Take a fresh look at your lifestyle.

الوضع يزداد تأزما في العراق والمسلحون يسيطرون على مزيد من المناطق والمدن

0

تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية والمليشيات من جهة والمسلحين من جهة أخرى في شمالي العراق، مما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح، فيما توعد رئيس الوزراء نوري المالكي من وصفهم بالسياسيين الخونة، وذلك بالتزامن مع سيطرة المسلحين على مدينة تلعفر بمحافظة نينوى.

وقد سيطر مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مساء الأحد على مدينة تلعفر بعد قتال عنيف مع القوات الحكومية والمليشيات استمرت منذ السبت.

وقالت مصادر في مدينة تلعفر غربي الموصل إن المسلحين بسطوا سيطرتهم على كامل المدينة الليلة الماضية، وذلك بعد انسحاب القوات الحكومية ومسلحي جماعة عصائب أهل الحق إثر اشتباكات عنيفة سقط خلالها عشرة قتلى و43 مصابا، بحسب مصادر أمنية.

وكانت وكالة رويترز نقلت في وقت سابق عن مسؤول محلي قوله إن “الوضع كارثي في تلعفر.. هناك قتال جنوني ومعظم الأسر محاصرة داخل منازلها لا تستطيع مغادرة البلدة.. إذا استمر القتال فقد يسفر عن قتل جماعي بين المدنيين”.

وتشهد منطقة ديالى الواقعة إلى الشمال الشرقي من العاصمة العراقية، بغداد، اشتباكات بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والقوات العراقية، وذلك بعد أن تمكن التنظيم من السيطرة على قريتين فيها.

وتعتبر هذه الاشتباكات جزءا من محاولة داعش الوصول إلى بعقوبة، عاصمة محافظة ديالى، والتي تبعد 40 ميلا (نحو 64 كيلومترا) عن العاصمة العراقية، بغداد.

وتعتبر بعقوبة ذات أهمية كبيرة بالنسبة للسلطات العراقية، حيث إن وقع وسيطر عليها تنظيم داعش فإن ذلك يعني إعطاء مسلحيها ثلاثة مداخل إلى بغداد، الأول من الأنبار غربا و نينوى وصلاح الدين من الشمال وديالى من الشمال الشرقي.

في سياق ذلك نشرت “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش)، التي استولت على مناطق شاسعة من وسط وشمالي العراق، صورا في الأنترنت تظهر على ما يبدو مسلحيها وهم يعدمون العشرات من الجنود العراقيين. ونشرت داعش الصور على موقع تويتر.

وتبين الصور مسلحي داعش وهم يقتادون الجنود، ثم تظهرهم وهم يستلقون في خنادق قبل وبعد “إعدامهم.”

وقال الناطق العسكري العراقي قاسم عطا الموسوي إن الصور حقيقية وتظهر أحداثا وقعت في محافظة صلاح الدين.


ولكن لم يتسن التحقق من حقيقة الصور من مصادر مستقلة، فيما عبر ارين ايفيرز، مختص الشؤون العراقية لدى منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان، عن شكه في صحتها إذ قال “نحاول التحقق من الصور، ولكني لست مقتنعا بأنها حقيقية. فإعلان داعش عن قتل 1700 شخص يعتبر امتدادا لسياستها الهادفة إلى إشعال نار حرب طائفية.”

ويقول مراسل بي بي سي جيم ميور الموجود في شمالي العراق إنه لو ثبتت صحة هذه الصور، فستكون حادثة الإعدام الجماعي هذه أسوأ الفظائع التي شهدها العراق منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003.

وجاء نشر الصور فيما تقول الحكومة العراقية إنها “استعادت زمام المبادرة” ضد المسلحين الذين تقودهم داعش، إذ قالت تقارير إن قوات الجيش العراقي استعادت عددا من البلدات من المسلحين.

وتظهر الصور التي نشرتها داعش على ما يبدو المصير الذي انتهى إليه الجنود العراقيون بعد أن استولى مسلحو الحركة على معسكر في مدينة تكريت بعد استسلام الوحدات المتمركزة فيه.

وكانت داعش قد نشرت شريطا مسجلا التقط قبل ذلك يظهر المئات من الجنود وهم يقتادون من معسكر سبايكر في تكريت، فيما يصفهم معلق بأنهم جنود استسلموا في المعسكر.

وقالت التعليقات التي صاحبت الصور التي نشرتها داعش إن الجنود يساقون إلى حتفهم.

وتظهر بعض الصور مسلحين يرتدون السواد وهم يطلقون النار على أسراهم.

وقالت مصادر في الحركة المسلحة لا تنتمي لداعش لبي بي سي إن نحو ألف من جنود معسكر سبايكر قد اعدموا بالفعل.

وقالت المصادر إن مسلحي داعش فرزوا الأسرى إلى مجندين نظاميين أطلق سراحهم وعناصر ميليشيات شيعية و”الفرقة الذهبية” الذين حكم عليهم بالإعدام.

يذكر أن مدينتي تكريت والموصل ما زالتا تحت سيطرة مسلحي داعش، الذين كانوا قد استولوا على مناطق من شمال العراق خلال الأيام الماضية.

وكان بعض سكان تكريت قد قالوا لبي بي سي سي إن اشتباكات تدور بين المسلحين وجنود عراقيين لا يزالون داخل معسكر سبايكر في المدينة.

وقد رفض الجنود، الذين لا يعرف عددهم، تسليم أنفسهم بعد دخول المسلحين المدينة الأسبوع الماضي.

وقرر وزراء الخارجية العرب عقد اجتماع تشاوري خلال يومين لبحث سبل مساعدة العراق في مواجهة الأزمة الحالية.

وقال شهود عيان إن اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة تلعفر، شمال غربي العراق، بين الجيش العراقي ومسلحي “داعش” الذين يحاولون دخول المدينة للسيطرة عليها.

وتقول قوات الحكومة إنها استعادت السيطرة على بعض الأراضي في هجمات مضادة، ما يخفف الضغط على الحكومة المركزية في بغداد.

إلى ذلك تبحث واشنطن إجراء محادثات مباشرة مع إيران بشأن الوضع الأمني في العراق، بحسب ما ذكره مسؤول أمريكي لبي بي سي.

وقال السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام إن الولايات المتحدة بحاجة إلى مشاركة إيران لمنع انهيار الحكومة العراقية، وعليها الشروع في مفاوضات مع طهران لتحقيق ذلك.

وقال غراهام، وهو عضو في لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ، وكان يتخذ مواقف متشددة إزاء إيران، إن هذه الخطوة غير جذابة بالتأكيد ولكن لا مناص منها.

وقال “للإيرانيين مصلحة في ذلك، فهم يريدون حماية الشيعة، ولذا نحتاج إلى الحديث معهم بطريقة ما” لتثبيت الاستقرار في العراق، وكذلك لضمان ألا تستغل إيران الموقف لاحتلال أراض عراقية.

وعلى الرغم من العداء القديم بين أمريكا وإيران، فإن لهما كليهما – كما يقول مراسل بي بي سي في واشنطن، راجيني فايدياناثان، مصلحة في كبح نمو التهديد الذي يمثله تنظيم داعش، وكلاهما يدرس تقديم مساعدة عسكرية للحكومة العراقية.

وذكر أن الولايات المتحدة تبحث إجراء مناقشات مباشرة مع طهران يمكن أن تعقد هذا الأسبوع.

على صعيد آخر كسر الجندي الأمريكي برادلي مانينغ، الذي يقضي عقوبة بالسجن لتسريب وثائق إلى موقع “ويكيليكس”، صمته بهجوم ناري على الولايات المتحدة، متهما إياها بالكذب بشأن العراق.

وتوارى مانينغ، عن الأنظار بعد الحكم عليه بالسجن 35 عاما، لتسريبه 750 ألف صفحة من الوثائق السرية إلى “ويكيليكس”، وأعرب لاحقا عن رغبته في قضاء بقية حياته كامرأة وأطلق على نفسه اسم “تشيلسي.”

واتهمت “تشيلسي” في مقالة بصحيفة “نيويورك تايمز”، نشرت السبت، تحت عنوان “ماكينة ضباب الحرب”، متهما وسائل الإعلام الأمريكية بإشاحة وجهها بعيدا عندما سادت الفوضى والفساد في العراق وأفغانستان، مضيفا: “فيما انفجرت الحرب الأهلية في العراق، ومجددا، تفكر أمريكا في التدخل، هذه الأعمال غير المنجزة يجب أن تفرض سؤالا ملحا إزاء  كيفية سيطرة الجيش الأمريكي على التغطية الإعلامية خلال تورط الطويل هناك وفي أفغانستان.”

وتابعت المقالة: “أعتقد أن القيود الحالية على حرية الإعلام وتكتم الحكومة الشديد، يجعلان من المستحيل على الأمريكيين استيعاب كامل ما يحدث في الحرب التي نمولها.”

وأضافت “تشيلسي” في مقالتها: “قد تذكرون الإعلام الأمريكي الذي غص بقصص تعلن نجاح الانتخابات العراقية، وصور نساء وهن يستعرضن بفخر أصابعهن الملطخة بحبر الانتخابات.. كان معناها الضمني نجاح عمليات الجيش الأمريكي في خلق عراق مستقر وديمقراطي.. أما نحن المتمركزون هناك كنا ندرك تماما أن الحقيقة أكثر تعقيدا.”

وأشارت إلى تلقيها تقارير بانتظام بتفاصيل عمليات قمع أمنية ضد معارضين نفذت نيابة عن رئيس الوزراء، نوري المالكي، مضيفة: “صعقت من تواطؤ جيشنا في الفساد بتلك الانتخابات.. ورغم ذلك فإن تلك التفاصيل المقلقة للغاية مرت تحت رادار الإعلام الأمريكي.”

والجمعة، استبعد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إرسال قوات إلى العراق، في معرض تأكيده بأنه يدرس خيارات أخرى مطروحة ستدعم بها إدارته الحكومة العراقية للتصدي لـ”داعش”، رهن تقديمها بحل قاد العراق خلافتهم السياسية، وهو مطلب أعاد وزير خارجيته، جون كيري، تكريره.

ويرى معارضو أوباما أن عدم رغبة الرئيس تقديم مساعدات عسكرية مهمة لقوات المعارضة السورية خلال تصديها للقوات الموالية للنظام، سهل لـ”الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام” مهاجمة العراق.

الناس-وكالات

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.