Modern technology gives us many things.

الجيش الأسدي يبدأ حملته على حلب و”الحر” يطلب المجتمع الدولي لمنع مجزرة

0

واتهم المجلس، وهو أحد أكبر فصائل المعارضة في الخارج، النظام السوري بالتخطيط لمجازر في حلب ودمشق وحمص.

وحذر المجلس في “نداء عاجل” إلى المجتمع الدولي “من مجازر جماعية يخطط لها النظام على غرار مجازره في الحولة والقبير والتريمسة”.

كما دعت الهيئة السورية المعارِضة مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية اللازمة للمدنيين من عمليات القصف الوحشية.

وكان الجيش السوري أطلق أمس السبت هجومه المدمر في حلب بمشاركة القوات الخاصة والمروحيات والدبابات، وخاض اشتباكات هي الأعنف منذ بدء الثورة مع مقاتلي “الجيش الحر” الذين أكدوا تمكنهم من صد الهجوم وتدمير عدد من الدبابات والعربات والآليات العسكرية وتكبيد المهاجمين عشرات القتلى بالإضافة الى انشقاق طاقمي دبابتين، وسط فرار آلاف المدنيين من الأحياء السكنية إلى الحدائق العامة والمدارس.

كما شهدت دمشق حملات دهم واعتقال، وتواصل القصف العنيف على حمص وحماة. وسجلت اشتباكات في درعا ودير والزور. بينما أحصت الهيئة العامة للثورة سقوط 179 قتيلاً من المدنيين بينهم 38 في حلب و24 في ريف دمشق و15 في دير الزور، و13 في حماة، و15 في إدلب، و8 في درعا، و7 في اللاذقية وقتيلين في حمص، وقتيلا في القنيطرة بالإضافة إلى مقتل 28 مقاتلا معارضا و35 جنديا.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بدء هجوم الجيش على حلب، وقال “إن اشتباكات هي الأعنف منذ بدء الثورة دارت في أحياء المدينة”، لافتا إلى استقدام تعزيزات عسكرية إلى حي صلاح الدين، ومشاركة طائرات مروحية في القصف والاشتباكات مع المقاتلين على مداخل الحي”. كما أشار إلى مشاهدة دبابات في حي سيف الدولة وحدوث اشتباكات عنيفة على مداخل حي الصاخور وأحياء أخرى بينها حي السكري الذي شهد حالة نزوح مكثفة.

من جهته، قال قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في “الجيش السوري الحر” العقيد عبد الجبار العكيدي “إن الجيش الحر أوقف هجوم القوات النظامية بعدما تكبدت خسائر كبيرة”، مشيراً إلى تدمير خمس دبابات وعربات وآليات عسكرية ومقتل عشرات الجنود بالإضافة إلى انشقاق طاقمي دبابتين”.

وأضاف “إن الهجوم الذي بدأ صباحا توقف بعد نحو 12 ساعة ولم تحقق القوات النظامية أي تقدم، بل تراجعت إلى مواقعها السابقة في حي الحمدانية”، موضحاً “أن أوتوسترادا يفصل بين حي الحمدانية الذي يسيطر عليه الجيش وحي صلاح الدين الذي يتحصن فيه الثوار”.

وأشار العكيدي إلى وجود نحو 100 دبابة لجيش النظام خارج صلاح الدين تم استقدامها من الجهة الغربية. وأكد أن معركة حلب ستكون قاسية. لكنه لفت إلى أن الوضع مساء كان يقتصر على قيام قوات النظام بقصف الأحياء الخارجة عن سيطرتها بالمدفعية والدبابات والمروحيات انطلاقا من حي الحمدانية وكلية المدفعية. وأشار إلى “أن استراتيجية الجيش الحر في حلب تقوم على سياسة التقدم من حي إلى حي، أي السيطرة على حي وتنظيفه من الأمن والشبيحة ومن ثم الانتقال إلى الحي الآخر”. ورأى “أنه إذا استطاع الجيش الحر أن يغنم عتادا كافيا من القوات المهاجمة يمكن عندها شن هجوم شامل لتحرير حلب”.

وقال مدير المرصد “إن وقف الاقتحامات يمكن أن يكون إجراء تكتيكياً من قبل الجيش النظامي”. واعتبر أن توقف التقدم في حي صلاح الدين لا يعني بالضرورة انكفاء، موضحاً “أن سياسة القوات النظامية تقوم على محاولة التقدم في حي ما وقصفه ما يؤدي إلى نزوح السكان وبعدها يتم الاقتحام بشراسة أكبر”، وأضاف “أن هذا الأسلوب اعتمدته القوات النظامية في دمشق”.

وأفاد مراسل “فرانس برس” في المدينة أن “الهجوم بدا الساعة الرابعة فجرا، وكان القصف وإطلاق النار غزيراً.. هذا جنون”. وأظهر تسجيل مصور عرضه المرصد دخانا يتصاعد من بنايات سكنية في حلب. ورأى عبد الرحمن أن “الوضع في حلب جيد بالنسبة للثوار حتى الآن لأنه على الرغم من استخدام الدبابات فإن الجيش النظامي لم يحرز أي تقدم منذ الصباح ودمرت له خمس دبابات”. وأضاف أنه نتيجة “عدم إحراز النظام أي تقدم عسكري فهناك قافلة عسكرية تتجه من الرقة إلى حلب”.وأفادت معلومات أن المعارضين لم يشنوا أي هجوم كبير منذ يومين بهدف الإبقاء على ذخائرهم من القذائف المضادة للدروع (آر بي جي). وقال أحد الناشطين “إن المدينة تعاني انقطاع المياه والكهرباء، بينما يواجه الذين بقوا فيها صعوبات كبيرة في الحصول على الخبز”. وأضاف “إن آلاف الناس خرجوا إلى الشوارع هرباً من القصف، وهم في حالة ذعر من قصف المروحيات التي كانت تحلق على علو منخفض، وأن عدداً كبيراً منهم لجأ إلى الحدائق العامة وبعضهم احتمى في المدارس”، موضحاً أن هؤلاء لا يمكنهم مغادرة المنطقة كما أن لا مكان آمنا تبقى لهم في سوريا”.

أما رسميا، فذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأجهزة الأمنية المختصة اشتبكت مع ما وصفته بـ”مجموعة إرهابية مسلحة” تستقل سيارة نوع كيا وتقوم بترويع الأهالي وإطلاق النار في حي الفرقان بحلب. وأضافت “أنه في حي سليمان الحلبي في المدينة وبعد تلقي معلومات من الأهالي نصبت الجهات المختصة كميناً لمجموعة إرهابية مسلحة تستقل سيارة لاند كروز لونها بني ووقع اشتباك أدى إلى القضاء على الإرهابيين ومصادرة أسلحتهم وتدمير السيارة التي كانت بحوزتهم”. كما أوردت “سانا” “أن الجهات المختصة لاحقت مجموعة إرهابية أخرى في حي الأنصاري الشرقي وأسفر الاشتباك عن إلحاق خسائر فادحة في صفوف المجموعة ومصادرة أسلحتهم وسيارة من نوع جيلي كانت بحوزتهم وجهازين لاسلكيين”.

وفي دمشق، أشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى أن حي كفرسوسة شهد حملة دهم واعتقالات من قبل قوات الأمن والشبيحة. كما شارك عشرات الأشخاص في تظاهرة سريعة في حي الجبة وسط دمشق على مقربة من مقر تابع لجهاز الأمن السياسي السوري. وذكر شهود عيان “أن المتظاهرين رددوا هتافات لدعم حلب وهتفوا أيضا للجيش السوري الحر المعارض”. وأفاد شهود عيان أن عدد المتظاهرين بلغ نحو 100 شخص.

ولفت المرصد إلى سقوط 10 قتلى عندما اقتحمت قوات نظامية تضم دبابات وناقلات جند مدرعة بلدة معضمية الشام في ريف دمشق، مشيراً إلى وجود نقص في الكوادر الطبية، وأضاف “إن مدينة قطنا شهدت أيضا حملة مداهمات واعتقالات من قبل القوات النظامية، كما تعرضت بلدة عرطوز لقصف بقذائف الهاون والدبابات. وأوضحت لجان التنسيق ان داريا تعرضت الى قصف عنيف تزامن مع إغلاق قوات النظام للمشافي وصعوبة الوصول للمشافي الميدانية.

وقال المرصد إن أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص في حمص تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحام هذه الأحياء. وتحدث المرصد أيضا عن اقتحام القوات النظامية بلدة كرناز في حماة بعد القصف العنيف الذي تعرضت له وبدأت حملة مداهمات وإحراق منازل. كما أشار المرصد إلى اشتباكات في دير الزور حيث تعرض حيا الحميدية والشيخ ياسين للقصف. وتحدث ايضا عن اشتباكات عنيفة تدور بين المعارضين المسلحين والقوات النظامية التي تحاول اقتحام منطقة اللجاة في درعا بأعداد كبيرة من المركبات العسكرية والدبابات. وأضاف أن مدنيا قتل خلال اقتحام القوات النظامية لمخيم النازحين في درعا الذي شهد اشتباكات عنيفة اسفرت عن تدمير واحراق قسم الشرطة.في ذات السياق تشير المعطيات المتوفرة إلى أن أعمال العنف الدائرة في سوريا حصدت أكثر من 20 ألف قتيل في منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في 15 مارس 2011.

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “أنه حتى منتصف ليل 27 يوليو الجاري بلغ عدد القتلى في سوريا نتيجة الاحتجاجات 20028 قتيلا”، مشيرا إلى أن بينهم 13978 مدنيا ومعارضا، بالإضافة إلى 968 منشقا، و5082 من القوات النظامية.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.