Take a fresh look at your lifestyle.

لهذه الأسباب منحت اسبانيا وِساما شرفيا للمُخبِر الأول في مملكة محمد السادس

0

منحت الإدارة العامة للشرطة الإسبانية  ثلاثة مسؤولين أمنيين مغاربة مكلفين بمحاربة الإرهاب من ضمنهم مدير المخابرات عبد اللطيف الحموشي، اعترافا بما يقدمونه من خدمات من أجل الأمن وخاصة تلك التي تصب في أمن اسبانيا، وفقا لموقع ألف بوست الذي يصدر من اسبانيا.

وهذه هي المرة الثانية التي تقدم فيها اسبانيا على منح أوسمة لمجموعة من الأمنيين المغاربة رغم اختلاف مصدرها. واعتادت اسبانيا توشيح مغاربة في المجال الأمني دون المجال السياسي والثقافي، بحسب ذات الموقع الذي يديره الصحافي المغربي الحسين مجذوبي.


وجاء في الموقع الرقمي لوزارة الداخلية الإسبانية أن هذا التوشيح الصادر عن الإدارة العامة للشرطة الإسبانية يأتي بسبب العمل المشترك بين اسبانيا والمغرب الذي مكّن خلال الشهور الأخيرة من تفكيك “البنيات اللوجيستية” لاستقطاب الإرهابيين الجهاديين في مدن الفنيدق وتطوان وفاس وسبتة ومليلية والتواصل المستمر بين المخابرات المغربية ومكتب الاستعلامات للشرطة. ويقدم موقع الوزارة عرضا للعوامل التي تبرر منح الوسام.

ولأسباب سياسية، لم يشارك وزير الداخلية خورخي فيرنانديث في عملية التوشيح بل تولى كاتب الدولة فرانسيسكو مارتينيث مساء الأربعاء توشيح المسؤولين المغاربة الذين جاء ذكر واحد منهم وهو عبد اللطيف الحموشي “بالصليب الشرفي لاستحقاق الشرطة بتميز أحمر”،  بينما جرى توشيح الآخرين “بصليب الاستحقاق بالتميز الأبيض”.

ولم يتم الكشف عن اسم المسؤولين لأسباب أمنية محضة، ويتعلق الأمر برئيس قسم مكافحة الإرهاب والشخص الثاني ربما المكلف بالدراسات حول الإرهاب. ويعتبر الوسام الذي حصل عليه الحموشي من الدرجة الثالثة في سلم أوسمة الشرطة بعد الميدالية الذهبية والفضية.

وعكس باقي الأوسمة، فهذا الوسام يحمل طابعا داخليا، أي يتعلق بمفهوم حماية أمن اسبانيا وفق القانون التأسيسي له سنة 1943، إبان حقبة الجنرال فرانسيسكو فرانكو، وذلك للاعتراف بالخدمات التي كان يؤديها أفراد الشرطة في الدفاع عن الأمن في مواجهة الإجرام، وكذلك تعقب الجمهوريين بعد الحرب الأهلية ويقول النص بالضبط “يمنح للشرطة الذين يدافعون عن المصالح المعنوية والمادية للوطن ويساهمون في الأمن الداخلي للبلاد”. وتمنح لحاملها زيادة في المعاش خاصة لأهله في حالة تعرضه لمكروه، لكن في حالة الأجانب لا يتم منحهم التعويض المالي بل فقط الطابع الشرفي للوسام.

وأثار منح هذا الوسام احتجاجات في بعض الأحيان ومنها خلال السنة الماضية عندما تم منحه لقديسة دينية، الأمر الذي أثار الاستغراب. وفتحت المحكمة الوطنية سنة 2010 تحقيقا قضائيا بعد الاشتباه في الزبونية في منح الوسام.

وبحسب “ألف بوست” دائما فإن من المنتظر أن يثير منح الحموشي هذا الوسام ردود فعل احتجاج من طرف جمعيات حقوقية اسبانية بسبب حضور العامل الحقوقي نظرا للاتهامات التي توجه إلى الحموشي في ملفات حقوقية. وسارعت جمعية المسيحيين لمناهضة التعذيب إلى الاحتجاج على اسبانيا بسبب هذا الوسام.

وهذه هي المرة الثانية التي تقدم فيها اسبانيا على منح أوسمة لأمنيين مغاربة، وكانت المرة الأولى سنة 2005 عندما جرى توشيح بعض الجنرالات ومنهم مدير الشرطة الوطنية وقتها الجنرال حميدو لعنيكري ومدير الدرك الجينرال حسني ابنسليمان. ويبقى الفارق أن هذه المرة يصدر الوسام عن وزارة الداخلية بينما صدر سنة 2005 عن المجلس الحكومي وكان من صنف إيزابيلا الكاثوليكية.

والمثير أن اسبانيا تختزل منح الأوسمة للمغاربة في المجال الأمني أساسا دون امتداده للسياسي والثقافي عكس دول أخرى مثل فرنسا.

ويأتي منح الوسام في وقت فتح فيه القضاء الفرنسي تحقيقا في فرضية تورط الحموشي في تعذيب مواطنين مغاربة وفرنسيين من أصل مغربي. وهذا ما جعل  التأويلات تذهب نحو المقارنة.

واعتبر مراقبون أن توشيح الحموشي بهذا الوسام الرفيع من قبل اسبانيا بمثابة رد اعتبار للمسؤول الأمني المغربي الذي كان القضاء الفرنسي قد وجه إليه في فبراير الماضي، تهمة بشأن مزاعم ممارسه التعذيب، على خلفيه دعوى رفعت ضده في فرنسا من قبل منظمة غير حكومية، وتوجهت على إثرها الشرطة الفرنسية إلى مقر سفير المغرب في باريس لتسليم استدعاء مثوله أمام القضاء، وهو ما احتجت عليه الرباط بشده واعتبرته “حادثا خطيرا وغير مسبوق”، ومنافيا لقواعد الدبلوماسية المعمول بها.

وتسبب هذا الحادث في أزمة دبلوماسية بين البلدين جرى على إثرها استدعاء شارل فري السفير الفرنسي في الرباط، كما علق المغرب العمل باتفاقيه التعاون القضائي بين البلدين. وما زالت غيوم التوتر تخيم على العلاقة بين البلدين بسبب توالي أحداث تستهدف النيل من مسؤولين مغاربة.

الناس-متابعة

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.