تحطمت طائرة ركاب ماليزية على متنها 295 شخصا بينهم 15 من أفراد طاقمها شرقي أوكرانيا، وقتل جميع من كان بالطائرة في الحادث.
وتقول السلطات الأوكرانية إن الطائرة أسقطت قرب منطقة دونيتسك، أحد معاقل الانفصاليين الأوكرانيين الموالين لروسيا. ووصف الرئيس الأوكراني سقوط الطائرة بأنه “عمل إرهابي”، وطالب بإجراء تحقيق دولي بشأن الحادث.
لكن انفصاليي دونيتسك الموالين لروسيا نفوا أي مسؤولية عن إسقاط الطائرة، بحسب ما نقلته وكالة “انترفاكس”.
وقال المتحدث باسم الانفصاليين، سيرغي كافتاردزي، لـ”انترفاكس”، إن الطائرة أسقطت من قبل الجانب الأوكراني، ونحن ببساطة لا نحوز أنظمة دفاع جوي من هذا النوع”.
ونفت وزارة الدفاع الأوكرانية وجود أي مقاتلات تابعة لها وقت وقوع الحادث في المنطقة التي أسقطت فيها الطائرة.
ونصحت منظمة الأمن الأوروبي الطيارين في مختلف أنحاء العالم بتجنب الطيران فوق منطقة الحادث.
وأعلن بالفعل عدد من الخطوط الجوية – من بينها لوفتهانزا والخطوط الجوية الفرنسية والخطوط الجوية البريطانية وايروفلوت الروسية الخطوط الجوية التركية – أنها ستتجنب حاليا الطيران في المجال الجوي شرقي أوكرانيا.
وسمح الانفصاليون المؤيدون لروسيا شرقي أوكرانيا بدخول المحققين الدوليين إلى منطقة تحطم الطائرة الماليزية.
وتعهد الانفصاليون بتأمين الموقع والسماح باستخراج الجثث، حسبما قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وسقطت الطائرة، التي كانت تقل 298 شخصا، في منطقة يسيطر عليها الانفصاليون يوم الخميس.
واتهم جانبا النزاع في أوكرانيا بعضهما البعض بإسقاط الطائرة بصاروخ.
وكانت الطائرة من طراز بوينغ 777 في طريقها من أمستردام إلى كوالالمبور، ولكنها سقطت بين منطقتي كراسني لوتش في منطقة لوهانسك وفي شاختارسك في دونيتسك المجاورة.
وكانت الطائرة تقل 173 هولنديا على الأقل، 27 استراليا، 43 ماليزيا (من بينهم 15 من أفراد الطاقم) و12 اندونيسيا وتسعة بريطانيين.
وكان ركاب من ألمانيا وبلجيكا والفلبين وكندا على متن الطائرة أيضا. وكان من بين القتلى الباحث الهولندي الشهير يوب لانج الذي كان ضمن مجموعة من المسافرين في طريقهم لحضور مؤتمر دولي عن الايدز في استراليا.
وهذه ثاني كارثة تتعرض لها الخطوط الجوية الماليزية هذا العام. وكانت الرحلة رقم أم أتش 370 اختفت في طريقها من ماليزيا إلى الصين في مارس/آذار ولم يعثر عليها حتى الان.
وقالت منظمة الامن والتعاون في أوروبا في بيان إن الانفصاليين وافقوا على “اغلاق موقع الكارثة والسماح للسلطات ببدء الاستعدادات لاستخراج الجثث”.
وسيسمح الانفصاليون “بالمرور الآمن” للمحققين الدوليين ومرا قبي منظمة الامن والتعاون في أوروبا وسيتعاونون مع السلطات الأوكرانية.
وأعلنت أوكرانيا حظر الطيران في المنطقة، وقالت شركات الطيران الأخرى أنها تعدل مسار الرحلات لتجنب شرقي أوكرانيا.
ووصف رئيس الوزراء الماليزي نجيب رازق الكارثة بأنها “يوم مأساوي” في “عام مأساوي”، وقال إنه “يجب ألا يعطل التحقيق بأي صورة من الصور”.
وسيعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا بشأن الكارثة صباح الجمعة في نيويورك.
وقالت أوكرانيا والولايات المتحدة إنهما تعتقدان أن الطائرة أسقطها صاروخ.
ووصف الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الحادث بأنه “عمل إرهابي”.
وبثت السلطات الأوكرانية ما قالت إنه اتصالات هاتفية تم اعتراضها تثبت أن الطائرة أسقطها انفصاليون موالون لروسيا.
ولكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنحى باللائمة على الحكومة الأوكرانية لاستئناف العمليات العسكرية في المنطقة، التي تحاول السيطرة عليها بعد طرد الانفصاليين.
الناس-وكالات