برلمانيون أوروبيون يدعون لتعزيز التعاون مع المغرب في مجال الهجرة

0

لا تزال مسألة الهجرة إحدى القضايا الرئيسية التي تشغل الساسة في الاتحاد الأوروبي، وبعد التوصل إلى اتفاق مع تركيا بهذه المسألة، عام 2016، للحد من تدفق المهاجرين باتجاه أوروبا، تتركز الجهود في الوقت الراهن على منطقة شمال أفريقيا.

بهذا الصدد، أقيم في البرلمان الأوروبي، الأربعاء، مؤتمر بعنوان: “الهجرة في البحر المتوسط: لماذا يحتاج الاتحاد الأوروبي شركاء في المنطقة؟”، بحضور البرلمانيين الأوروبيين، جيرارد ديبريز وتون كيلام، وممثل المفوضية الأوروبية، سيمون موردو، ووزير الخارجية الموريتاني سابقا محمد محمود ولد محمدو، والسفير المغربي المتجول المكلف بقضايا حقوق الإنسان أحمد حرزني، بحسب ما نقلت “أورونيوز”.

كل منطقة المتوسط

التقت يورونيوز محمد محمود ولد محمدو، الذي أشار إلى أن مقاربة مسألة الهجرة تتم بشكل مجتزأ عادة، لذلك، يعتقد “أن ما نفتقده هو أمر أوسع وأكثر إلحاحا، بحيث يكون هناك دعوة دبلوماسية عامة للنظر إلى الهجرة كمسألة تتعلق بوقتنا الحالي”.

ويضيف وزير الخارجية السابق: “فالهجرة ليست مسألة يمكن معالجتها بشكل خاص في هذا البلد أو ذاك، كما في ألمانيا أو فرنسا أو إيطاليا، بل هي مسألة تقلق كل منطقة المتوسط بضفتيه”.

كما أشار إلى “الجهود التي تبذلها المغرب وما توفره لشركائها، وبالتالي، يتوجب على الشركاء تقدير هذه الجهود”.

هناك تضخيم

من جانبه، قال أحمد حرزني ليورونيوز: “إن المملكة المغربية شريك أساسي للاتحاد الأوروبي في مسألة الهجرة”.

وبرأي حرزني، فإن هناك تضخيما بما يتعلق بأعداد المهاجرين، إذ يعتقد أن “حجم الهجرة على حاله منذ قرون، وهناك ثلاثة في المائة من سكان الأرض كانوا يهاجرون ومازالوا كذلك”.

ويضيف: “أما فيما يتعلق بأفريقيا على وجه الخصوص، فإن الأفارقة الذين يعبرون أو يحالون العبور بطرق غير شرعية إلى أوروبا، نسبتهم من الهجرة العالمية لا تتجاوز 0.5 في المئة”.

وحول الإجراءات التي اتخذتها المملكة المغربية في هذا الخصوص، يقول حرزني: “المغرب سنّ العديد من القوانين والتشريعات بما يخص المهاجرين، لا سيما بما يتعلق بتعليمهم وإدماجهم في المجتمع”.

كما يرى أن المملكة “باتت وجهة للمهاجرين بعد أن كانت المملكة ممرا للعبور بالنسبة لهم”.

مع الدول الشركاء وليس ضدها

من جانبه، يرى النائب الأوروبي، تون كيلام، أن على الاتحاد الأوروبي تعزيز تعاونه مع بلدان شمال إفريقيا، لا سيما المملكة المغربية، التي تستطيع القيام بدور هام”.

وفي السياق، يعتقد النائب جيرار ديبريز أن ”المملكة المغربية من ضمن البلدان الأكثر استقرارا في المنطقة، ما يجعلها شريكا أساسيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي”.

كما تحدث ديبريز عن الجهود التي تقوم بها المملكة في مكافحة مهربي البشر وشبكات التهريب في المنطقة.

أما المفوض الأوروبي سيمون موردو، فدعا إلى تعزيز التعاون مع كل دول منطقة شمال أفريقيا، بما في ذلك المغرب تونس وموريتانيا وليبيا وغيرها.

كما أشار إلى أن الهدف ليس إيقاف الهجرة إلى أوروبا بقدر ما هو إدارة وتوجيه هذه الهجرة، وأن العمل يجب أن يكون مع الدول الشركاء وليس ضدها.

الناس

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.