على هامش دورته الرابعة عشرة، ينظم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش بمدينة الداخلة، الحملة الطبية الاجتماعية السادسة للجراحة ضد مرض الساد.
وتستهدف هذه الحملة الفئات المعوزة، من خلال إجراء فحوصات لمختلف الحالات التي تعاني ضعفا في البصر ومختلف أمراض العيون، والتكفل بالمرضى من خلال استفادتهم بالمجان من العلاج الطبي أو من إجراء العمليات الجراحية اللازمة.
وتنظم إدارة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، خلال الفترة من 22 إلى 27 شتنبر الجاري بمدينة الداخلة، المرحلة الأولى من العمليات الجراحية المجانية ضد مرض الساد برسم سنة 2014.
ويدعم هذه الحملة، التي تنظم بشراكة مع وزارة الصحة ومؤسسة الحسن الثاني لطب العيون، الممثل المغربي محمد خيي، الذي خصه المهرجان بتكريم رائع بمناسبة دورته الثالثة عشرة التي انعقدت سنة2013.
وبذلك تعمل حملة هذه السنة على تعزيز رصيد الالتزام الاجتماعي لمهرجان مراكش، من خلال تمكين المئات من ضعاف البصر من الفئات المعوزة من استعادة نعمة البصر والاستمتاع بكافة حقوق مواطنتهم.
وبتأطير من فريق طبي يتكون من 17 طبيبا متخصصا ينتمون لمؤسسة الحسن الثاني لطب العيون، ودعم من الطاقم الطبي لمستشفى الحسن الثاني بالداخلة، ستتخلل هذه الحملة المئات من الكشوفات الطبية، وهو ما سيتطلب أزيد من 50 ساعة من العمليات الجراحية التي سيستفيد منها المرضى المرشحون لتلقي العلاجات الطبية أو لإجراء العمليات الجراحية اللازمة.
وعلى غرار كل سنة، حيث حظيت العمليات الجراحية ضد مرض الساد برعاية شخصيات بارزة، فإن الحملة الأولى لهذه السنة ستحظى بدعم الممثل المغربي محمد خيي، وذلك بعد أن سبق لها أن استفادت من مساندة فنانين مشهورين أمثال هيلين دو فوجرول، يسرا، ماري جيلان، سريديفي، سعيد الناصري، رشيد الوالي، عزيز داداس، أسماء الخمليشي، خديجة أسد، وعزيز سعد الله.
ويشكل هذا العمل الإنساني المتمثل في إجراء عمليات جراحية ضد مرض الساد، والذي تم تبنيه في إطار المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، لحظة ثقافية متميزة، تتوخى تمكين الجميع من الاستمتاع بالسينما، خاصة في المناطق والجهات التي لا تتوفر على قاعات للعرض السينمائي، أو دور للثقافة بشكل عام.
وفي هذا الإطار، تواكب الحملة السنوية للجراحة ضد مرض الساد تقديم عروض أفلام بواسطة القافلة السينمائية التابعة للمركز السينمائي المغربي التي تجوب مختلف أرجاء التراب الوطني، خاصة المناطق النائية التي تفتقد إلى قاعات للعرض السينمائي. فتمنح هذه القافلة للساكنة المحلية فرصة الاستمتاع بالإنتاج السينمائي المغربي، كما تخول إمكانية التثقيف من خلال عروض أفلام وثائقية تحسيسية حول الأمراض المسببة للعمى. وتجدر الإشارة إلى أن هذه القوافل السينمائية تعرف إقبالا جماهيريا كبيرا، ويترقبها سكان المناطق المستهدفة بشغف كبير.
منذ انطلاقها سنة 2009، بشراكة مع وزارة الصحة ومؤسسة الحسن الثاني لطب العيون و المركز السينمائي المغربي ، استطاعت الحملة المجانية للجراحة ضد مرض الساد إجراء نحو 2550 عملية جراحية ضد هذا المرض و 3500 فحص طبي مختص في أمراض العيون . وقد جندت هذه الحملات بالإضافة إلى الفرق الطبية العاملة في المستشفيات المحتضنة لها، ما يقارب 80 طبيبا وإطارا طبيا متخصصا، مما يتطلب ما يقارب 800 ساعة من العمليات الجراحية. مع الإشارة إلى أنه منذ سنة 2012 ، تم توزيع نظارات بصرية بالمجان على المرضى المستفيدين.
يشار إلى أن حملات الجراحة ضد مرض الساد قد استفادت منها إلى غاية اليوم كل من مناطق مراكش (2009-2010)، مراكش والرباط وتيفلت (2011)، مراكش وطاطا وكلميم (2012)، دمنات وتاحناوت (2013). وكانت كل هذه الحملات مسبوقة بفحوصات طبية بالمستشفيات والمراكز الصحية المحلية. ومن المرتقب أن يتم تنظيم المرحلة الثانية من حملة 2014 بتاحناوت.
الناس