تظاهرت المئات من النساء، اليوم الثلاثاء بالرباط، ضد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران داعيات إلى الدفاع والحفاظ على الحقوق المكتسبة للمرأة المغربية، عبر تفعيل مقتضيات الدستور التي تكرس المساواة والمناصفة بين الرجال والنساء.
وأكدت هؤلاء النساء، اللواتي نظمن وقفة أمام مقر البرلمان، بمبادرة من التحالف المدني من أجل تفعيل الفصل 19 من الدستور، بمساندة فاعلين في ميادين السياسة والثقافة والإعلام، على تكريس مكتسباتهن التي يضمنها الدستور، والمتمثلة في المساواة في الحقوق والحريات ذات الطابع المدني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي.
وعبر المشاركون في هذه الوقفة، عبر عدة شعارات، عن رفضهم القاطع لكل ما من شأنه المس بالمرأة وبمساواة حقوقها مع الرجل.
وأكد مشاركون، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، انخراطهم للدفاع والحفاظ على الحقوق المكتسبة للمرأة المغربية، داعين الحكومة إلى العمل على تعبئة كافة الوسائل المتاحة لتمكين المواطنين والمواطنات من الاستفادة بشكل متكافئ وكامل من حقوقهم.
كما تمت، خلال هذه الوقفة، الدعوة إلى احترام الحقوق الاجتماعية للنساء، ولاسيما تطبيق مدونة الشغل، حيث تم، في هذا الصدد، استحضار مقتضيات الفصل 19 من الدستور.
وأشاروا إلى أن هذه الوقفة “تندرج في إطار دينامية تتوخى الحفاظ على المكتسبات التي حققتها القوى الوطنية والحركة النسائية” وكذا “للتذكير بأن دستور 2011 هو دستور الحقوق والحريات”.
ومن أبرز الوجوه التي حضرت الوقفة السياسي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة صلاح الوديع، والناشط الأمازيغي أحمد عصيد، والبرلمانيين محمد دعيدعة، وعادل تشيكيطو، وعبد القادر الكيحل الذين حضروا لمساندة الفعاليات النسائية، إلى جانب كل من نزهة الصقلي البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، وفتيحة العيادي عن حزب الأصالة والمعاصرة وغيرهن من الوجوه النسائية البارزة. كما حضرت الوقفة مديرة الأخبار في القناة الثانية سميرة سيطايل، التي سرقت الأضواء، والتي أكدت أن مشاركتها في الاحتجاج تأتي لأنها “تخاف كجميع نساء البلاد من وجود تراجعات في الحقوق المكتسبة، وأنها ليست ضد أو مع أحد، مضيفة “أنا مع راسي.. ومن حقي كمواطنة حرة أن أحضر في هذه المظاهرة كصحافية وكمواطنة تخاف على ابنتها وعلى مستقبلها في المملكة.”
الناس