Modern technology gives us many things.

مقهى “الحافة” بطنجة.. ملتقى المشاهير وجنة الباحثين عن التأمل

0

 

رحل أبّا محمد وترك “الحافة” يتيمة. هكذا يعلق أحد زوار المقهى الأشهر في مدينة طنجة، بإغراق كبير في الحنين إلى الماضي. أبّا محمد هو صاحب المقهى الذي أخذت سمعتها من قيمة المشاهير الذين زاروها من عالم السياسية والفن والأدب، وعلى عهده كانت “الحافة” ملتقى لأسماء شهيرة تركت بصماتها في تاريخ البشرية.

رحل أبّا محمد إلى دار البقاء، فتغير رونق المقهى المطل بدلال على المتوسط، وتناثر جزء كبير من تاريخه مع عوادي الزمن. ظل مقهى “الحافة” منذ افتتاحه سنة 1921 مجمعا للكتاب والروائيين والسياسيين.. من وينستون تشرشل أشهر رئيس وزراء عرفته بريطانيا عبر تاريخها إلى كوفي عنان الذي سبق له أن تقلد منصب الأمين العام للأمم المتحدة، والذي أصر في إحدى زياراته لطنجة أن يزور مقهى “الحافة” ويجلس على كراسيها المبعثرة مستمتعا بمنظر الأطلسي وهو يعانق المتوسطي بحميمية.

على بساطتها، وبموقعها المطل على مضيق جبل طارق، وبكراسيها البلاستيكية وطاولاتها الإسمنتية المزركشة، وجدرانها الزرقاء، وبأشجارها التي تنمو دونما اهتمام لأحد، وبجاذبيتها التي لا تقاوم.. صنعت “الحافة” مجدها، وتاريخها، وسمعتها التي عبرت الحدود وألهمت العديد من الكتاب العالميين كما هو حال الكاتب الإسباني لويس إدوارد، وأسرت العديد من الفرق الموسيقية العالمية مثل مجموعة “البيتلز” الإنجليزية.

الكثير من زوار “الحافة” يعتبرون أنها هبة من الطبيعة لموقعها المتفرد وشكلها المطل على حافة تقابل البحر على امتداد البصر.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.