يبدو أن مفاجآت هذه الحكومة –تيمنا بمفاجآت رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران- ما فتئت تتوالى، ولا تعكس كما هو واقع إلا مزيدا من تدهور الأوضاع الاجتماعية؛ وبعد ارتفاع الأسعار للعديد من المواد ولاسيما المحروقات، وغلق أبواب التوظيف في أسلاك الوظيفة العامة، ها هي المؤشرات تفيد بارتفاع أعداد جيوش العاطلين عن العمل وخاصة منهم ذوي الشهادات العليا.
فقد كشف معطيات حديثة أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط عن ارتفاع أعداد العاطلين في بلادنا، وهو الارتفاع الذي تواصل خلال الفصل الثالث من العام الحالي.
الدراسة التي تخص سوق التشغيل أكدت أن معدل البطالة ارتفع بنسبة 6 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، حيث عانى من البطالة خلال هذا الفصل حوالي 64 ألف شخص ليبلغ العدد الإجمالي للعاطلين على المستوى الوطني مليون و140 ألف شخص.
هذا الارتفاع في عدد العاطلين هم بالأساس الوسط الحضري، حيث بلغ العدد حوالي 40 ألفا، مقابل 24 ألف بالوسط القروي.
وأفادت الدراسة أن هذه الظاهرة “تبقى متفشية أساسا في صفوف حاملي الشهادات والشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة”، إذ ارتفع عدد العاطلين من خريجي الكليات بنسبة 24.6 في المائة، و20 في المائة في صفوف حاملي شهادات المستوى العالي، و21.7 في المائة من حاملي شهادات التأهيل المهني، فيما بلغت نسبة العاطلين من حاملي شهادات المستوى المتوسط 15.2 في المائة، و4.6 في المائة هم غير حاصلين على أي شهادات.
وأبرزت المندوبية في هذا السياق أن ما يقارب واحد من بين ثلاثة (28,1 في المائة) هم في هذه الوضعية نتيجة الطرد أو توقف نشاط المؤسسات المشغلة.
وبحسب دراسة المندوبية السامية فإن “التطور الذي تعرفه نسبة الساكنة النشيطة بالبلاد جعل البطالة تتفشى بشكل كبير في صفوف الشباب”، إذ انتقل معدل البطالة من 9,1 في المائة إلى 9,6 في المائة على المستوى الوطني، كما بلغ هذا المعدل 20,6 في المائة من بين الشباب البالغين من العمر ما بين 15 و24 سنة بارتفاع بلغ (2.1 نقطة)، فيما ارتفع المعدل في صفوف النشيطين البالغين من العمر ما بين 25 و34 سنة بـ 1.2 نقطة. أما بالوسط القروي، فقد شمل هذا الارتفاع أساسا الشباب من هم بين 15 و24 سنة بحوالي نقطتين.
الناس