يواجه مهاجم منتخب الأوروغواي لويس سواريز الطرد من كأس العالم على إثر قيامه بعض مدافع منتخب إيطاليا جورجيو كييليني في كتفه خلال لقاء الفريقين في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة امس في مدينة ناتال وذلك بعد أن أعلن الاتحاد الدولي صباح انه فتح تحقيقا بشأن هذه القضية، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية (ا.ف.ب).
وبحسب أنظمة الفيفا فإن لاعب ليفربول، صاحب السوابق في هذه القضية، يفترض ان يواجه عقوبة قاسية قد تحرمه مواصلة اللعب مع منتخب بلاده الذي بلغ الدور الثاني من نهائيات كأس العالم على الأقل، وعقوبة لفترة طويلة (24 مباراة دولية) لم يعرف ما اذا كانت ستشمل مباريات ناديه او ستقتصر فقط على منتخب بلاده.
وقال الفيفا في بيان رسمي:” نسطيع التأكيد بأننا فتحنا تحقيقا تأديبيا بحق اللاعب لويس سواريز”
ووقعت الحادثة في الدقيقة 80 من مباراة إيطاليا مع الأوروغواي، وقد أظهر شريط الفيديو للوهلة الأولى ان سواريز ضرب برأسه بطريقة عادية كييليني، لكن التدقيق لاحقا في شريط الفيديو أن مهاجم ليفربول غرس أسنانه في كتف المدافع المنافس.
وجرى كل ذلك من وراء ظهر الحكم الذي لم ينتبه إلى ما حصل، لكن الكاميرات التقطت المشهد بوضوح
وطالب كييليني حكم المباراة بطرد المهاجم الاوروغوياني وخلع قميصه ليريه آثار العضة دون أن يكترث الأخير لذلك، ثم أكد مدافع يوفنتوس حصول هذه الحادثة بعد المباراة التي شهدت خروج بلاده من الدور الأول للمرة الثانية على التوالي.
وقال كييليني بعد المباراة التي خاضها فريقه بعشرة لاعبين بعد طرد كلاوديو ماركيزيو في الشوط الثاني: “لقد عضني، ما حصل كان واضحا، ما زال الأثر علي”، مضيفا في حديث لقناة “راي” الايطالية: “كان يتوجب على الحكم أن يطلق صافرته لمنحه بطاقة حمراء، ليس بسبب ذلك وحسب بل لأنه يمثل”.
ولفت الاتحاد الدولي في بيان إلى أن اللجنة التأديبية المستقلة مخولة اتخاذ القرارات المناسبة في كل خطأ يحصل بعيدا من أنظار الحكم.
ويتوجب على سواريز أو الاتحاد الاوروغوياني تقديم الوثائق الضرورية والتعبير عن موقفهما إلى الفيفا للدفاع عن قضيتهما قبل الساعة الثامنة مساء اليوم الأربعاء بتوقيت غرينتش.
وتلعب الاوروغواي مباراتها المقبلة في الدور الثاني ضد كولومبيا في 28 الشهر الحالي في ريو دي جانيرو.
وليست المرة الأولى التي يتهور فيها سواريز ويقوم بعض منافسيه، ففي عام 2010، وعندما كان يدافع عن ألوان اياكس امستردام الهولندي، تم إيقافه 7 مباريات لعضه لاعب الغريم التقليدي ايندهوفن المغربي الأصل عثمان بقال.
وكرر سواريز عضته الموسم الماضي في مباراة فريقه ليفربول أمام تشلسي وكان الضحية هذه المرة المدافع الدولي الصربي برانيسلاف ايفانوفيتش، وكانت العقوبة الإيقاف 10 مباريات.
ولم تقتصر مشاكله على شهية العض لديه، بل تسبب بضجة كبيرة بعد اتهامه بتوجيه كلام عنصري باتجاه مدافع مانشستر يونايتد الفرنسي باتريس ايفرا خلال مباراة الفريقين في الدوري المحلي في 15 تشرين الاول 2011، وتم ايقافه 8 مباريات وفرضت عليه غرامة مالية مقدارها 60 الف جنيه.
ووقف ليفربول حينها إلى جانب لاعبه الاوروغوياني واعتبر بأن الاتحاد الانكليزي كان “عازما” على إيجاد سواريز مذنبا، معتبرا بأن المهاجم الاوروغوياني لم يحصل على جلسة استماع عادلة.
وفتح الاتحاد الانكليزي حينها تحقيقه استنادا إلى التصريح الذي ادلى به ايفرا بعد المباراة مباشرة لقناة “كنال بلوس” حيث أكد بان مهاجم اياكس امستردام السابق وجه له اهانات عنصرية أكثر من 10 مرات في تلك المباراة. وقال ايفرا حينها “كنت منزعجا. لا يمكنك قول أشياء مماثلة في 2011. انه يعلم ما قاله، الحكم يعلم ذلك ايضا، ستظهر الامور الى العلن. لن اكرر ما قاله، لكنها كانت كلمة عنصرية ورددها اكثر من 10 مرات. حاول ان يستدرجني. لن أضخم المسألة لكنه أمر مزعج ومخيب”.
وزادت النقمة على المهاجم الأوروغوياني بعد رفضه مصافحة ايفرا في المواجهة التالية بينهما في شباط 2012 ثم بلمسه الكرة بيده قبل تسجيل هدف الفوز لفريقه في كانون الاول الماضي في الدور الثالث من مسابقة الكأس أمام مانسفيلد.
لكن ما قام به سواريز اليوم لم يكن لإنقاذ بلاده من الخروج بل كانت نتيجة ردة فعل “غريزية” عنده ستحرمه على الأرجح من مواصلة مشواره مع بلاده في النهائيات على الاقل.
الناس