أولت الصحف الأوروبية الصادرة اليوم الاثنين أبرز اهتماماتها لاستمرار أجواء التوتر في أوكرانيا، وللنقاش الدائر في بلجيكا حول الإبقاء على الحد الأدنى من الخدمات في حالة الإضراب، فضلا عن دعوة وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي أرنو مونبور إلى تغيير السياسة الاقتصادية للحكومة.
ففي بولونيا، كتبت صحيفة (بولسكا تايم) انه على الرغم من تواصل التوتر بشرق أوكرانيا، يراهن الاوكرانيون على الاجتماع المرتقب الثلاثاء في مينسك بين الرئيسين الروسي فلادمير بوتين والاوكراني بيترو بوروشينكو ضمن إطار مؤتمر اقتصادي مصغر بين أوراسيا والاتحاد الأوروبي، من أجل التطرق بشكل ملموس إلى السلام وتسوية الصراع الذي خلف حتى الآن 2200 قتيل من بينهم 720 جنديا وآلاف اللاجئين.
أما صحيفة (لاغازيت إليكتورال) فأكدت من جانبها أن العرض العسكري الذي نظم الأحد بكييف، تخليدا للذكرى ال23 لاستقلال أوكرانيا، شكل مناسبة لرفع معنويات الجنود الأوكرانيين الذين يتصدون للمتمردين الموالين لروسيا شرق البلاد، مضيفة أن الرئيس الأوكراني أعلن بالمناسبة عن تخصيص ملياري أورو لاقتناء أسلحة وتحديث القوات المسلحة الأوكرانية.
وفي سياق متصل، كتبت صحيفة (فولكسرانت) الهولندية أنه في الوقت الذي يخلد فيه الأوكرانيون ذكرى الاستقلال بكييف لأول مرة منذ 2009 يعيش سكان دونيتسك الخاضعين لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا على وقع المعارك التي تقترب أكثر فأكثر من مركز المدينة.
من جهتها، أكدت صحيفة (إن .إر.سي) أن كييف أرادت رفع معنويات جنودها ومعنويات مواطنيها عبر تنظيم هذا العرض العسكري، مذكرة بتصريحات للرئيس الأوكراني وعد فيها بتخصيص غلاف مالي هام لاعادة تسليح الجيش خلال السنوات الثلاث القادمة.
في ذات السياق، تطرقت صحيفة (أ بي سي) الاسبانية لقرار كييف تخصيص ملايين الدولارات لشراء أسلحة لمواجهة تقدم الانفصاليين الموالين لروسيا.
وفي بلجيكا، اهتمت الصحف بالنقاش الدائر حول الإبقاء على الحد الأدنى من الخدمات في حالة الإضراب، حيث كتبت صحيفة (لوسوار) أن هناك داخل التحالف الحكومي إرادة سياسية بديهية لإقامة حد أدنى من الخدمات بالسجون في حالة الإضراب، مشيرة إلى أن هناك تطابقا في وجهات النظر بين الشركاء الأربعة في التحالف الحكومي من اجل التصدي عن طريق القانون للإضرابات “الوحشية”.
في هذا الصدد، قالت صحيفة (لادينيير أور) إن هذه المهمة لن تكون سهلة، مبرزة في هذا الإطار ردود أفعال المنظمات النقابية الرئيسية التي تعتبر الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمة أمر غير ممكن.
وفي فرنسا، اهتمت الصحف بدعوة وزير الاقتصاد والمالية أرنو مونبور إلى تغيير السياسة الاقتصادية للحكومة، حيث كتبت صحيفة (ليبراسيون) أنه أمر غير معتاد أن يقول وزير الاقتصاد أن السياسة الاقتصادية الحكومية، التي هي سياسته، تعتبر سيئة.
وتساءلت الصحيفة إلى أي مدى سوف يذهبون، وهل سيتم التسامح مع تصريحات معارضة للحكومة، مشيرا إلى أن سياسة التقشف مؤلمة كما أن المساعدات المقررة لفائدة المقاولات لا تحظى بدعم جزء من الرأي العام.
كما تساءلت الصحيفة عما إذا كان الداعون إلى سياسة جديدة، يؤمنون بذلك حقا، مشيرة إلى أن هذه السياسة تقوم على توزيع القوة الشرائية ومواجهة الاكراهات الأوروبية.
من جهتها، قالت صحيفة (لاتريبون) إنه فيما أكد رئيس الوزراء مانويل فالس في 17 غشت عدم رغبته في تغيير السياسة الاقتصادية للحكومة، لا يتردد وزير الاقتصاد في “الانتفاض” ضد المستشارة انجيلا ميركل بالدعوة إلى تحدي “تعنتها”، مشيرة إلى أنه رغم اختلاف وجهات نظره المعروفة مع تلك التي يتبناها الرئيس هولاند، فان وزير الاقتصاد لا يعتزم تقديم استقالته.
من جانبها، رأت صحيفة (لوفيغارو) أن وزير الاقتصاد شرع في تمرد ضد سياسة فرانسوا هولاند، معتبرا أن هولاند أخطأ الطريق.
الناس-ماب