قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الثلاثاء أن تحالف الدول العربية التي شاركت في أول هجمات جوية أمريكية في سوريا تظهر أن الولايات المتحدة ليست وحدها في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
وحذر أوباما عقب عمليات القصف والغارات الجوية الأمريكية التي تم تنفيذها بدعم من السعودية والبحرين والإمارات وقطر والأردن، أن العملية العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” ستستغرق وقتا، مؤكدا أن بلاده “ستفعل كل ما هو ضروري” لهزم التنظيم.
وقال مسؤولون أمريكيون إن السعودية، ودولة الإمارات العربية، والأردن، والبحرين، وقطر شاركت في الهجمات على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ولكنهم لم يحددوا نوع المشاركة التي ساهمت بها تلك الدول في الغارات.
وأصدر الأردن بيانا قال فيه إن طائراته شاركت في الغارات على مواقع للتنظيم في سوريا لضمان استقرار حدوده وأمنها، ولمنع تسلل المسلحين إلى أراضيه.
وقال الجيش الأردني الثلاثاء إنه شن غارات جوية على “جماعات إرهابية” تخطط لشن هجمات على الأردن، في إشارة إلى انضمام عمان للغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا المجاورة. ولم يحدد البيان موقع الهجمات.
وجاء في البيان – الذي أذاعه التلفزيون الأردني “قامت تشكيلات من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بتدمير عدد من الأهداف المنتخبة، والتي تعود لبعض الجماعات الإرهابية، التي دأبت على إرسال بعض عناصرها الإرهابية لتنفيذ أعمال تخريبية داخل المملكة الأردنية الهاشمية.
وكان الجيش الأمريكي قال الثلاثاء في بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية إن الجيش اتخذ إجراءات لتعطيل “هجوم وشيك” على مصالح أمريكية وغربية من مقاتلين من تنظيم القاعدة وجدوا ملاذا آمنا في سوريا.
إلى ذلك شددت الولايات المتحدة على أنها لن تقبل مقايضة تنازلات في المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني مقابل تعاون طهران في الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش أرنست، إن “القضيتين منفصلتان تماما، وتركيز مجموعة 5+1 سينصب على حل المشكل الذي يثير قلق المجموعة الدولية فيما يتعلق بملف إيران النووي”.
وقال الزعيم الإيراني، آية الله علي خامنئي، إن حكومة بلده رفضت طلبا من الولايات المتحدة بالتعاون في المعارك الميدانية.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني قوله إن بلاده مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة وحلفائها لوقف زحف تنظيم “الدولة الإسلامية”، ولكنها تتوقع مقابل ذلك مرونة أكثر بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
ولم تؤكد الولايات المتحدة، كما أنها لم تنف، طلبها من إيران، ولكن واشنطن لا تعد إيران عضوا في الائتلاف الذي تسعى لتشكيله لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”.
ونبه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى أنه على الدول الغربية ألا تخفف العقوبات على إيران مقابل كسب دعمها للحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وكانت إسرائيل رفضت اتفاقا مؤقتا وقعته الدول العظمى مع إيران في نوفمبر/تشرين الثاني، يفسح المجال لمحادثات من أجل اتفاق شامل على نشاطات إيران النووية.
وتلتقي الدول العظمى، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، فضلا عن ألمانيا، مع إيران في مقر الأمم المتحدة، على هامش أعمال الجمعية العامة للمنظمة الدولية.
الناس-وكالات