عين الأمين العام الأممي بان كي مون الكندية كيم بولدوك ممثلة خاصة له ورئيسة بعثة المينورسو في الصحراءخلفا للألماني وولفغانغ ويسبرود- ويبير، الذي ينتهي ولايته آخر شهر يوليوز المقبل.
وتتمتع الرئيسة الجديدة لبعثة المينورسو بتجربة من ثلاثين عاما من العمل في الأمم المتحدة، وقد ولدت في فيتنام سنة 1952 – وهى كندية من أصول فيتنامية – وحصلت على شهادة عالمية في التنمية الدولية والتعاون، ودبلوم في حل النزاعات والعمل الإنسانى من جامعة جنيف السويسرية، واشتغلت في مجال حقوق الإنسان والتنمية في منظمة الأمم المتحدة منذ سنة 2003، وتولت مناصب أممية في الموزمبيق والبرازيل والهندوراس والبيرو، ثم هايتي كمنسقة للشؤون الإنسانية بعد تعرض المنطقة لزلزال مدمر.
والمينورسو بعثة أممية مهمتها الأساسية تنظيم استفتاء في الصحراء المغربية، المتنازع عليها، مع البوليساريو المدعومة من الجزائر والمطالبة بانفصال الإقليم عن المملكة. كما أن من مهام البعثة حفظ السلام ومراقبة تحركات القوات المغربية وميليشيات جبهة البوليساريو. وتأسست البعثة بقرار أممي لمجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 690 في أبريل 1991، ويوجد مكتبها المركزي بمدينة العيون كبرى مدن الصحراء المغربية، ولها 11 مركزا موزعة على كل المنطقة المتنازع عليها.
وبالموازاة مع تعيين الكندية “كيم بولداك” رئيسة جديدة لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء، كشفت مصادر صحراوية أن مخيمات تندوف تعرف تصاعدا لاحتجاجات اللاجئين الصحراويين على سوء تدبير قيادة البوليساريو للمخيمات، حيث يقطن هؤلاء اللاجئون.
المزيد من المشاركات
وأفادت مصادر مقربة من قيادات سابقة في جبهة البوليساريو عادت إلى المغرب، أن احتجاجات واسعة اندلعت نهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الجاري بمخيمات تندوف (جنوب غربي الجزائر) حيث يوجد مقر جبهة البوليساريو.
وجاءت الاحتجاجات الأخيرة على خلفية اعتقال شاب صحراوي يسمى غيلاني لحسن ولد الحسين بومراح، بتعليمات من حاما البونية، والي ما يسمى مخيم “العيون” بالمخيمات، بسبب منعه من بناء محل تجاري بمكان إقامته بدائرة الحكونية. وقد تجمع أفراد من عائلة الشاب وأعيان من قبيلة الركيبات التي ينتمي إليها أمام مقر “الولاية” للاحتجاج وطلب لقاء المحافظ.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المحافظ تعرض، بعد وصوله إلى مكان الاحتجاج، للرمي بالحجارة من قبل المحتجين الذي قارب عددهم نحو 400 شخص، خاصة بعد انضمام شبان آخرين إلى المظاهرة، حيث أصيب المحافظ بجروح، كما جرى إحراق سيارته ومقر المحافظة، وتعرض أفراد من الشرطة في المخيمات للرمي بالحجارة أيضا.
ويأتي هذا التطور بعد تطورات أخيرة هي الأولى من نوعها بمخيمات تندوف حيث نشر شباب يطلقون على أنفسهم “شباب التغيير” أشرطة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يعلنون من خلالها رفضهم لما سموه “فساد” قيادة البوليساريو، ومؤكدين أنهم لن يسكتوا من الآن فصاعدا على هذه القيادة التي تتاجر في معاناتهم، كما قالوا.
الناس