Take a fresh look at your lifestyle.

أين اختفت حياة بومدين المهاجمة المفترضة للمتجر اليهودي في باريس؟

0

تتواصل عمليات البحث بفرنسا عن حياة بومدين (26 عاما) شريكة أميدي كوليبالي منفذ الاعتداء ومحتجز الرهائن في المتجر اليهودي بـ”بورت دو فانسان” في باريس، والذي قتل فيه 4 رهائن على الأٌقل الجمعة. ويشتبه في مشاركتها كذلك في إطلاق النار في ضاحية “مونروج” الذي أدى إلى مصرع شرطية، وفقا لما أورده موقع فرانس24.

وتتركز أعمال البحث والتحري حاليا على الشابة الفرنسية ذات 26 ربيعا، والذي ورد اسمها في مذكرة بحث نشرتها الجمعة مصالح الشرطة الفرنسية والتي صنفتها كشخص مسلح وخطير داعية إلى الإبلاغ عنها فور رصدها.

واتهمت بومدين بالتواطؤ في إطلاق النار في ضاحية “مونروج” والذي أدى إلى مصرع شرطية الخميس، كما أنها مقربة من الشقيقين كواشي اللذين قتلا بدم بارد 12 شخصا داخل مقر صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة وأيضا خارجها.

من هي حياة بومدين؟

وفقا لمقال صحيفة لوموند الفرنسية نشر السبت، كانت حياة بومدين قد ارتبطت (شرعيا) بمنفذ هجوم فانسان أميدي كوليبالي في 2010، حتى أنها كانت في انتظاره لدى خروجه من السجن في الربيع الماضي، بعد قضائه أربع سنوات خلف القضبان، وبعد خروجه انتقل كوليبالي للسكن عند حياة.

والأثر الوحيد الذي قد يوصل المحققين ربما إلى مكان اختباء أو تواجد حياة بومدين، هو تعليق على صفحة مناهضة لقانون اعتبر مناهضا للمسلمين نشرته على الإنترنيت، هذه العريضة تم إنشاؤها في حزيران/يونيو 2014 وقامت حياة بالتعليق عليها في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.


وجاء التوقيع باللغة الفرنسية مطابقا تماما لاسم وكنية حياة بومدين بالنسبة للحرفين “د” و”ان” بالفرنسية وهو تطابق نادر ما يرجح أن تكون المعلقة هي نفسها التي يجري البحث عنها حاليا حياة بومدين.

وفاة والدتها وزواجها

وحسب مقال آخر لصحيفة لوباريزيان، نشر السبت، فإنه وعقب وفاة والدة حياة في 1994، استمر والدها محمد بومدين في العمل كموصل طلبيات واهتم برعاية بعض من أولاده، بينما غادر آخرون المنزل ووضع البقية تحت وصاية مصالح المساعدة الاجتماعية.

وحياة بومدين متدينة وترتدي النقاب ما أرغمها على التخلي عن وظيفتها كأمينة صندوق، وفق ما أوردت لوباريزيان، في 5 تموز/يوليو 2009، تزوجت حياة مع أميدي كوليبالي وهي في سن 21 عاما.

بعد عام، دخل كوليبالي السجن في قضية ما يعرف بـ “هروب بلقاسم” المتعلقة بالإسلامي اسماعين آيت علي بلقاسم العضو السابق في الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر المعروفة اختصار بـ “جيا”، وكان الزوجان يقطنان في ضواحي “أوت-دي-سان”، وكانت حياة ترافق كوليبالي خلال زياراته المتكررة للمدعو جمال بغال في كانتال (جنوب).


زيارة جمال بغال في 2010!

صحيفة لوموند نشرت صورا تعود إلى 2010 يظهر فيها أميدي كوليبالي وحياة بومدين وهما يتدربان على الرماية بواسطة قوس أوتوماتيكي “آرباليت” وهي صور قالت لوموند إنها التقطت في منطقة كانتال خلال زيارة للمدعو جمال بغال المتهم بالتخطيط لتفجير السفارة الأمريكية في باريس في 2001.

ولم تظهر حياة بومدين بين ضحايا عملية احتجاز الرهائن في بورت-دي-فانسان ولا بين الجرحى وفقا لمصادر قريبة من التحقيق بحسب معلومات نشرتها لوموند أيضا.

ووفقا لما أعلنه فرانك مولان المدعي العام لباريس، فإن الشقيقين كواشي وكوليبالي كانا على اتصال دائم من خلال زوجاتهن، بحسب ما كشفه تحليل الاتصالات الهاتفية الذي أكد ورود أكثر من 500 اتصال هاتفي خلال 2014 وهو ما يعني أن المعنيين كانوا على صلة وطيدة.

كوليبالي دعا مقربين منه إلى شن هجمات!

وقالت صحيفة فير-ماتان الفرنسية إن منفذ احتجاز بورت-دي-فانسان أميدي كوليبالي أجرى خلال تواجده داخل متجر بيع المنتجات اليهودية اتصالات هاتفية بينها إلى بعض معارفه داعيا إياهم إلى شن المزيد من الهجمات المسلحة وتحديدا ضد مراكز للشرطة في الضاحية الباريسية بحسب مصادر قريبة من التحقيق.

كما تشتبه الشرطة في أن حياة متورطة في عملية احتجاز رهائن في المتجر اليهودي شرق باريس قتل خلالها أربعة أشخاص.

من البيكيني إلى النقاب..

“أنا وحدي، زوجتي ليست هنا”، بهذه الجملة رد الإرهابي آمدي كوليبالي، الفرنسي ذو الأصول السنغالية، على سؤال قناة «بي إف إم تي في»، في مكالمته الهاتفية الأخيرة قبل مقتله، واقفًا بين الرهائن الذين احتجزهم داخل متجر «هايبر كاشير» اليهودي بمدينة «باب فنسان» بشرق العاصمة الفرنسية.

«كوليبالي» كان مشتبهًا به في كونه منفذ الهجوم على أفراد الشرطة في مدينة «مونروج»، كما أن علاقته بالأخوين «كواشي» منفذي «مذبحة شارلي إبدو»، كانت وثيقة، فيما لم تكن زوجته، حياة بومدين، بعيدة عن كل هذا، بل كانت في قلب الأحداث، وتؤمن الشرطة الفرنسية أنها شاركت زوجها في هجومه على رجال الشرطة، لتصبح على رأس لائحة المطلوبين في فرنسا، بل وربما في أوروبا.


لم يكن يخطر ببال «بومدين»، ذات الأصول الجزائرية، صاحبة الـ26 عامًا، قبل أعوام قليلة، مجرد فكرة أن تصبح متطرفة، بل أن تشارك في عمليات إرهابية أيضًا، فالفتاة التي وقفت مع صديقها «كوليبالي»، على الشاطئ مرتدية البكيني محتضنة إياه ومبتسمة في سعادة، أثناء عملها «كاشير» بأحد المحال التجارية، لم يبد عليها أي علامات تدل على التشدد الديني، حتى إنها قبلت أن تعيش مع صديقها فترة من الزمن في منزل واحد دون زواج.

دخل صديقها السجن بتهمة السرقة، عام 2005، وتعرف هناك على الأخوين «كواشي»، لتنقلب حياته وصديقته رأسًا على عقب، ويدخلا معًا نفق التطرف المظلم.

خرج «كوليبالي» من السجن شخصًا آخر، بعد أن تشرب أفكار آل «كواشي»، وكان تأثيره على صديقته عظيمًا، فخلعت «بومدين» البكيني والملابس الغربية وتركت عملها، وارتدت النقاب، عام 2009، كما وهبت نفسها لصديقها.


وفي عام 2010، ذهبت «بومدين»، بصحبة صديقها، لزيارة الإرهابي المنتمي إلى القاعدة، جمال بغال، الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية في جنوب فرنسا، وأخذا العديد من الصور هناك، وبررت الفرنسية ذات الأصول الجزائرية الزيارة للشرطة بعدها قائلة إنهما كانا يتدربان على القوس.

كما قالت «بومدين» للشرطة الفرنسية، حسب صحيفة The Daily Beast، إنها اتجهت لدراسة الدين والحروب القائمة في العالم، تأثرًا بـ«كوليبالي»، موضحة: «عندما شاهدت مذابح الأبرياء في فلسطين، والعراق، والشيشان، وأفغانستان، أو أي مكان أرسل فيه الأمريكان جنودهم، كل هذا، من الإرهابي إذن؟».

لم يمر الكثير على خروجه من السجن قبل أن تحرم «بومدين» من صديقها مرة أخرى، بعد أن عاد إلى السجن عام 2010 بعد محاولة فاشلة لتهريب إرهابيين محتجزين لتنفيذهم عملية إرهابية عام 2005 في باريس.

وكما تقرب «كوليبالي» من الأخوين «كواشي» تقربت «بومدين» من زوجة شريف كواشي، حتى إنه رُصد بينهن حوالي 500 مكالمة هاتفية، في 2014، حسب قناة CBS الأمريكية.

وفي نفس العام، تم إطلاق سراح صديقها «كوليبالي»، وانتقل للعيش معها، قبل أن يتزوجا لاحقًا بشكل ديني.

«أنا وحدي زوجتي ليست هنا»، لا أحد يعلم صحة قول «كوليبالي» يوم مقتله، هل كانت زوجته معه بالمتجر أم لا، تواترت أنباء عن هروبها بعد مقتله، إلا أن المعلومة لم تثبت صحتها، وتبقى الشرطة تبحث عنها الآن على قدم وساق، وهي المتهمة بقتل شرطية بمساعدة زوجها.

الناس-وكالات

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.