طالب تيار أولاد الشعب الذي يضم عددا من أعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي الغاضبين على ما آل إليه حزب المهدي بنبركة من أوضاع مزرية، القيادة الحالية بالرحيل، المسؤولة عن “إقصاءات وتصفية حسابات تجاه الكفاءات الحزبية والمناضلين الشرفاء، الذين اتخذوا مبادرات جريئة وواضحة للتصدي للاختلالات التنظيمية والمواقف السياسية المتناقضة مع هوية الحزب ومبادئه”.
وأصدرت تنسيقة التيار التي عقدت جمعا استثنائيا اليوم الأحد بمراكش بلاغا عبرت فيه عن “استغراب” التيار من إصرار “الكاتب الأول” على نهج تشويه التركيبة التنظيمية للاتحاد وفصل الحزب عن تاريخه وتراثه، وهو ما تجلى بوضوح في المهازل التي عرفها ما سمي بـ”مؤتمر الشبيبة الاتحادية”، الذي عرف تزويرا مفضوحا بشهادة أعضاء لجنة الفرز والذي نعتبره بمثابة اغتيال لهذه المنظمة .
وبحسب البلاغ الذي توصلت “الناس” بنسخة منه والموقع من قبل عادل حسني المنسق الوطني لتيار “أولاد الشعب”، وعضو اللجنة الإدارية الوطنية للحزب، وكذا مقرر لجنة القضايا الاجتماعية والشباب والمجتمع المدني والرياضة، فإنهم يدعون إلى تنظيم حملة شعبية للمطالبة برحيل الكاتب الأول الحالي للحزب، مؤكدين قولهم “أننا نرفض أن يتخلى كل اتحادي عن أوثق سهم في كنانته إنه الأمل في التغيير الهادئ والهادف، لأننا نرفض استمرار المسلسل التحريفي والتبخيسي، ولأن لنا جَادَّة أصيلة يجب العودة إليها، إننا ننتمي إلى إرادة التصويب المنسجم مع الحق في إنقاذ الحزب من أي تطاول يجهز على استقلاليته وفعاليته وجدواه وشرعية انتسابه إلى القوات الشعبية” .
وأكد أصحاب البلاغ أن تيار “أولاد الشعب” هو تعبير حديث عن قطيعة هادئة ومتبصرة مع عقليات سياسية وحزبية عقيمة انتفت شروط وجودها، متشبت بالحوار واحترام الرأي والرأي الآخر وجاء إلى كل الانتهازيين القدامى والجدد الذين انتهت حكايات نضالهم عند صخرة المصلحة الذاتية، وإلى كل أولئك الذين أشهروا أقلامهم وأوراقهم دفاعا عن زعيم فاسد وحراس تابعين إلى الذين تسللوا بيننا وهم يتأبطون وهم السلطة والمال، قبلوا أن يتكلموا باسم أولاد الشعب الذين لم يعودوا يعرفون عنهم شيئا سوى أنهم كسروا خاطرهم بعد سنوات من الانتظار على أرصفة الشوارع.
وأمام هذه الاوضاع، يقول التيار الجديد، فإن “ولاد الشعب” يتوجه إلى كل المناضلين الشرفاء والغيورين الذين انسحب العديد منهم في صمت بعد أن اجتاحت الانتهازية القادمة من الزمن الأغبر المكان، هؤلاء انسحبوا لأنهم لم يألفوا أن يشاهدوا كل هذه المشاهد القبيحة، لم يألفوا أن يشاهدوا البعض وقد قبل على نفسه أن يلعب دور الصدى الذي يمتلك الصورة دون الصوت.
الناس