قرر التجمع العالمي الأمازيغي مقاطعة الإحصاء العام للسكان 2014، وقام بحملة ميدانية شملت كل التراب المغربي تضمنت لقاءات مع المواطنين والإطارات الأمازيغية، بالإضافة لتوزيع منشورات تدعو المواطنات والمواطنين لمقاطعة الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، وفق بلاغ صادر عن التجمع.
المصدر اعتبر أن التجمع العالمي الأمازيغي لجأ لخيار المقاطعة بعد رفض كل مطالبه فيما يتعلق بضرورة احترام التوصيات الأممية فيما يتعلق باللغة الأم أثناء القيام بالإحصاء، إلى جانب إقالة أحمد الحليمي العلمي لتورطه في تزوير إحصاء سنة 2004، بحسب التجمع، وجعل نسبة المتكلمين بالأمازيغية 28 في المائة فقط، أي أقل من الفرنكفونيين.
وأضاف التجمع الأمازيغي العلمي أنه إذ يستنكر ما سماه “تجاهل” الدولة المغربية للمعايير الأممية في إجراء الإحصاء، فإنه يعلن للرأي العام الوطني والدولي:
-تنديده بعدم إقالة ومحاسبة أحمد الحليمي بسبب “تزويره” لنسبة الأمازيغ في إحصاء سنة 2004، حيث جعلهم أقل حتى من نسبة المغاربة الذين يتحدثون بالفرنسية، وسعيه لـ”تزوير” إحصاء 2014، وتجاهله للمعايير الأممية في إجراء الإحصاء، بل أنه صرح لوسائل الإعلام برفضه لسؤال اللغة الأم واعتبر طرحه خطيرا.
– التنديد بعدم تطبيق ما ورد في تقرير الأمم المتحدة المراجع والمنقح من طرف شعبة الإحصاءات للأمم المتحدة برسم دورة إحصاءات 2009، إذ فيما يخص اللغة أورد ثلاث أنواع من البيانات المتعلقة باللغة الأم يمكن جمعها في التعداد، وتشمل:
+اللغة الأم، وتعرف بأنها اللغة التي يتكلمها الفرد في طفولته المبكرة.
+اللغة المستخدمة عادة، وتعرف بأنها اللغة التي يتكلمها الفرد في الوقت الراهن، أو في أغلب الأحيان، في منزله..
+القدرة على التخاطب بلغة معينة أو أكثر.
وفي سياق جمع البيانات عن اللغة المستعملة أو عن اللغة الأم، تؤكد الأمم المتحدة على “أهمية بيان كل لغة لها أهمية عددية في البلاد لا اللغة السائدة فحسب”.

واتهم التجمع المندوب السامي للتخطيط المشرف على الإحصاء بأنه خرق بشكل سافر قرارين رسمين للدولة المغربية بخصوص الأمازيغية وهما:
أولا، بتمييزه بين المغاربة في طرح السؤال حول معرفة كتابة وقراءة الأمازيغية الذي يطرح على الناطقين بالامازيغية دون غيرهم وذلك في خرق سافر للفصل الخامس من الدستور المغربي الذي اعتبر اللغة الأمازيغية لغة رسمية ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.
وثانيا، خرق قرار رسمي حول كون حرف تيفيناغ هو حرف كتابة الأمازيغية إذ قامت المندوبية السامية للتخطيط بكتابة الأمازيغية بحروف عربية في إعلانات حملات الإحصاء، ضاربا عرض الحائط قرارات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والظهير الشريف المؤسس له، مما يظهر غلبة إيديولوجيته على الموضوعية.
وقال التجمع إن أحمد الحليمي المندوب السامي للتخطيط صرح حين هاجم الأمازيغ الداعين لمقاطعة الإحصاء بأن ما يريد معرفته من وراء الإحصاء هو عدد المواطنين الذين يكتبون الأمازيغية بحرف تيفيناغ والحرف العربي والحرف اللاتيني، قبل أن يغير استمارة الإحصاء أياما قبل الإحصاء لتنسجم مع تصريحات سابقة له، ولتضليل الرأي العام وجعله يعتقد أنه تمت الاستجابة لما سبق وأن طالب به الأمازيغ.
واستنكر التجمع الأمازيغي العالمي تهديد المندوب السامي للتخطيط المواطنين المقاطعين للإحصاء بالمتابعة القضائية، كما استنكر استعمال الدين والمساجد لغير ذكر الله، بحسبه، ففي يوم الجمعة 29 غشت 2014 وزعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على كل خطباء المساجد خطبة حول الإحصاء تعتبره واجبا دينيا مقدسا، إلى جانب قراءة بعض الخطباء لسور من القران الكريم في صلاة الجمعة تتضمن كلمة إحصاء، في استغلال بشع للدين، يقول تجمع الأمازيغيين، الذي ندد بما سماه “صمت” الأحزاب والجمعيات والمنظمات الحقوقية المغربية والمركزيات النقابية لعدم إبدائها أي موقف إزاء خروقات المندوبية السامية للتخطيط، ما سينتج عنها في النهاية تزوير للإحصاء العام للسكان والسكنى وتبذير عشرات الملايير من أموال الشعب المغربي هباء منثورا.
الناس