دخل الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، أحد المستشفيات في فرنسا، وأكدت تقارير إعلامية الجمعة أنه تم ملاحظة تواجد مكثف “غير طبيعي” لعناصر من الشرطة في محيط المستشفى.
وقالت صحيفة “لو دوفيني ليبري” إن الرئيس الجزائري، البالغ من العمر 77 عاماً، تم إدخاله إلى “وحدة أمراض القلب والشرايين” في مستشفى “المبير”، في مدينة “غرونوبل”، بجنوب شرق فرنسا.
وأكد المتحدث باسم شرطة “غرونوبل”، ألفونس مارتينيز، لـCNN أنه تم نشر عدد من قوات الشرطة أمام المستشفى، إلا أنه رفض الكشف عن سبب نشر القوات في محيط المركز الطبي.
وسبق للرئيس بوتفليقة أن خضع للعلاج في أحد المستشفيات الفرنسية في وقت سابق من العام الماضي، بعد إصابته بـ”جلطة دماغية خفيفة”، بحسب ما ذكرت تقارير رسمية جزائرية آنذاك.
وانتخب بوتفليقة رئيساً للجزائر لأول مرة عام 1999، وفاز بفترة رئاسية رابعة في أبريل/ نيسان من العام الجاري، رغم التكهنات التي أُثيرت حول حالته الصحية.
وأدخل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المستشفى في فرنسا، بعد نحو سبعة أشهر من إعادة انتخابه لولاية رابعة، وهو يعاني من الضعف منذ إصابته بجلطة في العام 2013 وتتواتر الإشاعات بشأن وضعه الصحي.
وأكد مصدر حكومي فرنسي إدخال بوتفليقة مستشفى بغرونوبل جنوب شرق فرنسا لكن دون أن يحدد السبب. كما رفض المستشفى تقديم أية معطيات عن الوضع الصحي للرئيس الجزائري.
وكان بوتفليقة تلقى العلاج لفترة قاربت ثلاثة أشهر العام الماضي في المستشفى العسكري فال دو غراس بباريس إثر إصابته بجلطة.
ولم تؤكد الرئاسة الجزائرية هذه المعلومات لكنها قالت إن بيانا سيصدر قريبا.
وقبيل الظهر أوردت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية خبرا، تمت قراءته لاحقا في نشرة أخبار الساعة 19,00 (18,00 تغ) عن برقية وجهها بوتفليقة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمناسبة الذكرى 26 لإعلان دولة فلسطين.
وبحسب صحيفة “لو دوفيني ليبيري” اليومية الإقليمية فإن بوتفليقة أدخل إلى قسم القلب والشرايين في عيادة المبير الخاصة. وخصص طابق كامل من العيادة للرئيس الجزائري لدواع أمنية.
وقال مصدر في الشرطة إن الرئيس الجزائري وصل في تكتم الخميس إلى غرونوبل بالطائرة. وتتولى الشرطة بعد ظهر الجمعة حماية محيط العيادة.
والمستشفى مكون من بنايتين. وأدخل الرئيس الجزائري إلى المبنى الرئيسي بحسب مصدر في المستشفى، خصوصا وأن المبنى الثاني لم تفرض فيه إجراءات أمنية.
ومنذ إعادة انتخابه لولاية رابعة في نيسان/أبريل، لم يظهر الرئيس بوتفليقة إلا نادرا ما غذى إشاعات بشأن وضعه الصحي.
وفي الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، بث التلفزيون الرسمي لقطات للرئيس الجزائري في ظهور نادر وهو يضع إكليلا من الزهور في “مربع الشهداء” حيث دفن كل الرؤساء السابقين لمناسبة الذكرى الستين لحرب الاستقلال عن فرنسا و”ثورة أول نوفمبر” كما تسمى في الجزائر.
وظهر بوتفليقة على كرسي متحرك وهو يستعرض تشكيلة من الحرس الجمهوري أدت له التحية الشرفية، ويرفع يديه الاثنتين ليدعو لضحايا الحرب ثم قبل العلم وحيا المسؤولين الكبار في الدولة.
وإذا كان ظهوره للناس نادرا فإن ظهوره على الشاشة أكثر ندرة. ويظهر في التلفزيون وهو يستقبل ضيوفه من القادة أو الوزراء والسفراء وأعضاء الحكومة الجزائرية، في إقامة زيرالدا غرب العاصمة التي يبدو أنها تحولت إلى مكتب له.
وكان آخر ضيوفه رافايل راميريز وزير الخارجية الفنزويلي الذي استقبله الأربعاء والذي تباحث معه في أسعار النفط.
واستقبل الاثنين وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ووزير الاقتصاد الفرنسي إيمانويل ماكرون اللذين قدما إلى الجزائر لتدشين مصنع لشركة “رينو” الفرنسية لصنع السيارات.
وقبيل ذلك استقبل بوتفليقة 15 سفيرا قدموا إليه أوراق اعتمادهم. وقال أحدهم “بدا صافي الذهن تماما ومطلعا على الملفات”.
وفي كل ظهور له يبدو بوتفليقة وهو يعاني من صعوبات في المخاطبة ويتحدث بصوت خافت.
وكان قال للدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي في تشرين الأول/أكتوبر، “انأ أحسن حالا” مبددا إشاعات راجت حينها بشان حالته الصحية.
وقال مصور زار إقامة زرالدا “أنها مهيئة بالكامل مع أروقة واسعة ومصاعد فسيحة تتيح لمريض التحرك بكرسي نقال”.
وأضاف “فيها مكتبة وكافتيريا. وقاعة الاستقبال مجهزة بناقوس يعلن للضيوف بداية اللقاء مع الرئيس ونهايته”.
الناس-وكالات