قال مسؤول إقليمي إن انتحاريا قتل 45 شخصا خلال مباراة للكرة الطائرة في أفغانستان، يوم الأحد، ويأتي ذلك بينما تنسحب القوات الأجنبية بعد أن ظلت في البلاد أكثر من عشرة أعوام، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.
وقال مخلص أفغان المتحدث باسم حاكم إقليم بكتيكا إن ما لا يقل عن 50 آخرين أصيبوا في الهجوم الذي وقع في منطقة يحيى خيل حيث تجمع سكان لمشاهدة المباراة النهائية لإحدى البطولات.
وأضاف أن معظم القتلى والمصابين من المدنيين.
ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع حينما سار المفجر وسط حشد من المتفرجين وفجر سترته الناسفة بحسب قول المتحدث الإقليمي الأفغاني.
وقال “للأسف قتل 45 شخصا وأصيب 50 آخرون في هذا الهجوم الانتحاري.”
وكان عدد الضحايا كبيرا بسبب شدة الزحام حيث جاء كثير من الناس من الأقاليم المجاورة للتشجيع. ولم تتوفر على الفور مزيد من التفاصيل بسبب وقوع الحادث في منطقة نائية.
وتشن حركة طالبان ومتشددون آخرون موجات من الهجمات الانتحارية والاغتيالات في أفغانستان هذا العام فيما تواصل القوات الأجنبية الانسحاب بعد حرب دامت 13 عاما.
وسيبقى نحو 12 ألف جندي من القوات الدولية في أفغانستان العام القادم لتدريب قوات الأمن الأفغانية وتقديم الدعم لها.
وكان إقليم بكتيكا مسرحا لواحدة من أعنف الهجمات ضد المدنيين هذا العام عندما انفجرت قنبلة في سوق مزدحمة وراح ضحيتها 89 شخصا في يوليو تموز.
وأدان رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ الهجوم ووصفه بأنه “جبان”.
وقال في بيان “إنه هجوم على الرياضة نفسها وعلى القيم الإيجابية التي يمكن أن تحققها للمساعدة في بناء مجتمعات قوية وتعزيز السلام والمصالحة في جميع أنحاء العالم.”
وكانت حركة طالبان حظرت المنافسات الرياضية العامة بوصفها غير إسلامية خلال حكمها على مدى خمسة أعوام وذلك قبل التدخل الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001 وأطاح بها من السلطة عقب هجمات 11 سبتمبر أيلول على مدن أمريكية.
ويقع إقليم بكتيكا على الحدود مع منطقة وزيرستان الشمالية في باكستان وهي المنطقة التي تستخدمها شبكة حقاني المتشددة وفرع طالبان الباكستاني قاعدة لهما.
ويشن الجيش الباكستاني هجوما منذ أشهر على المتشددين في شمال وزيرستان مما أدى إلى فرار لاجئين ومقاتلين متشددين عبر الحدود إلى أفغانستان.
وتقول الأمم المتحدة إن عام 2014 هو أحد أعنف الأعوام بالنسبة للمدنيين الأفغان وإنها سجلت ما يقرب من 5000 حالة وفاة وإصابة في صفوف المدنيين في النصف الأول من العام.
ويلقى باللائمة في معظم هذه الهجمات على حركة طالبان والجماعات المتحالفة معها.
الناس