يبدو أن تهافت حكام الجزائر لاقتناء المزيد من الترسانة الحربية ما يزال مستمرا تحت ذريعة الاستعداد والتأهب لمواجهة الإرهاب، بينما يفسر العديد من المتتبعين هذا التهافت برغبة دفينة لدى حكام قصر المرادية بفرض هيمنة على الجيران والتلويح باستعمال القوة العسكرية لاسيما ضد الجار الغربي المغرب، الذي لا يخفي قاطنو قصر المرادية أطماعهم فب صحرائه، بحيث ازداد تحرشهم بسيادة المغرب في السنوات الأخيرة وبات دعمهم وتأييدهم للانفصاليين مفضوحا بشكل غير مسبوق إلى درجة استقبال شباب ذوي نزعات انفصالية في الأقاليم الصحراوية للمغرب وتدريبهم على تأجيج الأوضاع والقلاقل داخل الأقاليم المغربية وخاص الجنوبية منها.
وأفادت جريدة “الخبر” الواسعة الانتشار والمقربة من أجهزة نافذة في الحكم بأن الجزائر عززت مؤخرا من قدراتها في مجال التجهيزات البحرية-الجوية، وذلك باقتنائها لحاملة حوامات (مروحيات) جديدة مصنوعة في المصانع البحرية الايطالية “فينكانتيري”.
وحسب بيان للمصنع الإيطالي، تورد الجريدة، فإن مراسيم تسليم حاملة الحوامات تمت في الرابع من سبتمبر الجاري.
للإشارة فان الجزائر(وزارة الدفاع الوطني) قد طلبت من المصنع الإيطالي تسليمها حاملة الحوامات، من صنف “ب.د.س.ل” التي أطلق عليها اسم “قلعة بني عباس”، في سنة 2011؛ وذلك من أجل تعزيز القدرات الدفاعية للبحرية الجزائرية بباخرة عسكرية بقدرة استيعاب تصل لـ5 حوامات. ويبلغ طول الباخرة 143متر وعرضها 21.5متر وتصل فدرة استيعابها لـ8.800طن.
وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر خصصت 13 مليار دولار لميزانية الدفاع في 2015، أي بارتفاع بنسبة 10 بالمائة مقارنة بسنة 2014 بحسب مشروع قانون المالية لسنة 2015، التي نشرت أجزاء منه وكالة الأنباء الجزائرية بداية الأسبوع.
وبميزانية 13,1 مليار دولار (11,8 مليار دولار في 2014) تعتبر نفقات الدفاع الأكبر في ميزانية الدولة، تليها ميزانية التربية الوطنية التي تعدت 9,2 مليارات دولار لا تدخل فيها الجامعات والمدارس العليا التابعة لوزارة التعليم العالي والتي بلغت ميزانيتها 3,7 مليارات دولار.
إدريس بادا