أكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي، يوم أمس الثلاثاء بباريس، أن الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان الذي يعقد من 27 إلى 30 نونبر الجاري بمراكش، يمثل تكريسا لكونية حقوق الإنسان.
واعتبر اليزمي خلال ندوة صحيفة لتقديم المنتدى، حضرها عدد من الصحافيين الاجانب، أن انعقاد الدورة الأولى للمنتدى في دجنبر 2013 ببرازيليا، ثم الدورة الثانية بمراكش يندرج ضمن مسار كونية حقوق الإنسان.
وقال إن هذا المنتدى الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سيتميز ببحث قضايا كلاسيكية ومواضيع ناشئة تتعلق بقضايا حقوق الإنسان ،موضحا أن المشاركين سيناقشون إشكاليات جديدة من ضمنها بلورة إعلان لحقوق الإنسان يتعلق بالأشخاص المسنين، وموضوع “المقاولات وحقوق الإنسان”.
وأضاف أن هذا المنتدى التي يشكل تقدما على اعتبار انه يتميز بانخراط قوي لبلدان الجنوب لفائدة إشكالية حقوق الإنسان، سيكون أيضا فرصة لتعميق النقاش حول القضايا الكلاسيكية منها حقوق النساء والشباب والأطفال، والمجموعات الهشة والمهاجرين، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق أيضا بتظاهرة ثقافية حيث سيتم تنظيم عدة معارض للطوابع والفن التشكيلي تتناول مواضيع ذات صلة بحقوق الإنسان.
وأكد اليزمي أن هذه التظاهرة الهامة للتداول والنقاش الدولي تنظم في وقت ترتقب فيه إقامة استحقاقات هامة في مجال حقوق الإنسان سنة 2015، ومن ضمنها المؤتمر حول المناخ بباريس، ومسلسل بكين زائد 20 ، فضلا عن لقاء بنيويورك يخصص لبحث التقدم المحرز في تطبيق إعلان وبرنامج عمل بكين بعد اعتماده.
وأعلن اليزمي أن أزيد من خمسة آلاف مشارك من 94 بلدا ومائة منظمة غير حكومية محلية ودولية وعشرات الخبراء المحليين والأجانب ، سيحضرون لمنتدى مراكش، مشيرا إلى أنه ستتم برمجة عدة أنشطة في إطار هذه الدورة.
وقال من ناحية أخرى إنه تم إشراك كافة المنظمات غير الحكومية المحلية في مسلسل الإعداد لهذا المنتدى بما فيها تلك التي قررت عدم المشاركة، مؤكدا أن المنظمين يظلون منفتحين على اقتراحات ومبادرات كل الجمعيات.
ولدى تطرقه إلى تطور حقوق الإنسان بالمملكة، ذكر اليزمي بأن المغرب شرع في مسلسل الإصلاحات في هذا المجال منذ عشرين سنة في إطار تعددي هادىء، مبرزا في هذا الصدد دور المجتمع المدني كفاعل أساسي في تعزيز الديموقراطية المغربية.
وشدد على أن مكتسبات المملكة في مجال حقوق الإنسان تم تكريسها في دستور 2011 الذي يعترف بكافة مكونات الهوية المغربية، وخاصة الأمازيغية والعبرية مشيرا إلى أن المغرب استطاع تدبير تعدديته الثقافية واللغوية.
كما أكد على الأهمية التي يتم إيلاؤها لقضية الهجرة بالمغرب، مذكرا في هذا الصدد بإطلاق عملية لتسوية وضعية المهاجرين المقيمين بالمملكة من مختلف الجنسيات.
يشار إلى أن المنتدى سيتطرق إلى أبرز مناحي التقدم المحرز في مجال حقوق الانسان في العالم.
ويتضمن المنتدى نحو مائتي فضاء للمناقشة والتكوين، و52 منتدى موضوعاتيا، و17 نشاطا داخليا، و13 ورشة للتكوين ،و32 نشاطا يسير بشكل ذاتي ، و15 حدثا ثقافيا، فضلا عن إستوديو للمنتدى.
الناس-ومع