رحلت الفنانة اللبنانية صباح، فجر اليوم الأربعاء، عن 87 سنة، تاركة للتاريخ أكثر من ثلاثة آلاف أغنية و83 فيلماً و27 مسرحية، تكفي كلّها لتبقيها حيّة في قلوب اللبنانيين والعرب.
غيّب الموت صباح في مقر إقامتها في لبنان، وفق “الوكالة الوطنية للإعلام” التي لم تورد أية تفاصيل أخرى عن ظروف الوفاة، ووفق صفحة على فايسبوك تديرها ابنة شقيقتها كلود عقل التي كتبت أن صباح أوصت محبّيها بأن يكون يوم تشييعها يوماً للفرح يرقصون فيه ويدبكون.
وبدأت الإذاعات اللبنانية صباح اليوم ببث أغانيها بُعيد إعلان خبر رحيلها وعلت مطالبات من محبّيها بإعلان الحداد الوطني عليها.
التزمت صباح منزلها منذ سنوات بسبب تقدّمها في السن ظهرت خلالها إعلامياً، مرات قليلة، مع بعض الإعلاميين والفنانين. وسرت في الآونة الأخيرة أكثر من مرة شائعات عن وفاتها.
عرفت صباح بابتسامتها الدائمة وبالتواضع، إذ قلّما رفضت المشاركة في برنامج فني أو لقاء إعلامي، حتى أن آخر أعمالها كان استعادة لأغنيتها الشهيرة “يانا يانا” إلى جانب المغنية اللبنانية رولا سعد.
غنّت صباح على كبرى المسارح اللبنانية والعربية والعالمية، مثل “أرناغري” في نيويورك ودار الأوبرا في سيدني وقصر الفنون في بلجيكا وقاعة ألبرت هول في لندن، وكذلك على مسارح لاس فيغاس… وغيرها. وتعد ثاني فنانة عربية بعد أم كلثوم في أواخر الستينات تغني على مسرح الأولمبيا في باريس مع فرقة روميو لحود الاستعراضية.
وشاركت في الكثير من المهرجانات، مثل بعلبك وجبيل وبيت الدين.
أدّت صباح الكثير من الأغاني الخفيفة في بداياتها، ولكن صوتها تجلّى على حقيقته في اللون اللبناني، لا سيّما المواويل، خصوصاً إلى جانب الفنان الراحل وديع الصافي، إذ كانت لهما أغنيات ومواويل ثنائية كثيرة.
اسمها الأصلي جانيت جرجس فغالي، واشتهرت لاحقاً بـ”صباح” ولقّبت “الأسطورة”، وهي شقيقة الممثلة لمياء فغالي، ولدت في 10 تشرين الأول (أكتوبر) 1927 في وادي شحرور.
بدأت مسيرتها الفنية في عمر مبكر في لبنان، وحققت شهرة محلية كانت كفيلة بلفت انتباه المنتجة السينمائية اللبنانية الأصل آسيا داغر التي كانت تعمل في القاهرة، فأوعزت إلى وكيلها في لبنان قيصر يونس لعقد اتفاق معها لثلاثة أفلام دفعة واحد.
انتقلت صباح إلى أسيوط في مصر برفقه والدها ووالدتها، الذين نزلوا ضيوفاً على داغر في منزلها في القاهرة، وكلف الملحن رياض السنباطي بتدريبها فنياً ووضع الألحان التي ستغنيها في الفيلم. وفي تلك الفترة اختفى اسم “جانيت الشحرورة” وحل مكانه اسم “صباح” في فيلم “القلب له واحد”.
ويقال إن السنباطي لاقى صعوبة كبيرة في تطويع صوتها وتلقينها أصول الغناء، لأن صوتها الجبلي كان مازال معتاداً على الأغاني البلدية المتّسمة بالطابع الفولكلوري الخاص بلبنان وسورية.

لصباح 83 فيلماً بين مصري ولبناني، و27 مسرحية لبنانية، وأكثر من 3000 أغنية باللهجتين المصرية واللبنانية.
ومن المسرحيات التي قدمتها: “موسم العز” و”دواليب الهوا” و”القلعة” و”الشلال”، من أعمال الرحابنة، و”ست الكل” و”حلوة كثير” و”شهر العسل” من أعمال زوجها الفنان وسيم طبارة. و”كنز الأسطورة”، وهي آخر مسرحياتها وكان إلى جانبها في المسرحية الفنان جوزف عازار وزوجها السابق فادي لبنان.
تزوجت صباح تسع مرات وكان زوجها الأول نجيب شماس كما تزوجت من الفنان رشدي أباظة والفنان فادي لبنان الذي أمضت معه أطول فترة وهي 17 سنة.
أعدّ مسلسل عن حياتها بعنوان “الشحرورة” عرض في رمضان 2011، جسدت فيه الفنانة كارول سماحة دورها.
غابت صباح جسداً، ولكن سجّلها الحافل بالأعمال الفنية سيبقيها حية في قلوب محبّيها. رحلت صباح وبقيت الشحرورة تصدح في سماء لبنان والوطن العربي.
إنها الصبوحة !
صباح (10 نوفمبر 1927 – 26 نوفمبر 2014) كانت مغنية وممثلة لبنانية اسمها الأصلي هو جانيت جرجس فغالي.

بدايتها الفنية كانت في صغرها في لبنان، واستطاعت أن تميز بشهرتها المحلية، حتى استطاعت لفت انتباه المنتجة السينمائية اللبنانية الأصل آسيا داغر، والتي كانت تعمل في القاهرة، فأوعزت إلى وكيلها في لبنان قيصر يونس لعقد اتفاق معها لثلاثة أفلام دفعة واحد، وكان الاتفاق بأن تتقاضى 150جنيها مصريا عن الفيلم الأول. ويرتفع السعر تدريجياً. ذهبت إلى أسيوط برفقه والدها ووالدتها ونزلوا ضيوفا على آسيا داغر في منزلها بالقاهرة، وكلف الملحن رياض السنباطي بتدريبها فنيًا ووضع الألحان التي ستغنيها في الفيلم، وفي تلك الفترة اختفى اسم «جانيت الشحرورة» وحل مكانه اسم «صباح» في فيلم “القلب له واحد” عام 1945م، وكان عمرها وقتها حوالي 18 عاما. ويقال أن السنباطي لاقى صعوبة كبيرة في تطويع صوتها وتلقينها أصول الغناء لأن صوتها الجبلي كان ما زال معتادًا على الأغاني البلدية المتسمة بالطابع الفولكلوري الخاص بلبنان وسوريا، وهي شقيقة الممثلة لمياء فغالي.
سعاد صبري