أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر لحسن الداودي على ضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام لتدريس مادة الرياضيات في سلك التعليم الابتدائي بغية الرفع من أعداد المقبلين على التخصصات العلمية في الجامعة، وفق ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء.
وقال الوزير، في حديث لجريدة (ليكونوميست) نشرته يوم أمس الثلاثاء، إن “عدد الحاصلين على شهادة البكالوريا ارتفع بنسبة 6 في المائة هذه السنة. غير أنه للأسف، هناك ارتفاع ب 17,98 في المائة في أعداد خريجي الآداب والعلوم الاجتماعية، وانخفاض بنسبة 2 في المائة في عدد المتخرجين في تخصص الرياضيات”.
وأضاف “أعداد المقبلين على التخصصات العلمية يتراجع بالمغرب على عكس ما هو مسجل على الصعيد العالمي. يتعين إذن النهوض بتدريس الرياضيات ابتداء من السلك الابتدائي”.
ولإيجاد حل لهذه المشكلة، قال الداودي إنه سيبحث مع وزير التربية الوطنية والتكوين المهني إمكانية “عدم اللجوء مجددا إلى الحاصلين على الإجازة في الآداب والحقوق” الذين قال إنهم “لا يتوفرون على المستوى المطلوب” لتدريس مادة الرياضيات.
ومن ناحية أخرى، دعا الوزير إلى تحسين الممارسات البيداغوجية وتعزيز تدريس اللغة الفرنسية بغية مساعدة المتعلم على تطوير الكفايات التي تمكنه من النجاح في حياته المدرسية.
وقال “المسألة ليست مرتبطة باللغة وإنما بتقنية التعليم الموسومة بالفشل. الأشخاص الذين لا يتقنون الفرنسية يفشلون بسبب اللغة. ينبغي إذن تعزيز تدريس الفرنسية، ولكن ليس على حساب العربية”.
ومن جانب آخر، أقر الداودي بأن “الرؤية التي كانت متداولة حول دور الجامعة خاطئة” لأنها كانت تولي الاهتمام للكم على حساب الجودة ولا تحفز على النمو نحو مجتمع المعرفة، مؤكدا أن مهمة الجامعة تتمثل في “تثقيف المجتمع ورفع مستواه وتغذيته بالكفاءات اللازمة”.
الناس