جرى يوم أمس الثلاثاء بالرباط الافتتاح الرسمي للمقر الجديد للسفارة الأمريكية، بحضور مستشاري الملك زليخة نصري والطيب الفاسي الفهري وعمر القباج، ورئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، وعدد من أعضاء الحكومة، وممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالمغرب.
وفي كلمة خلال حفل الافتتاح، أشاد ابن كيران بالروابط الوثيقة والعريقة القائمة بين المغرب والولايات المتحدة، البلدين الصديقين منذ زمن طويل، وفق ما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء.
وقال رئيس الحكومة، خلال هذا الحفل الذي حضره سفراء أمريكيون ومغاربة سابقون اشتغلوا في البلدين، “بافتتاح هذه السفارة الجديدة، يصبح المغرب البلد الوحيد الذي يحتضن في ذات الآن أقدم بعثة دبلوماسية أمريكية (البعثة الأمريكية في طنجة)، وأحدث سفارة أمريكية في العالم”.
وأكد على أهمية الحوار الإستراتيجي بين البلدين الشريكين ونتائج الزيارة الملكية لواشنطن (نونبر 2013)، التي توجت بلقاء القمة الذي انعقد بالبيت الأبيض بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس باراك أوباما.
وبعدما هنأ السفير الأمريكي بتشييد هذه الجوهرة المعمارية، جدد رئيس الحكومة التأكيد على استعداد المملكة للعمل على تعزيز العلاقات الثنائية وفق رؤية متبصرة ترمي توطيد السلم والاستقرار في العالم.
من جانبه، أعرب السفير الأمريكي بالرباط، دوايت بوش، عن اعتزازه بإنجاز هذا المشروع الذي يعكس الصداقة التاريخية والعلاقات المتميزة القائمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب.
وقال السفير الأمريكي إن “المملكة المغربية هي أول دولة اعترفت باستقلال أمريكا سنة 1777″، مشيرا إلى أن معاهدة السلم والصداقة المغربية- الأمريكية هي أقدم معاهدة توقعها الولايات المتحدة مع بلد أجنبي والتي وضعت أسس علاقة عريقة وتاريخية بين البلدين.
وتميز حفل افتتاح السفارة الجديدة للولايات المتحدة، التي تضم مكاتب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالمغرب، بحضور رئيسي غرفتي البرلمان، ووالي جهة الرباط – سلا – زمور – زعير، وعمدة الرباط، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
وكان مقررا أن يستمر بناء السفارة لثلاث سنوات (انطلقت أشغال بناء السفارة في 26 فبراير 2012)، لكن تم الانتهاء من الأشغال قبل أربعة أشهر من الموعد المحدد، بتكلفة إجمالية تصل إلى 181 مليون دولار.
وخلق هذا المشروع حوالي ألفي فرصة شغل بالمغرب، حيث تم استعمال مواد ونماذج من التصميم المغربي في تشييد مقر السفارة الجديدة التي تمتد على مساحة تبلغ 3,5 هكتارات.
وقد تم تشييد المبنى في ثلاثة طوابق، اثنان منهما فقط مرئيان. كما اعتمد في تشييد هذه البناية على أحدث التقنيات في مجال احترام البيئة.
الناس