تمكنت عناصر الدرك الملكي بخنيفرة من فك خيوط الجريمة البشعة التي هزت ساكنة جماعة “الحمّام” بضواحي مريرت بإقليم خنيفرة، عندما تم العثور على جثة أم مرمية ببئر، وجثتي طفليها (11 و4 سنوات) مرميتين ببئر أخرى مجاورة.
التحقيقات التي باشرتها أجهزة الأمن المختصة بأمر من الوكيل العام للملك، اهتدت إلى أن الفاعل لم يكن سوى الزوج وشقيقه الذي شاركه في هذه الجريمة البشعة والنكراء مقابل مبلغ مالي.
وفي عددها الصادر اليوم الاثنين أوردت يومية “الأحداث المغربية” أنه اتضح بأن شقيق المتهم الرئيسي ساعد أخاه في تنفيذ الجريمة مقابل مبلغ ألفي درهم، إذ تكلف العم برمي الطفلين في بئر وهما حيّين.
وأضافت الجريدة أن المتهم (الرئيسي) بقتل زوجته وطفليه ورميهم في بئر بنواحي مدينة مريرت، عبّر لشقيقه الأصغر (30 سنة) عن رغبته في التخلص من زوجته، إذ عرض عليه مبلغ ألفي درهم لمساعدته على تنفيذ مخططه الإجرامي، فوافق الأخ على العرض الذي بدا له مغريا، فشارك في الجريمة التي تطورت إلى مجزرة بشعة.
وفي تفاصيل هذه المجزرة التي استنكرتها الساكنة، فإن الخلافات تجددت مرة أخرى، بين الزوجين، ليلة تنفيذ الجريمة، ما دفع الزوج إلى الاتصال بشقيقه ليحدد معه موعدا في منطقة خلاء غير بعيدة عن مسكن العائلة.
وحوالي الساعة الثالثة من فَجْرِ يوم الثلاثاء الماضي، أيقظ الرجل زوجته من نومها وأمرها بأن تجمع أغراضها ليرافقها إلى بيت أهلها، وهو ما امتثلت له، إذ خرجت من بيت الزوجية وهي تحمل على ظهرها طفلها البالغ من العمر 4 سنوات، وتجر ابنتها البكر البالغة من العمر 11 سنة، قاصدين تحت جنح الظلام بيت أسرة الزوجة، دون أن تدري أن الرجل الذي ارتضته زوجا لها يقودها إلى فخ قاتل، بتواطؤ مع عم أطفالها.
ويضيف مقال “الأحداث المغربية” أن الزوج، بعدما اطمأن إلى ابتعاده عن الدوار، نادى على شقيقه الذي كان يتبعهم من بعيد. وقبل أن تفهم المرأة ما يجري حولها، التقط الزوج حجرا وباغت المرأة بضربها على رأسها، لتسقط أرضا أمام أعين طفلتها التي أطلقت ساقيها للريح خوفا من أن تلقى المصير نفسه. وفي هذه اللحظة تدخّل العَمّ، إذ طارد ابنة شقيقه إلى أن أسقطها أرضا ثم حملها بين يديه ورماها حية في بئر، قبل أن يعود ليساعد شقيقه على التخلص من جثة المرأة التي لفظت أنفاسها الأخيرة، حيث رميا بها في بئر ثانية.
الجانيان لم يقفا عند هذا الحدّ، ولم يحن قلبهما لصراخ الابن الأصغر، فتكلف به العم ورماه حيا في البئر ذاتها التي تستقر به جثة الأم، وبذلك يكون قد أنهى المهمة القذرة التي تقاضى مقابلها 2000 درهم.
وذكرت اليومية أن المركز القضائي للدرك الملكي بخنيفرة، أفرج عن الشقيق الأكبر للمتهم الرئيسي في هاته القضية، وذلك بعدما تبين للمحققين أنه لا تربطه أية علاقة بهذه الجريمة الثلاثية. وفي المقابل جرى اعتقال الشقيق الأصغر للمتهم، إذ انهار في أول جلسة تحقيق معه واعترف بمساهمته في هذه المجزرة.
الناس