محمد ضريف الباحث والمتتبع للشأن السياسي والوجه والاسم المفضل لدى غالبية الصحافيين، بحيث يتجاوب بشكل قل مثيله، مع كل الصحافيين الذين يطلبون رأيه وموقفه في مسألة سياسية معينة، والخبير تحديدا في ما يسمى جماعات الإسلام السياسي وكذا الجماعات المتطرفة، أخيرا ينزل من برج الباحث المتتبع إلى واقع السياسي والسياسة ليؤسس حزبا سياسيا أثير بشأنه جدل كبير منذ التحضير له قبل أزيد من سنة.
الحزب الذي اختار له ضريف ومن معه من النشطاء اسم “الديمقراطيون الجدد”، شهِد بعض العراقيل إبان مراحل التأسيس، إذ اعترضت وزارة الداخلية على التصريح بتأسيس “اتحاد الديمقراطيين الجدد”، وأبدت مجموعة من “الملاحظات الشكلية”، ولجأت إلى المحكمة الإدارية بالرباط.
بيد أن المؤسسين، وضعوا طلبا جديدا بعدما أخذوا كل الملاحظات، التي أبدتها الداخلية بالاعتبار، من بينها حذف لفظ “اتحاد”، ليتوصلوا أخيرا بوصل التأسيس القانوني ويشرعوا في التحضير لمؤتمره التأسيسي.
وقال محمد ضريف، مؤسس حزب “الديمقراطيون الجدد”، إن عدد المؤتمرين حسب اللوائح الموقعة من قبل الأشخاص، الذين سيشاركون تقترب من ألفي مؤتمر يمثلون 15 جهة، علما أن المؤسسين خططوا في البداية لعقد مؤتمر تأسيسي بحوالي 1200 مؤتمر.
وكان ضريف قال في تصريحات صحافية، أن 3 لجان في إطار اللجنة التحضيرية ستنعقد، يوم الجمعة المقبل، ويتعلق الأمر باللجنة التنظيمية، التي ستشرف على وضع كل الترتيبات كي تمر أشغال المؤتمر سليمة، ولجنة القانون الأساسي والبرنامج السياسي، التي ستصادق على بعض التعديلات التي أدخلت على مشروع النظام الأساسي، وكذلك بعض الإضافات على مشروع البرنامج السياسي، قبل أن يعرضا على المؤتمر التأسيسي للمصادقة عليهما.
أما اللجنة الثالثة، فهي لجنة تلقي الترشيحات التي عملت على الاتصال بمنسقي الجهات لتقديم الأسماء المقترحة لشغل عضوية المجلس الوطني، وأن هذه اللجنة وضعت معيارين أساسيين، سيعتمدان في ما يتعلق بلائحة أعضاء المجلس الوطني، الأول يتمثل في مراعاة التمثيلية الجهوية، والثاني يكمن في أن يكون العضو مؤسسا.
وانتخب المشاركون في المؤتمر التأسيسي لحزب “الديمقراطيون الجدد” المغربي، اليوم السبت، في المعهد الدولي مولاي رشيد في مدينة بوزنيقة، محمد ضريف، أمينًا عامًا للحزب، في أول ولاية له على رأس التنظيم بحضور 1500 شخص لمؤتمر هذا الحزب الذي رافق ويرافق تأسيسه كثير من الجدل.
وشارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التأسيسي لـ”الديمقراطيون الجدد”، وجوه سياسية تمثل كلاً من أحزاب “العدالة والتنمية”، و”الاستقلال”، و”الأصالة والمعاصرة”، و”الحركة الشعبية”، و”الأحرار”، بجانب كل من “جماعة العدل والإحسان”، وشخصيات من دول المغرب العربي وفلسطين.

ويضمّ حزب “الديمقراطيين الجدد”، أساسا أُطرا يتراوح عمرها ما بين 40 و 50 سنة، 70 في المائة منهم لا يتوفرون على تجربة سياسية، لكن سبق لهم أنّ مارسوا العمل الجمعوي، فيما سيشكل الحزب مجلسًا وطنيًا الشهر المُقبل، وسيشارك في الاستحقاقات الانتخابية المقررة في الأعوام 2015 و 2016.
ويرى عدد من المراقبين أنّ هذا الحزب الذي سيُضاف إلى 34 حزبًا الموجودة داخل المملكة ينتظر منه أنّ يلعب عدّة أدوار لم تنجح فيها عدة أحزاب موجودة على الساحة وهو استقطاب النخب العازفة عن السياسة وإنجاح بعض المهام التي فشل فيها حزب “الأصالة والمعاصرة” الذي تأسس العام 2009، حسب بعض المتتبعين.
ويراهن المؤسسون لحزب “الديمقراطيون الجدد” على “إعادة الاعتبار للممارسة السياسية، وإحداث نوع من المصالحة بين السياسة والمعرفة، وإعطاء المثال بتأسيس حزب جديد وفقا لما يشترطه الدستور، وإشعار الجميع بإمكانية إعادة المغاربة إلى العمل الحزبي”.
الناس