح، توفي مساء يوم أمس الاثنين الشاعر المغربي ومؤلف النشيد الوطني للمملكة المغربية “منبت الأحرار”، علي الصقلي الحسيني، عن عمر ناهز 86 عاماً.

وكان الملحن الكويتي المقيم بالمغرب، مصعب العنزي، من أوائل من أعلنوا الخبر عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتم تأكيده من قبل بعض المنابر استنادا إلى تصريحات مقربين من الراحل.

وُلد علي الصقلي الحسيني في فاس سنة 1932، ودرس في جامعة القرويين، وواصل مساره الأكاديمي ليصبح أستاذاً في ذات الجامعة.


وكرّس الفنان الجزء الكبير من إبداعاته لتأليف دواوين شعرية مخصصة للأطفال، كما اهتم بالكتابة للأطفال عموماً وبالتأليف المدرسي، وشارك في العديد من الندوات التربوية والمهرجانات الثقافية داخل المغرب وخارجه، لكن اسمه دخل تاريخ المغرب بتأليف النشيد الوطني للمملكة.

والتحق الصقلي بالديوان الملكي في عام 1956 وتم تعيينه مستشاراً بوزارة الخارجية، وشغل منصب أستاذ ملحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالعاصمة الرباط عام 1964، وانضم إلى اتحاد كتاب المغرب عام 1967، كما عمل مفتشاً عاماً في وزارة التربية الوطنية منذ عام 1971.


وحصل الراحل على جوائز عدة، على رأسها جائزة المغرب عن مؤلفه “المعركة الكبرى” سنة 1981، وعلى جائزة الملك فيصل العالمية في الآداب في أدب الأطفال سنة 1991.

وبالإضافة إلى طد النشيد الوطني تحتفظ الخزانة الغنائية الوطنية للراحل برائعة “من ضي بهاك”، التي تعتبر ترجمة بليغة لعلاقة الصداقة التي ربطت الشاعر المبدع الصقلي والموسيقار المجدد عبدالقادر الراشدي، وهي الصداقة التي أنتجت أعمالا فنية رائعة أشهرها كانت الأغنية الدينية في مديح الرسول “من ضي بهاك، كحلت عيني بالليل والنهار” التي أداها المطرب القدير الراحل محمد الحياني، صاحب الصوت الشجي الرخيم، وهي قطعة لم ينل توالي الزمن منها، وما تزال تطرب سامعيها من المغاربة والعرب لإيقاعها الصوفي والروحاني.

سعاد صبري

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.