أقدمت سلطات الرباط على طرد صحافيين فرنسيين كانا يعتزمان تصوير روبورتاج لم يتم الكشف عن فحواه، قبل أن تفاجئهما السلطات المحلية للعاصمة وبعض عناصر الأمن بالمطاردة قبل أن يلوذا بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أين تم إخبارهما بضرورة مغادرة أرض الوطن، لعدم توفرهما على المستندات القانونية للإقامة وكذا للعمل الصحافي.
وأكدت وزارة الاتصال، يوم أمس الأحد، أنه لم يسبق لها ولا لأية مصلحة تابعة لها أو تحت وصايتها أن أصدرت رخصة تصوير لإحدى القنوات الفرنسية من أجل إنجاز روبورتاج إخباري، وفقا لأحكام المادة 7 من القانون 20/99 المتعلق بالصناعة السينماتوغرافية”.
كما أكدت الوزارة أنها لم تتلق أي طلب في الموضوع.
وكانت سلطات ولاية جهة الرباط سلا زمور زعير، أصدرت قرارين يقضيان بطرد أجنبيين من أرض الوطن ابتداء من يـومه الأحد 15 فبراير 2015، كانا يقيمان بأحد الفنادق بالرباط، ويتعلق الأمر بكل من (ب ج ل) و (ب ش) وكلاهما يحملان الجنسية الفرنسية.
وأوضح بلاغ لولاية جهة الرباط أن اتخاذ هذين القرارين يأتي تنفيذا لأحكام القانون رقم 03 . 02 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية، مشيرا إلى أن سلطات الولاية وبعد أن توصلت بملاحظات تتعلق بمجموعة من التحركات المشبوهة وغير القانونية، التي تتعارض مع القوانين الجاري بها العمل في التصوير الصحافي، لجأت إلى فتح حوار معهما عدة مرات بمقر إقامتهما بالفندق وكذا بالشارع العام، لإثارة انتباههما إلى التجاوزات المرتكبة وضرورة حصولهما على ترخيص مسبق من المؤسسات المعنية.غير أن هذين الأجنبيين تماديا في تجاوزاتهما، مما تعين معه اتخاذ القرار المذكـور.
وأشار المصدر ذاته إلى أن النيابة العامة أمرت بالحجز على آلات التصوير التي كانا يستعملانها دون ترخيص، ويحرصان على تخبئتها في أحد المباني.
إلى ذلك قالت مصادر حقوقية إن الصحافي الفرنسي “جون لويس بيريز” ومرافقه المصور الصحافي “بيير” قد تعرضا عشية هذا يوم الأحد لـ”الاعتقال والنقل لوجهة غير معلومة بعد اقتحام مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حيث كانا يوجدان، كما تم حجز معدات التصوير التي كانت بحوزتهما من نفس المكان”.
وذكرت المصادر أن “أشخاصا اقتحموا مقر الجمعية واقتادوا الصحافيين، بعدما كانا تلقيا تحذيرا من السلطات المحلية بكونهما لا يتوفران على ترخيص للتصوير”.
الناس
تعليق الصورة: خاصة من مطاردة الصحافيين أمام مقر الجمعية المغربية (المصدر:حقوقي)