قُتل 43 شخصا على الأقل وأصيب عشرات آخرون في هجوم انتحاري استهدف أنصار المتمردين الحوثيين صباح الخميس في صنعاء بحسب حصيلة جديدة من مصادر طبية.
وقالت المصادر الطبية اليوم الخميس أن عدد قتلى التفجير الانتحاري الذي استهدف نقطة تفتيش للحوثيين في صنعاء ارتفع إلى 42 بينهم عدد من الأطفال.
ورجحت المصادر ارتفاع عدد القتلى لأن بعض المصابين الذين نقلوا إلى أربعة مستشفيات بالعاصمة اليمنية في حالة خطيرة.
وهذا أكبر هجوم انتحاري في صنعاء منذ الهجوم الذي استهدف تمرينا على عرض عسوفجر انتحاري نفسه في نقطة تفتيش تابعة للحركة الحوثية قرب ميدان التحرير وسط صنعاء، وهو ما أسفر عن مقتل 47 شخصا بينهم أربعة أطفال.
ووقع التفجير، الذي أصيب فيه 75 شخصا على الأقل، تزامنا مع توافد محتجين حوثيين على الميدان.
واستهدف الهجوم الثاني موقعا عسكريا في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، ليقتل 20 جنديا على الأقل.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين، لكن التفجيرين يشبهان هجمات سابقة نفذها فرع تنظيم القاعدة في اليمن.
وكان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي قد أشار في خطاب له، قبل ساعات، إلى أن الحوثيين مستهدفون من قبل تنظيم القاعدة.
وكثيرا ما شن التنظيم هجمات ضد منشآت حكومية ومواقع عسكرية خلال الأشهر الأخيرة.
ووقع الهجومان في ظل أزمة سياسية عميقة يشهدها اليمن بلغت ذروتها مع سيطرة الحوثيين على العاصمة الشهر الماضي.
ويبدو من توقيت هجوم صنعاء أن الهدف كان هو قتل أكبر عدد ممكن.
ويعتبر هذا الهجوم الأكثر دموية بالعاصمة منذ مايو/أيار 2012.

وقال رجل شرطة يحرس مصرفا قريبا من ميدان التحرير إنه رأى انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا يقترب من نقطة التفتيش التابعة للحوثيين، بحسب وكالة رويترز.
وفي هجوم حضرموت، دمرت دبابة وسيارتان عسكريتان عندما فجر انتحاري سيارته التي كانت ممتلئة بالمفتجرات.
يذكر أن الحوثيين سيطروا على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول بعد احتجاجات واسعة ومواجهات مع قوات الأمن.
وجرى التوصل إلى اتفاق بين الحوثيين والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي برعاية الأمم المتحدة تشكل بموجبه “حكومة تكنوقراط جديدة”.
وقبل هادي اعتذار أحمد بن مبارك عن تشكيل الحكومة بعد يومين من تكليفه بقرار رئاسي.
وجاء اعتذار بن مبارك بعد رفض الحوثيين تكليفه بالحكومة، قائلين إن اختياره جاء استجابة لما وصفوه بـ”تدخلات خارجية”.
الناس-وكالات