Take a fresh look at your lifestyle.

السيسي يتسلم رسميا رئاسة مصر وتحديات كبيرة أمامه

0

أدّى وزير الدفاع المصري السابق، المشير عبد الفتاح السيسي، اليمين الدستورية لتسلم مهام منصبه كرئيس للبلاد، في أعقاب فوزه في الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي.

وبأداء اليمين أمام قضاة المحكمة الدستورية العليا، تسلم السيسي رئاسة مصر من خلفه الرئيس المؤقت عدلي منصور.

وعقب أداء اليمين، ألقى السيسي خطابا في حضور مدعوين من مصر وضيوف من خارج البلد.

وقال السيسي “لقد حان الوقت لحصاد نتائج الثورتين”، وذلك في إشارة إلى الانتفاضة الشعبية في يناير/ كانون الثاني 2011 ضد الرئيس حسني مبارك والاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس محمد مرسي في 30 يونيو/ حزيران 2013.

وأضاف الرئيس المصري الجديد قائلا إن نجاح أي ثورة يكمن في قدرتها على إحداث التغيير.

وأشاد السيسي بدعوة العاهل السعودي الملك عبد الله لعقد مؤتمر للمانحين لدعم الاقتصاد المصري.

وعقب أداء اليمين استقبل السيسي وفود الدول التي دعيت للمشاركة في حفل التنصيب.

واتخذت السلطات إجراءات أمنية مشددة ونشرت الآلاف من قوات الشرطة والجيش في المواقع الهامة بالعاصمة لتأمين المراسم.

وشارك في المراسم رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، ومسؤولون حكوميون سابقون مثل عمر موسى، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، وشيخ الأزهر، أحمد الطيب، والبابا تواضروس بابا الكنيسة الأرثوذكسية.

وكان السيسي حقق فوزا ساحقا في انتخابات الشهر الماضي بحصوله على نحو 97 في المائة من أصوات الناخبين مقابل 3 في المائة حصل عليها منافسه الوحيد حمدين صباحي.

يذكر أن نسبة الإقبال على الانتخابات، التي قاطعتها بعض القوى والتيارات الشبابية ومن بينها حركة 6 أبريل، لم تتعد 50 في المائة من عدد الناخبين.

وكان السيسي قرر التخلي عن منصبه في وزارة الدفاع في أواخر مارس/ آذار الماضي لخوض انتخابات الرئاسة.

وعزل الجيش، بقيادة السيسي، الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/ تموز الماضي مستغلا احتجاجات شعبية ضد حكمه.

وتعهد السيسي عقب إعلان فوزه في كلمة متلفزة بالعمل على تحقيق “العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية” للمصريين.

وقال إن تحقيق “العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية” يحتاج إلى أن يتعاون المصريون ويعملون معه.

ويواجه السيسي تحديات عدة على رأسها إصلاح الاقتصاد المتدهور والفقر ومنع أي أزمات سياسية جديدة.

وتعهد السيسي أيضا بمواجهة الإرهاب والتصدي لأي أعمال عنف تهدد البلاد التي شهدت تصاعد هجمات مسلحين في أعقاب الإطاحة بالرئيس مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها الحكومة المصرية ” تنظيما إرهابيا”.

ويحاكم مرسي وقيادات بارزة في جماعة الإخوان في قضايا عدة بتهم مختلفة من بينها التخابر مع جهات أجنبية والتحريض على القتل وأعمال العنف.

وتضمنت المراسيم كلمة للسيسي قال فيها إن رئاسة مصر مسؤولية كبيرة وشرف عظيم، وأكد أنه سيعمل على سيادة قيم الحق والسلام وتأمين مستقبل أفضل لشعب مصر.

وقال إنه سيركز جهوده مع بقية أجهزة الدولة على بناء الداخل وإعادة بناء دور مصر الإقليمي.

وأشار السيسي إلى أنه لا بأس من الاختلاف داخل البلاد ولكن بشرط أن يكون من أجل الوطن وليس على الوطن.

وخص السيسي في كلمته بالشكر الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز لدعوته لتنظيم مؤتمر دولي لدعم مصر، كما شكر كلا من “وقف إلى جانب مصر في الشهور السابقة”.

من جهته قال الرئيس المصري المؤقت سابقا عدلي منصور خلال المراسم إنه يتطلع إلى استمرار تعاون الدول العربية مع مصر في المرحلة القادمة.

واستقبل السيسي خلال المراسم رؤساء الوفود التي قدمت لتهنئته بتولي السلطة ومن بينهم قادة دول عربية وأفريقية فضلا عن ممثلين عن دول غربية.

ومن أبرز الحاضرين قادة الكويت والبحرين والأردن وفلسطين ووليا عهد السعودية وأبو ظبي.

وسبق مراسم التنصيب أداء السيسي اليمين الدستورية رئيسا لمصر أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار أنور العاصي، وبحضور الرئيس المؤقت منصور، وذلك وسط استعدادات أمنية مشددة.

وحضر مراسم اليمين الدستورية للسيسي حشد من المسؤولين المصريين الحاليين والسابقين.

وقبل أداء السيسي اليمين ألقى المتحدث باسم المحكمة الدستورية كلمة أشاد فيها بما أسماه “ثورتي 25 يناير و30 يونيو”، كما أشاد بالسيسي الذي اعتبره منقذا لمصر ولثورة 25 يناير من “جماعة متطرفة” وحمى البلاد من التمزق والفتن.

واعتبر المتحدث في كلمته أن ثورة يناير وقعت في قبضة جماعة “مزقت جسد الوطن” في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين. وأضاف أن الجيش والشعب المصريين اتحدا في 30 يونيو “لإزاحة القهر والاستبداد”.

ويتولى السيسي رئاسة مصر وفي انتظاره العديد من التحديات، بعضها كان سببا من وجهة نظر السيسي نفسه للانقلاب على الرئيس محمد مرسي. ويأتي في مقدمة التحديات تردي الأوضاع المعيشية لكثير من المصريين وتبدد كثير من الآمال التي علقت على ثورة 25 يناير يضاف إلى ذلك فقدان الأمن.

وكانت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة في مصر أعلنت رسميا الثلاثاء الماضي فوز السيسي بانتخابات الرئاسية بحصوله على 96.9% من الأصوات مقابل 3.9% لمنافسه حمدين صباحي، في الاقتراع الذي قاطعته جماعة الإخوان المسلمين وأحزاب سياسية أخرى.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.