قال الضابط السابق في المخابرات الجزائرية ما بين 1987 و2000 والخبير في الشؤون الأمنية، كريم مولاي، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المريض المقعد والذي لم يظهر على الساحة السياسية منذ إعادة انتخابه لولاية رابعة قبل أشهر، يريد أن يموت وهو في منصب الرئاسة حتى تتم له جنازة رئاسية شبيهة بجنازة العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، واصفا الرئيس العليل بأنه دمية لا تظهر إلا عند طلب المؤسسة العسكرية المتحكمة في المشهد الجزائري.
وأكد مولاي، في حوار صحافي نقلته مواقع معارضة، أن الرئيس المقعد عبد العزيز بوتفليقة غائب عن المشهد السياسي الجزائري منذ أمد بعيد، وهو لم يظهر على الساحة حتى يوم الانتخابات الرئاسة التي فاز بها بالأغلبية في مشهد سوريالي لم يعرف العالم له مثيلا إلا في الجزائر الجريحة، وهو في الحقيقة غطاء لجنرالات يقبضون بأيديهم على مقدرات الجزائر ويتحكمون فيها بعيدا عن رقابة الجزائريين وممثليهم.
وجوابا عن سؤال عما الذي يجعل الجزائر لا تظهر عليها نعمة البترول والغاز، بحيث تتخبط في أزمات خبز وماء وحليب، وغير ذلك، اعتبر المتحدث هذا سؤال مؤلما لكل جزائري، إذ أن الجزائر تعوم على ثروة باطنية هائلة من النفط والغاز، لكنها للأسف لا تظهر على الشعب الجزائري، بسبب سيطرة عصابة من الفاسدين على مدخرات وخيرات الجزائر بعيدا عن أعين الشعب الجزائري وفي غفلة منه؛ فالمتحكمون بمقدرات الجزائر، يقول مولاي، هم جنرالات عسكريون يبيعون مصالح الجزائر لشركات أجنبية تؤمن لهم الغطاء للاستمرار في نهبهم لمقدرات البلاد.
وحول رأيه بخصوص الفساد المستشري في بعض المؤسسات الكبرى بالبلاد، أكد الضابط السابق في المخابرات، أن الخطوط الجوية الجزائرية مثلها مثل غيرها من مؤسسات الجزائر المختطفة بأيدي عصابات مافيوزية تمكنت من التغلغل داخل مؤسسات الدولة الجزائرية، وحالت دون الجزائريين والتنعم بخيرات بلادهم بعيدا عن المحاسبة والشفافية المطلوبة.
وبرأيه فقد سرى على مؤسسة الخطوط الجوية الجزائرية ما سرى على مؤسسات جزائرية كبرى منها كسوناطراك وغيرها من المؤسسات الجزائرية العملاقة، التي كان الجزائريون يعولون عليها في أن تكون سندا لهم في مواجهة تحديات اقتصاد السوق الذي لم يترك شاردة ولا واردة في عالمنا إلا وقد لحقها برفع الأسعار وزيادة تكاليف الحياة، الذي أحال حياة غالبية الجزائريين الاقتصادية إلى جحيم.
واعتبر المتحدث أن الإعلام الجزائري هو مؤسسة واحدة لها رئيس تحرير واحد هو الجيش وموظفون في مختلف المواقع، كل يعزف من جانب، يتقاسمون الأدوار فيما بينهم دون أن يتم فتح الباب لحريات حقيقية وتعددية إعلامية حقيقية، ولذلك فإن كل ما يجري في وسائل الإعلام لا يتجاوز منطق المسرح.
الناس