هل تتذكرون قرار الزيادة في دانون؟ خرج بمناسبتها الوزير “الإطفائي” الوفا الذي نجح وبكثير من النزق المراكشي في إخماد الحريق بتأكيده براءة الحكومة من الزيادة في ثمن الياغورت، وأكد بعيدا عن كل الشبهات بأن شركة “مركز الحليب”، هي المسؤولة عن الرفع من أسعار منتجات “دانون” لكونها شركة حرة، وبأن “صندوق المقاصة” لا علاقة له- مسكين- بالموضوع وذلك على ذمة محمد الوفا دائما.
ومند كوجيطو السيد الوفا “أنا حرة إذن أنا أزيد فيه” اختفى دانون تماما من الجدال إلا في نكتة أصبحت شائعة بين المراكشيين بمناسبة الذهاب لشرائه ، فبعد أن يقول صاحب المتجر للزبون: باش بيتيه بالفاني ولا بالفواكه ؟
_ يجيبه المشتري مازحا: بيتو بالوفا إلى كاين ؟
وحتى رئيس الحكومة لم يخلوا بدوره – بسبب دانوننا الغالي – من سخرية لاذعة في مواقع التواصل عندما قلل تحت قبة البرلمان، من تبعات قرارالزيادة في تمنه على القدرة الشرائية، حينما زف لعموم المواطنات والمواطنين، بأن الظروف التكنولوجية اليوم أصبحت مواتية- أكثر من أي وقت مضى-، للاستغناء عن كؤوس-دانون الغالي- بالرايب البلدي بعد تخصيبه وتصنيعه داخل البيوت بعيدا عن لجان تفتيش الجودة.
ولم يمضي على “تصريح دانون” لرئيس الحكومة ساعتين حتى جاء الرد سريعا ، فانتشرت على الفايسبوك صورة مركبة للسيد بنكيران وهو يرتدي سترة بيضاء ويعتمرطربوش الطباخين ويقود عربة في شارع ما وينادي على الحبايب: رايب بلدي يا عباد….وإنكم باستخدام المواد البديلة أمام الغلاء ستساهمون في اقتصاد البلاد.
ومند ذلك الحين، اختفى “حس” دانون بتاتا من الساحة الإعلامية وهضم الناس الزيادة في ثمنه، إلى أن ظهر بكأسه مؤخرا على صفحات الفايس ، في يد امرأة_ قيل بكثير من النزق بأنها برلمانية_ بينما تمده إلى صبية برفقة أمها الفقيرة، صورة شخصية أراد بها جنرالات حرب الفوتوشوب أن يقنعونا بها ربما بأن نطوي صفحة الزيادات كطي الكتاب .
وأن نجلد بدلا منها تلك الصورة ، مادام أن صندوق المقاصة بريء- براءة الذئب من دم يوسف- من الزيادة في الحليب ودانون ومن كل الزيادات إلى أن يثبت العكس، وأن نقتنع من صميم قلوبنا بأن الزيادة في دانون ماهي في حقيقة الأمر إلا مؤامرة جبانة لإسقاط “رايبي جميلة” من السوق.
والبركة و الخير في ابن البلد “الرايب” البلدي الخاثر..والشعب يريد “الرايب”.
هشام الصميعي