Modern technology gives us many things.

نحو 59 قتيلا في الهجوم على المركز التجاري بنيروبي وصحافي لاماب أحد الناجين

0

وقال جوي لينكو وزير الداخلية إن 1000 شخص على الأقل تمكنوا من الفرار من قبضة مسلحي حركة الشباب المجاهدين الصومالية في مركز “ويستغايت” للتسوق بعاصمة كينيا، نيروبي في أعقاب هجوم مميت شنوه السبت.

وأضاف أن ما بين 10 إلى 15 مسلحا مازالوا في المبنى لكن عدد المدنيين الذين مازالوا محتجزين ومختبئين في ردهات المبنى مازال غير معلوم إلى الآن.

ويسمع صوت إطلاق نار من داخل المركز بين الحين والأخر كما أن هناك حضورا عسكريا مكثفا في محيطه بما في ذلك عربات مصفحة.

وتفيد تقارير بأن المسلحين عالقون في متجر كبير بالمركز. وشوهد المتسوقون وهم يندفعون خارج مركز التسوق مذعورين.

وكان الرئيس الكيني، أوهورو كينياتا، تعهد في وقت سابق “بتعقب الجناة إلى حيثما فروا”.

وقالت حركة الشباب لمراسلين إنها “نفذت الهجوم على مركز التسوق ردا على العمليات العسكرية الكينية في الصومال”.

وينتشر نحو 4000 جندي كيني في جنوب الصومال حيث يحاربون حركة الشباب منذ عام 2011.

وقال مسؤولون كينيون إن الشرطة والجيش يقومان بـ”عمليات كبيرة” استعدادا لمحاولة وضع حد لهذه المواجهة المستمرة.

وأضافوا أن قوات الأمن تمكنت أخيرا من “تحديد” مكان المسلحين الذين لا يزالون على قيد الحياة.

وقال ضابط عسكري في الطوق الأمني المضروب على مركز التسوق لوكالة فرانس برس “لا يزال العمل مستمرا لكن لا يمكن الاستعجال في مثل هذه الأمور”.

وأضاف قائلا “فرقنا موجودة هناك، نحن نراقب ونرصد، سننهي المهمة في أقرب وقت ممكن”.

وطلبت السلطات الكينية من الصحفيين توخي الحذر عند نقل أخبار الهجوم على مركز التسوق لأن المسلحين قد يراقبون وسائل الإعلام.

وكان الرئيس الكيني أوهورو كينياتا أعلن مقتل 39 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 150 آخرين في الهجوم الذي شنه المسلحون على مركز “ويستغايت”.

وقال كينياتا إن بعضا من أقاربه سقطوا قتلى في الهجوم.

وأضاف الرئيس الكيني في خطاب بثه التلفزيون الرسمي أن العملية الأمنية لا تزال مستمرة للقبض على المسلحين وتأمين المركز التجاري.

ويتردد على مركز “ويستغيت” التجاري الكثير من المغتربين والأثرياء في كينيا، إضافة إلى دبلوماسيين أجانب.

وتفيد تقارير بوقوع تبادل إطلاق نار بين الحين والآخر بين قوات الأمن والمسلحين داخل المركز التجاري حيث لا يزال بعض المدنيين بداخله.

وكانت حركة الشباب الصومالية قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم قائلة إنه جاء ردا على الوجود الكيني في الصومال.

وهددت حركة الشباب في وقت سابق بشن هجمات على كينيا التي أرسلت نحو 4 آلاف جندي للمشاركة ضمن القوات الأفريقية لدعم الحكومة الصومالية.ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية فرانك غاردنر نقلا عن مسؤول كيني رفيع إن المسلحين جاءوا من خارج البلاد وتضم المجموعة التي هاجمت المركز التجاري امرأة يعتقد أنها ذات دور قيادي.

وقال الرئيس كينياتا في كلمته للشعب الكيني عبر التلفزيون إن ” مرتكبي هذا العمل الجبان كانوا يأملون بتخويف الكينيين وتقسيمهم وإشاعة الكآبة بينهم”.

وتعهد بالقضاء على منفذي الهجوم قائلا “لقد تغلبنا على هجمات الإرهابيين من قبل وسوف نهزمهم مجددا”.

وأوضح كينياتا أنه فقد أفرادا من أسرته في الهجوم.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية مساء السبت مقتل فرنسيتين في الهجوم كما قتل شخصين يحملون الجنسية الكندية من بينهم دبلوماسي.

ولم يستبعد وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني وجود بريطانيين بين القتلى أو المحتجزين.

وقال مسؤول المشرحة أن أشخاصا تبدوا ملامحهم أنهم من القوقاز وآسيا كانوا بين الجثامين التي تم استقبالها في أعقاب الهجوم.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مسؤول أمني أن قوات الأمن نجحت في حصار المهاجمين في أحد أركان المركز التجاري بعد ساعات من الاشتباكات.

واعتقلت قوات الأمن أحد المسلحين ولكنه توفي متأثرا بجراحه التي أصيب بها في مواجهات مع الأمن.

وقال مركز عمليات الكوارث على الصفحة المخصصة له على موقع تويتر إنه من الأرجح أن يكون للمسلحين على اتصال بشبكة الأنترنت.

وأفادت الأنباء بأن الأدوار العلوية من المركز تم تأمينها بالكامل.

وشكل المواطنون طابورا طويلا أمام مركز التبرع بالدماء بعد أن طالبت السلطات بذلك لإنقاذ المصابين.

وأصدر خبراء عدة تحذيرات أمنية باستهداف المركز الذي تمتلك إسرائيل جزءا منه.

وانضمت فرقة مسلحة اسرائيلية إلى القوات الكينية صباح الأحد للمشاركة في إنهاء الأزمة.

وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية، شريطة عدم ذكر اسمه، إن الفرقة الإسرائيلية تمكنت من اقتحام المركز وبدأوا في إنقاذ بعض الرهائن والمصابين.

ورفضت الخارجية الإسرائيلية تأكيد أو نفي تلك الأنباء.

وكان المهاجمون اقتحموا المركز التجاري في الساعة التاسعة صباحا بتوقيت غرينتش “12 ظهرا بتوقيت نيروبي” مستخدمين قنابل يدوية بحسب شهود عيان.

وشوهد المتسوقون وهم يندفعون خارج مركز التسوق مذعورين وستة من بينهم على الأقل ملابسهم ملطخة بينما كان يحمل الكثيرون أطفالا.

ووصلت قوات الشرطة بعد نصف ساعة من اقتحام خمسة مسلحين للمبنى بحسب تقارير.

ويعد هذا الهجوم الأسوأ الذي تشهده كينيا منذ الهجوم على السفارة الأمريكية في نيروبي عام 1998.

في سياق ذلك قال رئيس مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بنيروبي، حميد أقروط، الذي ظل يوم السبت محتجزا لعدة ساعات من بين رهائن المركز التجاري ويست غيت، “لقد عشت الرعب وأعتبر نفسي نجوت بمعجزة”.

وأضاف أقروط الذي ما يزال يعاني تبعات هذه الصدمة، أشكر كل زملائي الذين عاشوا معي لحظة بلحظة الفترة العصيبة لاحتجازي لأنني احتفظت على الاتصال معهم بواسطة الهاتف، وعندما لم يكن الأمر ممكنا بواسطة الرسائل الهاتفية القصيرة لأحيطهم بكل ما كان يجري أمام عيني.

وحاول وصف الرعب الذي عاشه يوم السبت الأسود بنيروبي، قائلا “تمت تصفية رهينتين إفريقية وغربية أمام عيني، وتمكنت أنا وبعض الرهائن من الاختباء في أحد المحال التجارية لبيع الهواتف داخل المركز التجاري إلى أن جاءت فرقة من القوات الخاصة التي وضعت حدا لمعاناتنا وخرجنا ونحن نزحف، وفي الواقع لم أع ما حدث لي إلا وأنا في الخارج”.  وأضاف أقروط لم أعد إلى بيتي لقد سلمت مفاتيح منزلي إلى أحد الأصدقاء الذي جلب لي بعض الأغراض الشخصية وجواز سفري، وتوجهت رأسا إلى المطار لركوب أول طائرة والعودة إلى المغرب.

ومضى قائلا لقد رأيت العديد من الجثث تملأ المكان وحضرت لأكثر من تسع ساعات إطلاقا كثيفا للنيران. وأعتبر أن عدد القتلى من جنسيات مختلفة يفوق الستين.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.