بعد الضجة الحقوقية التي رافقت انطلاقة مشروع نشر الأحكام المعيبة من طرف جمعية حقوق وعدالة الجمعية، ستقدم هذه الأخيرة النتائج الأولية للمشروع من خلال ندوة صحفية ستعقدها يوم غد الجمعة بأحد فنادق العاصمة الرباط.
النتائج الأولية للمشروع ستقدم من خلال أكثر من 90 ملفا قضائيا ضبط بحقه خلل أثناء المعالجة القضائية، بحسب مصادر من الجمعية.
وقد أثار المشروع جدلا واسعا على صفحات الجرائد وفي برامج إذاعية وتلفزية ولقي من جهات أخرى اعتراضات.
وانقسم المشروع إلى شقين؛ الأول يتمحور حول ملاحظة أداء مختلف المحاكم والخدمات التي تقدمها، وهي الملاحظة التي أنجزها محامون أعضاء بالجمعية ومن خارجها، وتستند على استمارات وعلى مجموعة من المؤشرات بهدف تقييم جودة الاستقبال والخدمات، وذلك في سبيل تحري توصيات ميثاق العدالة وكذلك اقتراح توصيات بشأن تطوير أداء وخدمات المنظومة والحد من الرشوة والإقصاء.
أما الشق الثاني من المشروع فتوخى تشجيع القضاة على إصدار أحكام جيدة وذلك عبر نشر بعض الأحكام المثيرة للجدل الفاسدة العليل بسبب بعد دراستها والتعليق عليها من طرف خبراء قانونيين وفي الوقت نفسه سينشر المشروع بعض الأحكام الجيدة التي تستحق أن تحتدى أخدا بالاعتبار أن المفروض في جميع الأحكام أن تكون جيدة تحترم القانون والحقوق. وهكذا أخذت الجمعية بالمعايير التالية لانتقاء الأحكام المرشحة للنشر والتعليق :
1- عدم التطبيق السليم للقانون بشكل سافر
2- خرق واضح للمسطرة أضر بأحد الأطراف
3- تحريف خطير للوقائع مس بالحقوق والمصالح
4- خرق سافر لحقوق الدفاع
5- عيب واضح في التعليل
ورأت الجمعية أن جميع الأحكام التي تصدر في جلسة علنية تعد قابلة للنشر والتعليق شريطة أن تتم بأعلى درجات الدقة العلمية والموضوعية بعيدا عن أي تحامل على القضاة أو انحياز للأطراف.
ذلك أن الجمعية ترى أن القضاة مثل جميع البشر قد يخطئون دون سوء نية وأن جسامة المهام وكثرة الملفات قد تكون عائقا أمام الجودة ، إلا أنها ترى أنه إذا كان من شأن هذا الواقع أن يحفز القضاة و جمعياتهم على المطالبة بتوفير شروط عمل مادية ومعنوية ولوجيستية لائقة – أسس لها الدستور الجديد وتبدل السلطات جهودا لتوفيرها – فإنه لا يبرر أبدا لإصدار أحكام معيبة التعليل تنطبق عليها الشروط أعلاه.
ووعيا منها بأن الأحكام الجيدة هي القاعدة العامة المفترضة وأن الأحكام القابلة للجدل هي الاستثناء، تقول مصادر منها، فإن الجمعية تعلن أنه ليس بمقدورها نشر كل ما يعتبر أحكاما جيدة وإن سعت مع ذلك إلى نشر بعضها لما تميزت به من إبداع أو انتصار للحق والقانون.
وانطلاقا مما سبق تعلن الجمعية عن قائمة أولية بالأحكام التي ستقوم بنشرها الجيدة منها والقابلة للجدل سواء صدرت عن محكمة النقض أو عن المحاكم الأدنى درجة.
جواد حاضي