قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في عدد صادر نهاية الأسبوع الماضي، إن مسؤولين جزائريين يرون في تراجع أسعار البترول الخام “تهديدا وجوديا” لهم ولمصالحهم، على اعتبار أن البلاد تعتمد بشكل كبير على المحروقات بمستوى يمثل 97 في المائة من عائدات الصادرات، و40 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وفق ما نقله موقع “ألجيريا تايمز” المعارض.
وأشارت الصحيفة الذائعة الصيت، في مقال بعنوان “الخاسرون الكبار من تراجع أسعار البترول”، إلى تخوف الجزائر، التي عانت سنة 1980 من انخفاض أسعار البترول الخام، عقب قرار “أوبيب” الإبقاء على مستوى إنتاجها.
وأضافت أن “الجزائر تعيش حالة من التذمر وعدم اليقين مرتبطة بخلافة عبد العزيز بوتفليقة الذي يوجد في السلطة منذ 1999″، مشيرة إلى أنه “لا أحد نسي الانفجار الاجتماعي لسنة 1988 الذي فتح عقدا من الاضطرابات”.
وأكدت “لوموند” أن التوازن المالي للبلاد يرتكز على سعر تسويق نحو الخارج مبني على تقدير في 110 دولارات للبرميل، في حين أن سعر البرميل اليوم يبلغ نحو 70 دولارا.. وقالت الصحيفة إنه في مواجهة التراجع الحالي لأسعار البترول الخام، فإن أول سؤال يطرح يتمثل في مدى قدرة الحكومة الجزائرية على وضع الميزانية.
وفي معرض تطرقها بشكل خاص لاحتياطات الجزائر من الصرف، ولصندوق تقنين الإيرادات، أوضحت الصحيفة الفرنسية أن هذا الأخير، الذي يمول عن طريق فوائض مداخيل المحروقات، يشكل صماما لكن موجوداته انخفضت إلى 55 مليار دولار مقابل 70 مليار سنة 2013 وبالتالي لن يشكل حلا على المدى البعيد.. وخلصت المادّة الصحفية إلى أن “الأزمة الحالية تذكر بثغرات الاقتصاد الجزائري، الذي ظل حبيس عائدات النفط، دون اتجاه نحو التنويع”.
الناس