أعلن الوسيط الأممي في اليمن (المغربي) جمال بنعمر أن الأطراف السياسية اليمنية توافقت على تشكيل ما يُعرف بـ”مجلس الشعب الانتقالي” ليمثل مع مجلس النواب الحالي السلطة التشريعية خلال مرحلة انتقالية تهدف إلى إنقاذ البلاد من فوضى سياسية وأمنية تعاني منها منذ عام 2011.
وأوضح بنعمر أن “هذا التقدم لا يعد اتفاقا (نهائيا). ولكنه اختراق مهم يمهد الطريق نحو الاتفاق الشامل.”
ولم يُحسم بعد وضع مؤسسة الرئاسة أو الحكومة ولا الضمانات السياسية والأمنية اللازمة لتنفيذ الاتفاق وفق خطة زمنية محددة، وفقا لبيان صادر عن المسؤول الأممي.
وقال بنعمر: “لن يعلن الاتفاق التام إلا بالتوافق على كل هذه القضايا”.
وأشار إلى أن خطوة تشكيل “مجلس الشعب الانتقالي” تضمن مشاركة كل المكونات السياسية التي لم تكن ممثلة في مجلس النواب الحالي في السلطة التشريعية، إذ سيضم مجلس الشعب الانتقالي الأطراف غير الممثلة على أن يمنح الجنوب خمسين في المائة، على الأقل، من الأعضاء وثلاثين في المائة للمرأة وعشرين بالمائة للشباب.”
وأضاف أن مجلسا النواب والشعب الانتقالي سيعرفان معا بـ”المجلس الوطني” الذي ستكون من صلاحياته “إقرار التشريعات الرئيسة المتعلقة بإنجاز مهام واستحقاقات المرحلة الانتقالية”.
واستحوذ الحوثيون على السلطة في اليمن بعد استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته بعد أشهر من سيطرة المسلحين الحوثيين على العاصمة صنعاء.
ورفضت الحركة الحوثية دعوة مجلس الأمن الدولي لها للتنازل عن السلطة رغم التهديد بفرض عقوبات عليها.
وكان مجلس الأمن قد طالب في قرار صدر بالاجماع الأحد الحوثيين بالانسحاب من كل المباني الحكومية التي استولوا عليها وإطلاق سراح الرئيس عبد ربه منصور هادي والمسؤولين الآخرين الذين يحتجزونهم.
وسيبقي الاتفاق على مجلس النواب بشكله الحالي، ويتم تشكيل مجلس يسمى “مجلس الشعب الانتقالي” يضم المكونات غير الممثلة في مجلس النواب، ويمنح الجنوب نصف الأعضاء فيه، كما تم الاتفاق على أن يضم المجلس الجديد 30% من النساء و20% من الشباب.

ويسمى انعقاد مجلس النواب ومجلس الشعب الانتقالي معا “المجلس الوطني”، وستكون له صلاحيات إقرار التشريعات الرئيسية المتعلقة بإنجاز مهام واستحقاقات المرحلة الانتقالية، لكن بن عمر لم يوضح الجهات التي ستختار أعضاء مجلس الشعب الانتقالي.
وفي سياق ردود الفعل، قال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين محمد البخيتي إن الاتفاق مرض للجميع، “وهو الحل الأنسب للخروج باليمن من أزمته الراهنة”.
وأضاف البخيتي -في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية- أن هذا الاتفاق متوافق مع الإعلان الدستوري الذي أعلنته الجماعة بداية الشهر الجاري، وذلك لأن مجلس الشعب المستحدث سيضم ممثلين عن الجماعة.
واعتبر القيادي الحوثي أن “الأهم هو أن جميع القوى السياسية في البلاد قدمت بعض التنازلات من أجل مصلحة الوطن”.
الناس-وكالات