أعربت ألديرمان فيونا وولف، اللورد عمدة الحي المالي في لندن، عن إعجابها بالإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نهجها المغرب، وفقا تصريحات خاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء.
ووصفت فيونا وولف، وهي اللورد العمدة 686 للحي المالي بلندن، في حديثها بمناسبة زيارتها المتوقعة للمغرب من 16 إلى 18 يونيو الجاري، على رأس وفد هام من رجال الأعمال البريطانيين يمثل عددا من القطاعات، بـ”الناجعة” الإصلاحات التي نهجها المغرب، والتي تحظى باهتمام متزايد من قبل المقاولين البريطانيين، بفضل الإجراءات المحفزة لفائدة المستثمرين الأجانب.
وتتيح هذه الزيارة، التي تأتي بمبادرة من سفيرة المغرب بالمملكة المتحدة للا جمالة، لأعضاء الوفد البريطاني، لقاء نظرائهم المغاربة، واستكشاف فرص الأعمال والشراكة بما يخدم مصالح البلدين الصديقين.
وقالت فيونا إن المغرب يتمتع بمناخ ملائم للاستثمارات، ومؤهلات تنافسية، مؤكدة أن الاقتصاد المغربي حقق خلال السنوات الأخيرة إنجازات جيدة ونموا متواصلا.
وأضافت فيونا، وهي ثاني امرأة تتولى هذا المنصب منذ إحداثه سنة 1189، أن المستثمرين البريطانيين منجذبون بالفرص الضخمة التي يتيحها الاقتصاد المغربي، مبرزة فرص الأعمال المتاحة بالمغرب في قطاعات الطاقة والبنيات التحتية والماء والتربية وتكوين الكفاءات والتعليم.
وستجري فيونا خلال زيارتها للمغرب، سلسلة من المباحثات مع عدد من المسؤولين والمقاولين المغاربة، بشأن آفاق التعاون وسبل تعزيز الشراكة البريطانية المغربية.
وقالت إن المغرب الذي يوجد بصدد التموقع كقطب مالي إقليمي لا محيد عنه، بإمكانه الاستفادة من تجربة الحي المالي للندن أول قطب مالي في أوروبا وفي العالم أيضا.
وأضافت أن ” هدفنا الأساسي يكمن في النهوض وبناء شراكة مربحة للطرفين، تتيح تحقيق النمو بالمغرب وانجلترا ، وخلق فرص الشغل بالبلدين “.
وأكدت أن المبادلات التجارية بين المغرب وبريطانيا تعرف نموا متواصلا، لكنها تظل دون إمكانيات اقتصادي البلدين الذين يتيحان فرصا هامة في مجال الأعمال في عدد من القطاعات الواعدة مثل الفلاحة والصيد البحري والطاقة المتجددة وغيرها.
وتصدر المملكة المتحدة للمغرب، بشكل خاص المنتوجات البترولية ، والسيارات السياحية والطائرات ، والمحركات الكهربائية والأدوية والآلات، والمنتجات الكيميائية والأقمشة المصنوعة من الصوف والألياف الصناعية.
وتشمل واردات هذا البلد أساسا الألبسة والأسمدة الطبيعية والكيماوية والخضراوات والطماطم الطازجة ، ومصبرات الخضر ومواد صحية والأسماك الطرية.
يذكر أن السيدة فيونا وولف تلقت تكوينا قانونيا، حيث درست الحقوق بجامعتي كييل وستراسبورغ، وعملت في مجال المقاولات والأبناك لمدة خمس سنوات بكليفورد شانس.
كما فاوضت بشأن معاهدة واتفاق الامتياز المتعلق بنفق المانش، ولعبت أيضا أدورا هامة في خوصصة مرفقي الماء والكهرباء، وأنشأت مشاريع طاقية مجددة.
ومكنها مسارها المهني من العمل لدى العديد من البلدان كمستشارة لأزيد من 25 حكومة ومنظمة متعددة الأطراف في مجال النهوض بالاستثمارات في مجال البنية التحتية وإصلاح القطاع الطاقي.
وتخصصت في مجال التقنين والأسواق وإنجاز مشاريع كبرى في قطاع الصناعة الكهربائية، مما أهلها للحصول على وسام ملكي بريطاني رفيع من درجة قائد لمساهمتها في اقتصاد المعرفة بالمملكة المتحدة.
الناس-متابعة