قضت محكمة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بالسجن 30 عاماً على زعيم طائفة يؤمن بتعدد الزوجات، ودانته بتهم جنسية متعلقة بزوجاته وبناته في قضية اتهمت فيها النيابة المتهم بادعاء “الألوهية”، وفقا لرويترز.
ونفى المتهم وهو جويل راتزون (64 سنة) تُهم “الاغتصاب” و”الاعتداء” التي وجهت إليه. وبرّأته محكمة تل أبيب الجزئية من تهم أخرى متعلقة باستعباد 21 زوجة و38 ابناً وابنة أسكنهم في بيوت عدة في أنحاء المدينة.
وقال راتزون ذو اللحية والشعر الأبيض الطويل، إن “زوجاته عشن معه بمحض إرادتهن، وأن بعضهن رسمن على أجسادهن وشماً يحمل صورته واسمه”.
ورحبت إحدى الزوجات التي عرفت فقط باسم مايان بحكم السجن الصادر على زوجها خلال حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، قائلة إن “ذلك سيحول دون ظهور طائفة أخرى تحمل اسم راتزون بين ذريته”.
عمره 64 واسمه الكامل غويل راتزون، وهو إسرائيلي زعم مرة أن الخبر يأتيه من السماء، وبأنه “مسيح” اليهود المنتظر، فأسس طائفة صارمة التربية اقتصرت على زوجاته وأبنائه، وتزوج 21 امرأة أقمن معه في 4 شقق في حي هاتيكفاه الشعبي بجنوب تل أبيب، فأنجبن 38 ابنا وابنة، وسارت الأمور معه كما يرغب دائماً، حتى تقدمت إحدى زوجاته، واسمها مايعان، بشكوى كانت حاسمة عليه قبل أكثر من 4 سنوات.
اعتقلوه في يناير 2010 وحققوا بقضيته، ثم حاكموه لأسره 30 امرأة كن معه ذلك الوقت مستعبدات، إلى أن ثبت في المحكمة أنه مذنب في 6 تهم وجهوها إليه، والتي تصل عقوباتها إلى 30 سنة. ومن تلك التهم الاستعباد والاغتصاب والابتزاز والاعتداء الجنسي على قاصرين، وزنا المحارم، إلى جانب إجبار 17 من زوجاته بالعيش مع 10 أبناء ذلك الوقت في شقة واحدة من 3 غرف، ومزرية.
زعم عند اعتقاله ذلك العام أن “زوجاته” يعشن معه بإرادتهن، وصادرت الشرطة عند اعتقاله كتيباً عثروا على نسخ منه في إحدى الشقق، فيه قوانين وضعها رتزون لما يجب أن يكون عليه السلوك داخل منزله، وأجبر الجميع على الالتزام بها، ومنها منع نسائه من الاتصال بعائلاتهن تحت أي ظرف ولأي سبب، كما منعهن من التحدث إلى الرجال أو التدخين وشرب الكحول أو ارتداء ألبسة غير محتشمة أو أكل اللحوم على أنواعها أو الخناقة مع زوجة أخرى.
وجدوا في فقرات بالكتيّب أيضاً، ما يشير إلى زعمه بأنه “مخلص الكون” بقوى إلهية جبارة يتمتع بها، وهو ما تمكن من ترسيخه في أبنائه وزوجاته، لذلك رسمت بعضهن وشماً باسمه مع صورته على أجسادهن، فيما كان كل ابن من أولاده يحمل لقبا موحدا مع اسمه الأول، بحيث يصبح “أفنيو ها- غويل” بالعبرية، أي “أبونا المخلص” واسم كل بنت “تيهيلات ها- غويل”، أي “مجد المخلص” وهو وصف “المسيح المنتظر” عند اليهود.
وكان رتزون تزوج في 1972 لأول مرة، وتلاها في بداية 1980 بالزواج ثانية، ثم صام طوال 11 سنة عن الارتباط بأي امرأة، إلى أن ازداد عدد الزيجات بدءا من 1991 فراح يتزوج واحدة تلو الأخرى، مقنعا من يقترن بها بقدرته على الشفاء وإنزال اللعنات بخصومه “فاكتسب “القدرة على التحكم في حياتهن ورغباتهن وأفكارهن في وقت قصير” مستغلا العزلة بالمجمع السكني الذي يقيم فيه.
وخلال جلسات محاكمته أصر رتزون على براءته دائماً، زاعماً أن كل ما حدث “كان بموافقة النساء اللواتي ارتبط بهن، وأنه لم يمنع أياً منهن من تركه”، فيما اتهمته سجلات المحكمة باستعباد الزوجات وقطع صلاتهن بالعالم الخارجي وإشعارهن بالدونية أمامه، وارتكابه انتهاكات “جنسية” ضد عدد من بناته، وإفادته من أموال زوجاته وعائدات الدعم الاجتماعي لهن عبر تأسيس حساب خاص يتم إيداع كل أموالهن فيه، ثم يقوم لاحقاً بالإنفاق منه على حاجياته، وهو ما نفاه في جلسة إدانته أمس الاثنين.
الناس-وكالات