قضت محكمة مصرية رسميا بإعدام 183 من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين بعد أدنتهم بالهجوم على قسم شرطة في محافظة المنيا الجنوبية منتصف شهر أغسطس/آب الماضي.
ومن بين المحكوم بإعدامهم الدكتور محمد بديع، المرشد العام للجماعة.
وقضت محكمة جنايات المانيا أيضا ببراءة 496 متهما في القضية ذاتها، وبالسجن المؤبد لمدة 25 عاما لأربعة آخرين.
وأعلنت الجماعة أنها سوف تطعن على الحكم.
وكان القاضي قد أحال في جلسة سابقة المتهمين وعددهم 683 إلى المفتي لأخذ رأيه الاستشاري في إعدامهم.
ووجهت منظمات حقوقية مصرية ودولية انتقادات لاذعة لقرار المحكمة في أبريل/نيسان الماضي بإحالة أوراق المتهمين تمهيدا للحكم بإعدامهم، مشيرين إلى أن إجراءات المحاكمة “لم تستغرق وقتا كافيا”.
وتتعلق القضية بهجوم على قسم شرطة في محافظة المنيا، جنوبي مصر، في 14 أغسطس/آب.
وبلغ إجمالي أحكام الإعدام التي أصدرها القاضي سعيد يوسف صبري، الذي نظر قضية يوم أمس ، بحق أعضاء ومؤيدي الإخوان المسلمين 220 حكم إعدام. وأصدر القاضي نفسه 495 حكما بالسجن المؤبد بحق أنصار مرسي.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين اتهامات التحريض على اقتحام وحرق قسم شرطة العدوة، وقتل رقيب شرطة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد والشروع في القتل واستخدام القوة والعنف مع موظفين عموميين وتخريب منشآت مملوكة للدولة وسرقة أسلحة وذخيرة وإشعال النيران عمدًا بمنشآت الدولة.
ووقع الحادث بُعيد فض الحكومة الانتقالية آنذلك بالقوة اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية النهضة، مما أدى إلى مقتل مئات المعتصمين.
ويصف دفاع المتهمين المحاكمة الجماعية بأنها “هزلية”.
وكانت نفس المحكمة قد قررت الشهر الماضي إحالة 530 شخصا من أنصار مرسي إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم ثم خففت الحكم على أكثر من 490 منهم.
وأصدرت محكمة جنايات القاهرة يوم الجمعة أيضا أحكاما بالسجن تتراوح بين عام و7 أعوام على 27 من طلاب الأزهر في قضية أحداث عنف شهدتها جامعة الأزهر.
ووجهت النيابة للمتهمين تهم ارتكاب جرائم التجمهر واستعراض القوة والعنف ضد المواطنين والاعتداء على العاملين بالأزهر، وكذلك تخريب المبنى الإداري بالجامعة لإشاعة الفوضى.
وصدرت الشهر الماضي أحكام أخرى بسجن 36 طالبا من طلبة جامعة الأزهر لمدة 4 سنوات بسبب اتهامهم بارتكاب أعمال عنف خلال مظاهرات نظموها احتجاجا على الإطاحة بمرسي.
وتشن السلطات المصرية حملة واسعة ضد أنصار الرئيس المعزول والمعتقل حاليا محمد مرسي، الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، منذ إطاحة الجيش به في يوليو/تموز عقب احتجاجات شعبية مناهضة له.
وقضت محكمة جنايات الجيزة الخميس بإحالة أوراق 14 من الإخوان المسلمين، بينهم المرشد العام ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للإخوان المسلمين) عصام العريان والبرلماني السابق محمد البلتاجى والداعية الإسلامي صفوت حجازى، إلى مفتى الجمهورية لإبداء الرأي بشان إعدامهم.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين للمحاكمة لاتهامهم بالتسبب في مقتل 10 أشخاص، وإصابة 20 آخرين في أحداث العنف وقعت خلال مسيرة لجماعة الإخوان المسلمين.
ودأبت جماعة الإخوان على التأكيد على “سلمية احتجاجاتها وعدم مسؤوليتها عن أي عنف”.
جدير بالذكر أن رأي المفتي الذي تحال إليه هذه القضايا استشاري يجوز أن تأخذ به المحكمة أو تتجاهله.
الناس-وكالات