تعرضت فتاة مغربية قاصر أجبرت على الزواج من “مغتصبها” العام الماضي، لاعتداء عنيف على يديه بعد تقدمها بطلب للطلاق منه قبل أيام، في قضية أعادت طرح قضية تزويج القاصرات، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مسؤول في فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لموقع “تيل كيل” الإخباري الثلاثاء الماضي، إن الفتاة القاصر البالغة من العمر 17 عاما، والتي “أجبرت على الزواج من مغتصبها” قبل سنة، تعرضت لاعتداء عنيف من طرف زوجها بواسطة “شفرة حلاقة” بعدما “تقدمت بطلب الطلاق” منه.
ووفقا للمصدر نفسه، فقد تم نقل الفتاة إلى المستشفى وهي تعاني من “إصابات متعددة” تسببت في “تشوه وجهها”، ما تطلب إجراء أكثر من أربعين غرزة.
وفي تقرير بثته القناة المغربية الأولى، قال حسن لغبوري، وهو طبيب في مستشفى ابن طفيل في مدينة مراكش، ان الضحية تعرضت ل”خمسين ضربة في وجهها، وعشرين ضربة أخرى في كل من يديها وذراعيها”.
وتعهدت منظمات حقوقية ومحلية بمساعدة الفتاة في هذه القضية والعمل على “تحقيق العدالة”، بحسب ما قال عمر أربيب المسؤول في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
ويذكر هذا الحادث بقضية اثارت صدمة في المغرب وخارجه في مارس 2012، حينما أقدمت الشابة أمينة الفيلالي على الانتحار بعد إرغامهما على الزواج من مغتصبها.
وكان الرجل تزوج منها للإفلات من الملاحقة القانونية، بموجب الفصل 475 من القانون الجنائي المغربي.
لكن بعد تلك الحادثة وما أثارته من صدمة، عدل البرلمان في يناير 2014 هذه المادة القانونية بحيث ألغي الإعفاء الممنوح لمرتكب جريمة الاغتصاب في حال زواجه من ضحيته.
لكن البرلمان فشل حتى الآن في تمرير قانون لحظر زواج القاصرات أو تقييده، رغم المطالبات الحقوقية الكثيرة بذلك.
فما زال قانون العائلة المعمول به في المغرب يعطي القضاة صلاحية منح استثناءات في هذا الموضوع.
وارتفع عدد حالات زواج القصر من 30 ألفا في العام 2008 إلى قرابة 40 ألفا نهاية العام الماضي، بحسب أرقام رسمية وأخرى لمنظمة غير حكومية.
وأظهر تقرير مرصد “عيون نسائية” المغربي استنادا إلى النساء الوافدات على أحد عشر مركزا له، أن 5542 امرأة تعرضن للعنف، منهن ست نساء قتلن، و688 أصبحن بدون مأوى، إضافة الى 47 حالة حرق و23 أصبن بعاهات مستديمة و35 حالة إجهاض بسبب العنف، وذلك في العام 2012.
وقدرت وزارة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية في آخر العام 2012 عدد النساء المغربيات الواقعات ضحايا العنف بستة ملايين.
وتدرس الحكومة مشروع قانون لمناهضة العنف ضد النساء يقضي بسجن مرتكب العنف 25 عاما.
كما يتطرق مشروع القانون بشكل مركز وغير مسبوق الى “التحرش الجنسي”، حيث يمكن أن تصل العقوبات إلى السجن ثلاث سنوات.
الناس