Modern technology gives us many things.

اسبان مؤيدون للبوليساريو ينتفضون ضدها ويتهمونها بالمتاجرة في معاناة الصحراويين

0

يبدو أن بعض مكونات المجتمع المدني الغربي الذي يدعم أطروحة البوليساريو باتت واعية بالأهداف الحقيقية لقادة البوليساريو الذين يتاجرون بمعاناة الأبرياء بتحريض من الجزائر، حيث طالبت جمعيات اسبانية داعمة للبوليساريو، وقفة احتجاجية حضرها المئات من الأشخاص مؤخرا بساحة ميريدا باسبانيا مطالبين بتوقيف إحدى ممثلات البوليساريو وهي فاطمة إبراهيم باسبانيا، وبالكشف عن مصير الأموال الطائلة التي تلقتها في شكل معونات من بلدية المدينة ومن بعض الجمعيات الإنسانية باسبانيا.

واستنكر الغاضبون في المظاهرة التي شارك فيها أيضا العديد من أطفال المخيمات، صمت السلطات المسؤولة بالمدينة وطالبوا القضاء الاسباني بالتحرك للتحقيق في خروقات بالجملة ترتكبها هذه التمثيليات على التراب الاسباني، مستغلة برنامج ما يسمى بـ”عطل السلام” لمراكمة ثروات على حساب معاناة هؤلاء الأطفال وعائلاتهم بمخيمات تندوف.

وتحدثت تقارير صحافية اسبانية عن خروقات جبهة البوليساريو وممثليها وتعمدهم الاغتناء على حساب المساعدات التي تقدمها هذه الجمعيات، حيث بات العديد منهم يمتلك عقارات وأموال طائلة بأوروبا.

وكشفت ذات التقارير عن ما سمته منطق الولاءات والقرابة كمعايير تغلب على تعيين هؤلاء المسؤولين بجبهة البوليساريو بأوروبا، مؤكدة أن انعدام المسؤولية والمحاسبة تسبب في خلق وضع التسيب الحالي الذي تعرفه هذه التمثيليات واستغلال المناصب من أجل نهب المساعدات الموجهة للصحراويين بمخيمات لحمادة جنوب الجزائر، وتحت أنظار بل وبتحريض من ضباط  المخابرات والعسكر الجزائريين.

في سياق ذات التنديد بممارسات البوليساريو يسلط الفيلم الوثائقي “العائدون” لمخرجته الفلسطينية، تغريد سعادة، الضوء على معاناة سكان الصحراء القاطنين في مخيمات اللاجئين بتندوف الجزائرية، ويميط اللثام عن امتعاضهم وانتفاضتهم على الأوضاع المزرية التي يعيشونها.

كما يسلط الفيلم الضوء على حقيقة النزاع حول الصحراء المغربية ومعاناة الصحراويين المغاربة في مخيمات تندوف في جنوب غرب الجزائر، تحت رعاية الأخيرة التي لها أطماع باتت غير خفية في وحدة التراب والسيادة المغربيين.  

وينقل الشريط الوثائقي حوارات مع مسؤولين، إضافة إلى ناشطين في حقوق الإنسان وناشطين يعرون عن حقيقة الأوضاع ويكشفون مناورات قادة البوليساريو بمخيمات تندوف.

ويُعرض فيلم “العائدون” الذي أنتجته شركة “رام” للإنتاج في كندا لأول مرة في رام الله ومدن فلسطينية أخرى، ولكن بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة تم تأجيل العرض. وتجري اتصالات لعرضه في الأردن والكويت والهند وكندا في ديسمبر.

وينقل الفيلم (24 دقيقة) بالكلمة والصورة مشاعر الصحراويين ورغباتهم وواقع حياتهم. ويستعرض الفيلم شهادات المشاركين في فيلم العائدون ويوجه انتقادات حادة لجبهة البوليساريو ويميل للمقاربة المغربية لحل الأزمة.

وقالت المخرجة تغريد سعادة إن الفيلم يركز على الجانب الإنساني في القضية من خلال ثلاث قصص لعائدين من مخيم تندوف.

وتغريد سعادة كندية من أصل فلسطيني، وهي عضو مجلس إدارة أكاديمية الفنون بفلسطين، وأنتجت وأخرجت عددا من الأفلام الوثائقية من الناصرة وأطفال من فلسطين، وسلسلة من أربعة أفلام وثائقية قصيرة، هي فلسطين خلف القضبان، الضيوف والرصاص المصبوب، وكندا وطن جديد بجزأيه الأول والثاني.

وقالت تغريد سعادة إيماناً مني بالحرية، وكوني فلسطينية، أرى أن مشكلة الصحراء في المغرب، التي دامت قرابة أربعة عقود، يجب حلها، لأنها تتعلق بمصير أجيال.

وأضافت المخرجة الفلسطينية رأيت من الضرورة تسليط الضوء على أفق الحل، كما أن الفيلم يقدم إضاءة للقضية أمام الغرب، ما يسهم في تعديل أو تغيير بعض الصور النمطية.

وكانت افلام عربية كشفت حقيقة حركة البوليساريو الانفصالية وأكدت بالحجة والبرهان والأدلة التاريخية أنها حركة مرتزقة تسعى لتحقيق مصالح ذاتية، بتحريض ودعم كبير من الجزائر.

الناس

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.