Take a fresh look at your lifestyle.

دراسة: مرض السكري نوع 1 هو مرض مناعي ذاتي ذو مخاطر عالية

0

تنضم الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والجهازية، برئاسة الدكتورة خديجة موسيار، المتخصصة في الطب الباطني و أمراض الشيخوخة، إلى المجتمع الطبي لتخليد  اليوم العالمي للسكري يوم 14 نوفمبر، لرفع مستوى الوعي حول شكله الأقل شهرة، مرض السكري نوع 1، الذي يتزايد  حدوثه في جميع أنحاء العالم.

ويعتبر المرض من أمراض المناعة الذاتية الناجمة عن تدمير الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس الناتجة عن أخطاء يرتكبها نظام المناعة. هذا النوع من مرض السكري يمثل 10٪ من مجمل حالات السكري ويظهر عندما يتم تدمير أكثر من 80٪ من تلك الخلايا.

وفي تفسيرها للمرض قالت الدكتورة خديجة موسيار(الصورة)، في تصريح لـ”الناس”، إن هناك استعدادا وراثيا لمرض السكري من نوع 1 الذي يصيب أكثر من 30 مليون شخص في العالم.

وهكذا، تضيف رئيسة الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والجهازية، إذا كان خطر الإصابة هو 0.4٪ فقط في عموم السكان، فإن هاته المخاطرة تزيد  إلى 5٪ إذا كان أحد الوالدين يعاني من مرض السكري من النوع الأول، و30٪ إذا كانا كلاهما يعانون من المرض نفسه.

وتلعب التغيرات البيئية في هذا “الوباء” دورا كبيرا مثل: زيادة عمر المرأة الحامل، الولادة بعملية قيصرية، التعرض لمواد مضرة، والتحولات الغذائية التصنيعية. بحيث أن هناك أكثر من 000 100 مادة كيميائية تلوث بيئتنا، وبعضها يسبب اختلالا في الغدد الصماء.

ووفقا لدراسة سويدية أجراها الدكتور ماركوس ليند، ونشرت يوم 20 نوفمبر 2014 في نيو إنغلاند جورنال اوف ميديسين (NEJM)  فإن مرضى السكري من نوع 1 بالرغم من اختيار عينة الأكثر توازنا، إلا أن لديهم معدل وفيات مرتين مرتفعا مقارنة مع فئة من عامة الناس، وهذا الخطر يتفاقم مع ضعف السيطرة على نسبة السكر في الدم.

وقارنت الدراسة 33915 مصابا بداء السكري من النوع 1 مع 249 169 شخصا من عموم السكان مع متابعة لمدة ثماني سنوات في المتوسط. وصل معدل الوفيات إلى 8٪ في الفئة المصابة بالنوع 1 من السكري مقابل 2.9٪ في عينة عموم السكان، أي بمخاطرة أعلى بـ 3.5 مرة بالنسبة لمرضى السكري.

هذا الخطر الزائد للوفيات كان مرتبطا بمرض السكري نفسه وذلك نتيجة لمضاعفات عدة مثل الحماض الكيتوني، ونقص السكر في الدم، ومضاعفات على صعيد الكلى وغيرها، لكن كانت الوفيات الناجمة عن مشاكل القلب والأوعية الدموية أعلى ب 4.6 مرات لدى مرضى السكري وخاصة بين النساء منهم.

ووفقا لأصحاب الدراسة، يظل هذا الخطر الزائد غير مبرر ومبهما  لأنه على عكس مرض السكري من النوع 2، لا نجد عادة العوامل الكلاسيكية المؤدية لمشاكل القلب والأوعية الدموية عند مرضى السكري من النوع الأول مثل السمنة، وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول، زيادة على أن كثيرا من المرضى في هذه المجموعة كانوا يتلقون العلاج للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية (43٪ كانوا يتلقون الستاتين و 39.7٪ مثبطات الرينين أنجيوتنسين). ويذكر الخبراء أصحاب الدراسة دور الالتهاب كسبب لهذه المخاطر الزائدة ويلحون على أهمية السيطرة على نسبة السكر في الدم.

الناس

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.