شكك عبد الله البقالي النائب البرلماني والقيادي في حزب الاستقلال في الخلفيات الحقيقية والأسباب الكامنة وراء اعتقال نجل محمد الزهاري رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، المقربة من “حزب الميزان”، ووصف البقالي عملية الاعتقال بـ”الوقحة” داعيا الواقفين من ورائها إلى “الكف عن الوقاحة”.
وقال البقالي الذي يشغل أيضا منصب مدير جريدة “العلم” الناطقة باسم حزب علال الفاسي، في ركنه اليومي “حديث اليوم”، “عجيب لهذه الصدفة المريبة والتي لا يمكن أن تحدث إلا في تجربة مغربية متميزة. رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان يعلن عن مقاطعة منظمته لفعاليات الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، وسبق له أن أعلن عن مواقف لم تكن لتنال رضى بعض الجهات، تزامنا مع إعلان هذا الموقف تقتحم فرقة من الضابطة القضائية مقهى معينة في مدينة تمارة، اختاروها وانتقوها من بين ملايين المقاهي في المغرب، ولم يكن من سبب لتنال هذه المقهى حظوة الاهتمام الأمني المفاجئ غير وجود شاب في مقتبل العمر يجالس صديقه، ولم يكن الشاب الذي استهوى رجال الأمن غير نجل محمد الزهاري رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان”.
وواصل البقالي تشكيكه في الأسباب الكامنة وراء اعتقال ياسر الزهاري ابن رئيس العصبة المغربية، بقوله “فجأة – وسبحان الله – يكتشف رجال الأمن أن كمية من المخدرات مدسوسة ومدفونة في جيب الشاب ابن محمد الزهاري، وبسرعة البرق يتم تجهيز الملف ويحال الشاب على النيابة العامة، وبسرعة البرق يعطى الخبر لصحيفة أضحت مشهورة لنشره في صدر صفحتها الأولى”.
وبحسب البقالي فإنه ينبغي أولا التساؤل عن الجهة التي أرشدت قوات الأمن وزودتها بكل هذه المعلومات الدقيقة؟ ليؤكد أن مدينة تمارة تعج بالمقاهي التي ينفث فيها دخان المخدرات، بل والأكثر من ذلك تعج وتكتظ بتجار المخدرات وقوات الأمن تعلم بذلك ولا تحرك ساكنا، وتمارة أضحت غابة للإجرام، ولا من يتحرك، لينهي استغرابه بالتساؤول: كيف إذن تركت قوات الأمن كل هذه الملفات واسترعى اهتمامها فتى يافعا كان يجالس صديقه في مقهى؟!.
وخلص البقالي في “ركنه” اليومي الصادر في عدد أول أمس الثلاثاء بـ”العلم”، إلى أنها هي “دوما اللعبة المغربية الوقحة، كما حدث من قبل مع مناضل يساري حينما اتهموه بحيازة المخدرات وبرأه القضاء فيما بعد” مضيفا قوله، دعني أواجه هذه اللعبة الوقحة بما هو أكثر وقاحة وأتساءل عما إذا كان رجال الأمن أقحموا كمية المخدرات في جيب الشاب وأن الشاب بريء منها، وإنما المسكين يدفع ضريبة نضال والده”، قبل أن يطلب من الذين يقفون من وراء عملية الاعتقال “الكف عن العبث..والوقاحة”.
وجدير بالذكر أن مصالح الشرطة القضائية بمدينة تمارة كانت اعتقلت في وقت سابق ياسر الزهاري، ابن محمد الزهاري رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وذلك بعد تم ضبطه وهو يحوز قطعة من الحشيش معدة للاستهلاك، وبعد إخبار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتمارة أعطى تعليماته بتقديمه في حالة سراح، وفق ما أفادت به في حينه مصادر مقربة من الملف.
الناس