بدأ الجيش الإسرائيلي عملية اجتياح بري بدعم من سلاح البحرية ضد النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الاجتياح البري امتداد لـ”عملية الجرف الصامد” التي بدأت منذ 10 أيام والتي شهدت غارات مكثفة على غزة أسفرت عن مقتل نحو 240 فلسطينيا وإصابة 1770 آخرين غالبيتهم من المدنيين.
وقال الجيش أيضا إنه “شن عمليته بعد الرفض المتكرر من جانب حماس لعروض لتهدئة الموقف في القطاع”.
وأوضح أن العملية البرية رد على استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع، ومن أجل توجيه ضربة قوية لحركة حماس وتدمير الأنفاق التي يستخدمها النشطاء للتسلل داخل البلدات الإسرائيلية.
وفي أول رد فعل على اجتياح غزة، وصفت حركة حماس “الغزو الإسرائيلي لغزة بأنه أحمق” وقالت إن “عواقبه مروعة”.
ونقلت وكالة رويترز عن سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة إن “الهجوم البري لا يخيف قيادة حماس ولا الشعب الفلسطيني”.
وحذر أبو زهري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من عواقب مروعة “لمثل هذا العمل الأحمق”.
وكان بيان حكومي إسرائيل أوضح في وقت سابق أن “رئيس الوزراء ووزير الدفاع أصدرا تعليمات للجيش ببدء عملية برية الليلة من أجل ضرب الأنفاق الممتدة من غزة إلى إسرائيل”، بحسب وكالة رويترز.
وقال مراسل بي بي سي في تل أبيب كوينتين سومرفيل إن صحفيين في غزة شاهدوا قوات الكوماندوز الإسرائيلية على شواطئها.
وتقول إسرائيل إنها شنت نحو 1960 غارة جوية على غزة منذ 8 من يوليو / تموز الجاري وفي المقابل أطلق النشطاء الفلسطينيون 1380 صاروخا باتجاه البلدات الإسرائيلية.
وتقول الأمم المتحدة إن 1370 منزلا على الأقل دمرت جراء الغارات الإسرائيلية، التي تسببت أيضا في نزوح أكثر من 18 ألف شخص.
وتأتي العملية البرية في غزة بعد رفض حركتي حماس والجهاد الإسلامي مبادرة مصرية من أجل وقف إطلاق النار لأنها “لا تلبي شروط الفلسطينيين والمقاومة”. وانتقدت مصر حركة حماس لعدم قبولها المبادرة.
وقال وزير الخارجية سامح شكري إنه “لو كانت حماس قبلت المبادرة المصرية، لأنقذت حياة 40 فلسطينيا على الأقل، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
واتهم الوزير المصري حماس بالتآمر مع قطر وتركيا من أجل “تقويض دور مصر الإقليمي”.
وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الإسرائيلي بدأ هجوما واسعا من البر والبحر والجو على قطاع غزة فور انتهاء الهدنة الإنسانية التي كانت أعلنت بطلب من الأمم المتحدة، في تطور خطير للعدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ نحو عشرة أيام والذي خلف 240 شهيدا بينهم 52 طفلا، ونحو 1800 جريح.
وقال المراسل إن إسرائيل كثفت هجومها على المناطق الحدودية مع قطاع غزة.
يأتي ذلك بعد ساعات من تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد ثمانية عشر فلسطينيا، من بينهم ستة أطفال، كما أدى القصف إلى إصابة العشرات بجروح.
وأعلن نتنياهو أن إسرائيل ستوسع حملتها العسكرية على غزة وتكثفها، مهددا حماس بجعلها تدفع الثمن غاليا لرفضها المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.
وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي أمس الأربعاء على استدعاء 8000 جندي من الاحتياط ليلتحقوا بـ48 ألفا تم استدعاؤهم سابقا.
الناس-وكالات