وسعت فصائل المقاومة الفلسطينية -وفي مقدمتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- قصفها لمدن وبلدات إسرائيلية، حيث دوت صافرات الإنذار في مناطق عديدة ظهر اليوم الثلاثاء.
وقالت كتائب القسام إنها قصفت حيفا بصاروخ من نوع “آر-160″، وذكر مراسل الجزيرة إلياس كرام أنها المرة الأولى التي تدوي فيها صافرات الإنذار بشمال حيفا.
كما أعلنت “القسام” قصفها مدينة روحوفوت بخمسة صواريخ ومدينة عسقلان بثلاثة.
وأعلنت سلطات الاحتلال أن القبة الحديدية نجحت في اعتراض أربعة صواريخ أطلقت من غزة على إسرائيل صباح اليوم.
جاء ذلك بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لدى إسرائيل “كل الشرعية” لمواصلة عملياتها العسكرية ضد غزة إذا لم توقف حركة حماس هجماتها الصاروخية.
من جهته أعلن الناطق باسم حماس سامي أبو زهري أن الحركة لن تلتزم بالمبادرة المصرية لأنها لم تعرض على الحركة للتشاور بشأنها.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن تعليق حملته العسكرية على غزة، وقال الناطق باسمه أفيخاي أدرعي إن الجيش “علق نيرانه ويحافظ على جاهزيته” للرد.
ووافقت الحكومة الإسرائيلية صباح اليوم على اقتراح التهدئة الذي قدمته مصر، حسبما أعلنه متحدث باسم نتنياهو.
ونشرت وسائل إعلام مصرية نص المبادرة التي أطلقتها الحكومة المصرية والتي تنص على التزام إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية ضد القطاع، مع التأكيد على عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح بري.
وتنص المبادرة على أن تقوم كل الفصائل الفلسطينية في غزة بإيقاف جميع “الأعمال العدائية” فوق الأرض وتحتها انطلاقا من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. كما تتضمن فتح المعابر، وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية.
إلى ذلك قال مسؤول إٍسرائيلي اليوم الثلاثاء إن بلاده قد أمنت التمويل اللازم لشراء ثلاثة بطاريات صواريخ اعتراضية جديدة من منظومة القبة الحديدية وذلك بعد أسبوع من بدء صراعها مع المقاتلين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن إسرائيل كانت تملك سبع وحدات من نظام القبة الحديدية معدة لإسقاط الصواريخ عندما تصاعدت وتيرة القتال عبر حدود قطاع غزة الفلسطيني مع مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الثامن من يوليو تموز ومنذ ذلك الحين أدخلت اثنتين إضافيتين إلى الخدمة.
وقال المسؤول الإسرائيلي الذي تحدث مع رويترز شرط عدم الكشف عن اسمه إنه بسبب الأزمة في غزة فان ثلاث وحدات جديدة من القبة الحديدية “باتت في الطريق.”
ووافقت إسرائيل يوم الثلاثاء على شروط اتفاق للهدنة اقترحته مصر لإنهاء ضرباتها الجوية والقصف البحري على غزة. وقال مسؤولون فلسطينيون إنه منذ يوم الثلاثاء الماضي وحتى الآن سقط 184 قتيلا على الأقل معظمهم من المدنيين.
غير أن حماس لم تحذ حذو إسرائيل على الفور وتتعهد بوقف الهجمات الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية وقالت إن القاهرة لم تستشرها في الموضوع.
ولم يتوسع المسؤول الإسرائيلي في الحديث عن مصدر الأموال لشراء الصواريخ الاعتراضية الجديدة لكن يائير رماتي مدير وكالة الدفاع الصاروخي التابعة لوزارة الدفاع قال للصحفيين مطلع الأسبوع إن جميع بطاريات صواريخ القبة الحديدية العاملة -ما عدا واحدة- مدفوعة من هبات أمريكية.
ولم تعلق سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل على الفور على الزيادة المخطط لها في بطاريات القبة الحديدية الصاروخية.
وقبل أزمة غزة قال المسؤولون الإسرائيليون إنهم يحتاجون إلى 13 قبة حديدية لتوفير الحماية الشاملة لإسرائيل على الجبهة الفلسطينية بالإضافة إلى الحدود المضطربة مع جنوب لبنان ومع مصر في منطقة سيناء.
الناس-وكالات