يبدو أن تطورات الشباب داخل مخيمات تندوف آخذة في اتجاه منحى أكثر تصعيدا، حيث قام شباب صحاروي مما باتوا يعرفون بـ”شباب التغيير” بهجوم على مقر ما يسمى “ولاية العيون” بتندوف، وأحرقوا العديد من المحتويات بالإضافة إلى سيارة “والي الولاية”.
وتفيد مصادر مطلعة أنه اندلعت مساء الأحد 11 مايو أحداث عنف بعد قيام مجموعة من الصحراويين الغاضبين بالتظاهر ثم الهجوم على مقر الولاية، وقدِم المحتجون الغاضبون على متن عشر سيارات وبعد دخولهم إلى مقر الولاية قاموا بإحراق بعض الإدارات وتحطيم سيارة والي الولاية، وتمت الاستعانة بصهريج مياه متنقل لإطفاء الحريق الذي اندلع لأكثر من خمسة و أربعين دقيقة.
وأضافت نفس المصادر، نقلا عن بعض المواقع الإخبارية المعارضة لجبهة البوليساريو، أن مقر الولاية شهد إنزالا أمنيا كثيفا بعد هذه الأحداث، ومع ذلك لم تستطع قوات الأمن والجيش التابعة لميليشيا البوليساريو مدعومة بعناصر من الجيش والمخابرات الجزئارية، لم تستطع السيطرة على الموقف.
وبحسب المصادر نفسها تعود جذور هذه الأزمة الجديدة إلى قيام البوليساريو بولاية العيون، كما تسمى، باعتقال الشاب الغيلاني لحسن الحسين بومراح، وذلك بأمر من الوالي حمة البونية. وتذكر المصادر أن السبب يعود إلى محاولة الشاب بناء محل تجاري صغير بجوار منزله الكائن بدائرة الحكونية، قرب الطريق المعبد الرابط بين تندوف والعيون، ورغم اعتراض والي الولاية على بناء المحل إلا أن الشاب أصر على بنائه معتبرا الخطوة محاولة لقطع الأرزاق، في الوقت الذي لا توفر فيه قيادة البوليساريو مناصب شغل للشباب تسعى إلى إحباط أية محاولة ذاتية من الشباب لإعالة ذويهم.
وتأتي هذه التطورات الجديدة في سياق فوضى غير مسبوقة في صفوف الأجهزة الأمنية والعسكرية وكذا القيادة التي حولت معاناة الناس بالمخيمات إلى أملاك خاصة، تقول المصادر.
الناس