Modern technology gives us many things.

العلمي يواصل الضغط على العاملين بمجموعته الإعلامية للمغادرة

0

يبدو أن مالك كل من يومية “الخبر” وأسبوعيتي “مغرب اليوم” و”لوطون” (le temps) الناطقة بالفرنسية، الملياردير عبد الهادي العلمي السريفي، لم يتقبل اللهجة النارية التي تضمنها تنديد النقابة الوطنية للصحافة المغربية بتصرفاته في حق العاملين ضمن مجموعته الإعلامية، وبدا كأنه بات يفقد بوصلة التحكم في تصرفاته ويتعامل مع الصحافيين والتقنيين بطريقة لا تمت لمغرب دستور 2011 الضامن لحقوق المواطن.

مصادر من المجموعة الإعلامية أكدت لـ”الناس” أن العلمي يواصل حربه على الصحفيين، وهدفه هو التخلص من أطقم هذه المنابر الإعلامية بعد أن فشل في إنجاحها تسييرا وتدبيرا، مطبقا مقولة “اللهم نص خطية ولا خطية كاملة”.

الرجل وكعادته، تقول المصادر، يخرج علينا بإجراءات غريبة اليوم، حيث نشر على الصفحة الأولى ليومية “الخبر” مقالا ينتقد فيه البيان الأخير للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، والذي خصص حيزا مهما للأوضاع الكارثية التي تعيشها المجموعة من تضييق على العمل النقابي والطرد التعسفي لبعض الصحفيين وعدم تمتيعهم بحقوقهم الاجتماعية من انخراط بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم تطبيق مقتضيات الاتفاقية الجماعية التي بموجبها تمنح الوزارة الوصية سنويا الملايين كدعم للملياردير صاحب أكبر وأشهر كازينو في شمال إفريقيا والطي يتواجد بمدينة مراكش.

غرائب “المنعش” العقاري أيضا لا تقف عند هذا الحد، حيث نشر عرائض لصحافيين يطعنون في المكتب النقابي الذي أسس بالجريدة والذي اختار مؤسسوه رفع شعار الكرامة، وكان جزاء بعض أعضائه الطرد وهو ذات المصير الذي ينتظر باقي مكوناته.

وكانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية هاجمت، في “بيان طنجة” الختامي للمؤتمر السابع، نهاية الأسبوع الماضي، رجل الأعمال عبد الهادي العلمي، وانتقدت النقابة التي بات يترأسها عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عبد الله البقالي، خلفا للاتحادي يونس مجاهد، الميلياردير العلمي على خلفية ما يتعرض له الزملاء بالجريدة من مضايقات وتعسفات وصلت حد طرد عدد منهم.

وندد “بيان طنجة”، بعمليات الطرد التعسفي لأسباب نقابية في حق عدد من الزملاء من طرف إدارة جريدة “الخبر”، إلى جانب التضييق على أعضاء المكتب النقابي وتهديدهم بالفصل من عملهم، بحسب البيان.

ورفضت مسؤولة إدارية من المجموعة الإعلامية التابعة للعلمي الإجابة في اتصال هاتفي عن سؤال لـ”الناس” حول الموضوع، معتبرة أن لا شيء بالمجموعة يدعو لـ”التوضيح” قبل أن تنهي المكالمة.    

وكان العلمي قد أقدم على طرد الزميل الصحفي أحمد الأرقام من مكتب الرباط، إلى جانب مدققين لغويين وصحفي بالقسم الرياضي هو الزميل سمير الدايدي.

إلا أنه مع ذلك يستمر العلمي في هرطقته، تقول مصادر صحافية من مجموعة العلمي، حيث أرغم طاقم مجلة “مغرب اليوم” على العمل بالجريدة المذكورة، وهو القرار الذي رفضه أغلب الصحفيين، مما جعل العلمي يقتطع مبالغ مهمة من رواتب الصحفيين، تراوحت بين 400 و1500 درهم؛ هذا القرار اضطر معه عددا من الصحفيين إلى مغادرة فريق تحرير المجلة، فيما رضخ البعض الأخر لضغوطات العلمي والتحقوا بمقر جريدة “الخبر” للمشاركة في تحرير موادها بينما تمارس العديد من الضغوطات النفسية والترهيب على باقي صحافيي “مغرب اليوم” الذين رفضوا الخنوع لهذا الباطرون.

الناس

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.