Modern technology gives us many things.

وداعا صاحب “مرض الإسلام” المفكر التونسي عبدالوهاب مؤدب

0

غيّب الموت الكاتب والمفكر التونسي عبد الوهاب المؤدّب عن عمر 68 عاماً، بعد صراع مع مرض عضال.

وذكرت تقارير في وسائل إعلام أن المؤدب الذي عمل أستاذاً للأدب المقارن في فرنسا توفي في باريس ليل الأربعاء.

وقال راديو “فرانس كولتور” الخميس: “توفي عبد الوهاب المؤدب الكاتب والشاعر ومنتج البرامج بالإذاعة ومقدم البرنامج الأسبوعي ثقافات من الإسلام”.

ودرس المؤدب – الذي كان مغرماً بالأدب الفرنسي- الآداب وتاريخ الفن في جامعة السوربون عام 1967 قبل أن يهتم بالكتابة والشعر والرواية وله الكثير من البحوث والمساهمات في الترجمة.

ومن أشهر مؤلفات المؤدب “أوهام الإسلام السياسي” و “مرض الإسلام” و “رهان الحضارات”.

وتولّى المؤدب الذي ولد في تونس عام 1946 منصب مدير دار نشر سندباد في الفترة بين 1974 – 1987، وساهم في التعريف بالأدب الصوفي وأدباء عرب معاصرين على غرار نجيب محفوظ وصنع الله إبراهيم والطيب صالح وأدونيس.

وقال على هامش مؤلفه “أوهام الإسلام السياسي”، “إن ما يهمني أولا وأخيرا أن أنتقد ديانتي الإسلام بطريقة مشابهة لما فعله نيتشه في عصره مع المسيحية. كثير من الناس في عصرنا لا يعلمون بعد أن الإسلام في القرن التاسع والعاشر كانت فيه أصوات ناقدة، وكانت إلى حد ما أكثر راديكالية من نقاد اليوم”.

وبرأيه فإن أكبر مشكلة للإسلام تكمن في أن الأصولية تحاول نشر رسالتها في جميع الاتجاهات. وأن الإسلام الرسمي الذي يعد آخر صورة للإسلام التقليدي يزداد اليوم تشبعه وتسممه بالأفكار الإسلاموية. وفي هذا كان الإسلام التقليدي منذ القرن التاسع عشر منشغلا بتطور شيق للغاية. وكان من الملاحظ وجود إرادة تتكيف مع ظروف العصر وتضع خططا مناسبة للتطوير. أما اليوم فطريقة التفكير هذه في طريقها للزوال، وحتى يمكن التصدي للأصولية وضع الإسلام التقليدي إستراتيجية اعتنقت جزءا من الرسالة الإسلاموية وأصبح بهذا صَلبا ومتينا.

الناس


أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.