يبدو أنه بالرغم من عدم صدور أي رد رسمي مغربي على الهجوم اللاذع للمذيعة المصرية أماني الخياط الذي كالته للمغرب ملكا وشعبا، فإن التوبيخ والتأنيب لهذه المذيعة قد بلغ أقصى حد له عندما أصدرت الحكومة المصرية اعتذارا للمغرب على الإساءة التي ألحقتها الخياط ببلد شقيق يكن كل التقدير والاحترام للشعب المصري.
وبعد الاعتذار الذي قدمته المذيعة الخياط نفسها يوم أمس على قناة أو تي في حيث تعمل، متبوعا باعتذار مكتوب لمدير القناة أذيع على نفس القناة، سارعت السفارة المصرية بالرباط إلى إصدار بيان صحفي أكدت فيه “اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه السقطات المؤسفة مستقبلاً”، في إشارة إلى الخرجة الإعلامية غير المبررة لأماني الخياط، عندما اتهمت المغرب بالبلد الذي يعتمد اقتصاده على الدعارة، وبقيام الملك محمد السادس بدور “ملتبس” في الربيع العربي عندما عقد صفقة -بحسبها- مع الإسلاميين.
وأكد السفير المصري، الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، أن أي إساءة أو أداء غير منضبط صادر عن أي وسيلة إعلامية مصرية “مستهجن وغير مقبول جملة وتفصيلا من قبل الشعب المصري”.
وأضاف أن ما صدر عن قناة ONtv “لا يعبر عن حقيقة المحبة والمودة والصلات الإنسانية المتجذرة عند الشعب المصري تجاه أهلنا وأحبائنا في المملكة المغربية”.
كما عبرت السفارة المصرية بالمغرب عن “اعتزاز مصر رئيسا وحكومة وشعبا بصلات المحبة وبالعلاقات المتميزة القائمة بين الشعبين، مع التقدير والاحترام الكامل للملك محمد السادس ولحكومة وشعب المغرب”.
وكانت أماني الخياط قدمت بتأثّر كان باديا عليها اعتذارا على الهواء مباشرة من القناة التي تعمل بها، مؤكدة أن الحماسة التي كانت تتحدث بها عن القيادي في حركة حماس خالد مشعل الذي طالب المغاربة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني، جعلتها تسقط في تلك الاتهامات، قبل أن تنوه الإعلامية المصرية إلى أن المفكر المغربي محمد عابد الجابري له الفضل في تكوينها الثقافي والعلمي بحيث قرأت له الكثير من مؤلفاته حول نقد الفكر العربي، في محاولة منها على ما يبدو للتأكيد أن المغرب هو بلد الفكر والثقافة وليس بلد الدعارة كما حاولت في المرة الأولى أن تروج.
وتجدر الإشارة أنه لوحظ يوم أمس سحب إدارة اليوتيوب للشريط الذي تضمن الكلام الجارح للمذيعة اماني الخياط، وهو ما فسرته مصادر مطلعة بطلب رسمي لإدارة الموقع تقدمت به الحكومة وإدارة القناة المصريتين، بالنظر إلى خطورة الاتهامات غير المسئولة التي تضمنه، بينما بقي الشريط الذي تضمن اعتذار الخياط.
سعاد صبري